← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
7413 · ص558 · ج4
العُرّةَ ، وَهِيَ القذَر وعَذِرة النَّاسِ، فاستعِير للمَساوِئِ والمَثالب. وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ: أَنه كَانَ يُدْمِلُ أَرْضَه بالعُرّة فَيَقُولُ: مِكْتَلُ عُرّةٍ مكْتَلُ بُرٍّ. قَالَ الأَصمعي: العُرّةُ عَذِرةُ النَّاسِ، ويُدْمِلُها: يُصْلِحها، وَفِي رِوَايَةٍ: أَنه كَانَ يَحْمِل مكيالَ عُرّةٍ إِلى أَرض لَهُ بِمَكَّةَ. وعَرَّ أَرْضه يَعُرُّها أَي سَمَّدَها، والتَّعْرِيرُ مِثْلُهُ. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: كَانَ لَا يَعُرُّ أَرْضَه أَي لَا يُزَبِّلُها بالعُرَّة. وَفِي حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: كُلْ سَبْعَ تَمَراتٍ مِنْ نَخْلةٍ غيرِ مَعْرورةٍ أَي غَيْرِ مُزَبَّلة بالعُرّة، وَمِنْهُ قِيلَ: عَرَّ فلانٌ قومَه بشرٍّ إِذا لَطَّخَهُمْ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَقَدْ يَكُونُ عَرَّهُمْ بشرٍّ مِنَ العَرّ وَهُوَ الجَربُ أَي أَعْداهم شرُّه؛ وَقَالَ الأَخطل: ونَعْرُرْ بِقَوْمٍ عُرَّةً يَكْرَهُونَهَا، ... ونَحْيا جَمِيعًا أَو نَمُوت فنُقْتَل وفلانٌ عُرّةٌ وعارُورٌ وعارُورةٌ أَي قَذِرٌ. والعُرّةُ: الأُبْنةُ فِي العَصا وَجَمْعُهَا عُرَرٌ. وجَزورٌ عُراعِرٌ، بِالضَّمِّ، أَي سَمِينة. وعُرَّةُ السَّنَامِ: الشحمةُ العُليا، والعَرَرُ: صِغَرُ السَّنَامِ، وَقِيلَ: قصرُه، وَقِيلَ: ذهابُه وَهُوَ مِنْ عُيُوبِ الإِبل، جَمَلٌ أَعرُّ وَنَاقَةٌ عَرَّاءُ وَعَرَّةٌ؛ قَالَ: تَمَعُّكَ الأَعَرّ لاقَى العَرّاء أَي تَمَعَّك كَمَا يَتَمَعَّكُ الأَعَرُّ، والأَعَرُّ يُحِبُّ التمعُّكَ لِذَهَابِ سَنَامِهِ يَلْتَذُّ بِذَلِكَ؛ وَقَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: وَكَانُوا السَّنامَ اجتُثَّ أَمْسِ، فقومُهم ... كعرّاءَ، بَعْدَ النَّيّ، راثَ رَبِيعُها وعَرَّ إِذا نَقَصَ. وَقَدْ عَرَّ يَعَرُّ: نَقَصَ سنامُه. وكَبْشٌ أَعَرُّ. لَا أَلْية لَهُ، وَنَعْجَةٌ عَرّاء. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: الأَجَبُّ الَّذِي لَا سَنَامَ لَهُ مِنْ حادِثٍ، والأَعَرُّ الَّذِي لَا سَنَامَ لَهُ مِنْ خلْقة. وَفِي كِتَابِ التأْنيث وَالتَّذْكِيرِ لِابْنِ السِّكِّيتِ: رَجُلٌ عارُورةٌ إِذا كان مشؤوماً، وَجَمَلٌ عارُورةٌ إِذا لَمْ يَكُنْ لَهُ سَنَامٌ، وَفِي هَذَا الْبَابِ رَجَلٌ صارُورةٌ. وَيُقَالُ: لَقِيتُ مِنْهُ شَرًّا وعَرّاً وأَنت شرٌّ مِنْهُ وأَعَرُّ، والمَعَرَّةُ: الأَمر الْقَبِيحُ الْمَكْرُوهُ والأَذى، وَهِيَ مَفْعلة مِنَ العَرّ. وعَرَّه بشرٍّ أَي ظلَمه وَسَبَّهُ وأَخذ مالَه، فَهُوَ مَعْرُورٌ. وعَرَّه بِمَكْرُوهٍ يعُرُّه عَرّاً: أَصابَه بِهِ، وَالِاسْمُ العُرَّة. وعَرَّه أَي سَاءَهُ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: مَا آيبٌ سَرَّكَ إِلا سرَّني ... نُصحاً، وَلَا عَرَّك إِلا عَرَّني قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الرَّجَزُ لِرُؤْبَةَ بْنِ الْعَجَّاجِ وَلَيْسَ لِلْعَجَّاجِ كَمَا أَورده الْجَوْهَرِيُّ؛ قَالَهُ يُخَاطِبُ بِلَالَ بْنَ أَبي بُرْدَةَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: أَمْسى بِلالٌ كالرَّبِيعِ المُدْجِنِ ... أَمْطَرَ فِي أَكْنافِ غَيْمٍ مُغْيِنِ، ورُبَّ وَجْهٍ مِنْ حِرَاءٍ مُنْحَنِ وَقَالَ قَيْسُ بْنُ زُهَيْرٍ: يَا قَوْمَنا لَا تَعُرُّونا بداهيَةٍ، ... يَا قومَنا، واذكُروا الآباءَ والقُدمَا قَالَ ابْنُ الأَعرابي: عُرَّ فلانٌ إِذا لُقِّبَ بِلَقَبٍ يعُرُّه؛ وعَرَّه يعُرُّهُ إِذا لَقَّبه بِمَا يَشِينُه؛ وعَرَّهم يعُرُّهم: شانَهُم. وَفُلَانٌ عُرّةُ أَهله أَي يَشِينُهم. وعَرَّ يعُرُّ إِذا صادَفَ نَوْبَتَهُ فِي الْمَاءِ وَغَيْرِهِ، والعُرَّى: المَعِيبةُ مِنَ النِّسَاءِ. ابْنُ الأَعرابي: العَرَّةُ الخَلّةُ الْقَبِيحَةُ. وعُرّةُ الجربِ وعُرّةُ النِّسَاءِ: فَضيحَتُهنّ وسُوءُ