← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
7355 · ص548 · ج12
شَعَثَه يَلُمُّه لَمّاً: جمعَ مَا تَفَرَّقَ مِنْ أُموره وأَصلحه. وَفِي الدُّعَاءِ: لَمَّ اللهُ شعثَك أَيْ جَمَعَ اللهُ لَكَ مَا يُذْهب شَعَثَكَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَيْ جمعَ مُتَفَرِّقَك وقارَبَ بَيْنَ شَتِيت أَمرِك. وَفِي الْحَدِيثِ: اللهمِّ الْمُمْ شَعَثَنا ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: وتَلُمّ بِهَا شَعَثي ؛ هُوَ مِنَ اللَّمّ الْجَمْعِ أَي اجْمَعْ مَا تَشَتَّتَ مِنْ أَمْرِنا. ورجُل مِلَمٌّ: يَلُمُّ الْقَوْمَ أَيْ يَجْمَعُهُمْ. وَتَقُولُ: هُوَ الَّذِي يَلُمّ أَهل بَيْتِهِ وعشيرَته وَيَجْمَعُهُمْ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: فابْسُط عَلَيْنَا كَنَفَيْ مِلَمّ أَي مُجَمِّع لِشَمْلِنا أَي يَلُمُّ أَمرَنا. وَرَجُلٌ مِلَمٌّ مِعَمٌّ إِذَا كَانَ يُصْلِح أُمور النَّاسِ ويَعُمّ النَّاسَ بِمَعْرُوفِهِ. وَقَوْلُهُمْ: إِنَّ دارَكُما لَمُومةٌ أَي تَلُمُّ النَّاسَ وتَرُبُّهم وتَجْمعهم؛ قَالَ فَدَكيّ بْنُ أَعْبد يَمْدَحُ عَلْقَمَةَ بْنَ سَيْفٍ: لأَحَبَّني حُبَّ الصَّبيّ، ولَمَّني ... لَمَّ الهَدِيّ إِلَى الكريمِ الماجِدِ «١» . ابْنُ شُمَيْلٍ: لُمَّة الرجلِ أَصحابُه إِذَا أَرادوا سَفَرًا فأَصاب مَن يَصْحَبُهُ فَقَدْ أَصاب لُمّةً، وَالْوَاحِدُ لُمَّة وَالْجَمْعُ لُمَّة. وكلُّ مَن لقِيَ فِي سَفَرِهِ مِمَّنْ يُؤنِسُه أَو يُرْفِدُه لُمَّة. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تُسَافِرُوا حَتَّى تُصيبوا لُمَّة «٢». أَي رُفْقة. وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا، أَنها خَرَجَتْ فِي لُمَّةٍ مِنْ نِسَائِهَا تَتوطَّأ ذَيْلَها إِلَى أَبي بَكْرٍ فَعَاتَبَتْهُ ، أَي فِي جَمَاعَةٍ مِنْ نِسَائِهَا؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: قِيلَ هِيَ مَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ، وَقِيلَ: اللُّمَّة المِثْلُ فِي السِّنِّ والتِّرْبُ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْهَمْزَةِ الذَّاهِبَةِ مِنْ وَسَطِهِ، وَهُوَ مِمَّا أَخذت عَيْنُهُ كَسَهٍ ومَهٍ، وأَصلها فُعْلة مِنَ المُلاءمة وَهِيَ المُوافقة. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: أَلَا وَإِنَّ مُعَاوِيَةَ قادَ لُمَّة من الْغُوَاةِ أَيْ جَمَاعَةً. قَالَ: وَأَمَّا لُمَة الرَّجُلِ مِثْلُهُ فَهُوَ مُخَفَّفٌ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ شَابَّةً زُوِّجَت شَيْخًا فقتَلتْه فقال: أيها الناس لِيتزوَّج كلٌّ مِنْكُمْ لُمَتَه مِنَ النِّسَاءِ ولتَنْكح المرأةُ لُمَتَها مِنَ الرِّجَالِ أَيْ شَكْلَهُ وتِرْبَه وقِرْنَه فِي السِّن. وَيُقَالُ: لَكَ فِيهِ لُمَةٌ أَيْ أُسْوة؛ قَالَ الشَّاعِرُ: فَإِنْ نَعْبُرْ فنحنُ لَنَا لُمَاتٌ، ... وَإِنْ نَغْبُرْ فَنَحْنُ عَلَى نُدورِ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: لُمَات أَي أَشباه وأَمثال، وَقَوْلُهُ: فَنَحْنُ على ندور أي سنموت لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلًا لَمًّا ؛ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: أَكلًا شَدِيدًا؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ عِنْدِي مِنْ هَذَا الْبَابِ، كَأَنَّهُ أَكلٌ يَجْمَعُ التُّراث ويستأْصله، والآكلُ يَلُمُّ الثَّريدَ فَيَجْعَلُهُ لُقَماً؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلًا لَمًّا ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: أَيْ شَدِيدًا، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: أَيْ تأْكلون تُراث الْيَتَامَى لَمّاً أَيْ تَلُمُّون بِجَمِيعِهِ. وَفِي الصِّحَاحِ: أَكْلًا لَمًّا أَيْ نَصِيبَه وَنَصِيبَ صَاحِبِهِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يُقَالُ لَمَمْتُه أَجمعَ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهِ. وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ: تأْكل لَمّاً وتُوسِع ذَمّاً أَيْ تأْكل كَثِيرًا مُجْتَمَعًا. وَرَوَى الْفَرَّاءُ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ قرأَ: وإنَّ كُلًا لَمّاً، مُنَوَّنٌ، ليُوَفِّيَنَّهم؛ قَالَ: يَجْعَلُ اللَّمَّ شَدِيدًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلًا لَمًّا ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: أَرَادَ وَإِنَّ كُلًّا ليُوَفِّينهم جَمْعاً لأَن مَعْنَى اللَّمِّ الجمع، تقول:
(١). قوله [لأَحبني] أَنشده الجوهري: وأحبني (٢). قوله [حتى تصيبوا لُمة] ضبط لُمة في الأَحاديث بالتشديد كما هو مقتضى سياقها في هذه المادة، لكن ابن الأَثير ضبطها بالتخفيف وهو مقتضى قوله: قَالَ الْجَوْهَرِيُّ الْهَاءُ عِوَضٌ إلخ وكذا قوله يقال لك فيه لمة إلخ البيت مخفف فمحل ذلك كله مادة لأَم