← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
7351 · ص548 · ج1
قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ، يُقَالُ: هُوَ ضَريبُ قداحٍ؛ قَالَ: وَمِثْلُهُ قَوْلُ طَريفِ بْنِ مَالِكٍ العَنْبَريّ: أَوَكُلَّما وَرَدَتْ عُكاظَ قَبيلةٌ، ... بَعَثُوا إِليَّ عَريفَهم يَتَوَسَّمُ إِنما يُرِيدُ عارِفَهم. وَجَمْعُ الضَّريب: ضُرَبَاءُ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيب: فَوَرَدْنَ، والعَيُّوقُ مَقْعَدُ رابئِ ... الضُّرَباءِ، خَلْفَ النَّجْمِ لَا يَتَتَلَّعُ والضَّريب: القِدْحُ الثَّالِثِ مِنْ قِداحِ المَيْسر. وَذَكَرَ اللِّحْيَانِيُّ أَسماءَ قِداحِ المَيْسر الأَول وَالثَّانِي، ثُمَّ قَالَ: وَالثَّالِثُ الرَّقِيبُ، وبعضُهم يُسميه الضَّريبَ، وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُرُوضٍ وَلَهُ غُنْم ثلاثةِ أَنْصباء إِن فَازَ، وَعَلَيْهِ غُرْمُ ثلاثةِ أَنْصِباء إِن لَمْ يَفُزْ. وَقَالَ غَيْرُهُ: ضَريبُ القِداحِ: هُوَ المُوَكَّل بِهَا؛ وأَنشد لِلْكُمَيْتِ: وعَدَّ الرقيبُ خِصالَ الضَّريب، ... لَا عَنْ أَفانِينَ وَكْساً قِمارَا وضَرَبْتُ الشيءَ بالشيءِ وضَرَّبته: خَلَطْتُه. وضَرَبْتُ بَيْنَهُمْ فِي الشَّرِّ: خَلَطْتُ. والتَّضريبُ بَيْنَ الْقَوْمِ: الإِغْراء. والضَّريبة: الصوفُ أَو الشَّعَر يُنْفَش ثُمَّ يُدْرَجُ ويُشَدُّ بِخَيْطٍ ليُغْزَل، فَهِيَ ضَرائب. وَالضَّرِيبَةُ: الصوفُ يُضْرَبُ بالمِطْرَقِ. غَيْرُهُ: الضَّريبةُ القِطْعة مِنَ القُطْنِ، وَقِيلَ مِنَ الْقُطْنِ وَالصُّوفِ. وضَريبُ الشَّوْلِ: لَبَنٌ يُحْلَبُ بعضُه عَلَى بَعْضٍ فَهُوَ الضريبُ. ابْنُ سِيدَهْ: الضَّريبُ مِنَ اللَّبَنِ: الَّذِي يُحْلَب مِنْ عِدَّةِ لِقاح فِي إِناء وَاحِدٍ، فيُضْرَبُ بعضُه بِبَعْضٍ، وَلَا يُقَالُ ضَريبٌ لأَقَلَّ مِنْ لبنِ ثلاثِ أَنْيُقٍ. قَالَ بَعْضُ أَهل الْبَادِيَةِ: لَا يَكُونُ ضَريباً إِلا مِنْ عِدَّة مِنَ الإِبل، فَمِنْهُ مَا يَكُونُ رَقيقاً وَمِنْهُ مَا يَكُونُ خاثِراً؛ قَالَ ابْنُ أَحمر: وَمَا كنتُ أَخْشَى أَن تكونَ مَنِيَّتِي ... ضَريبَ جِلادِ الشَّوْلِ، خَمْطاً وصافِيا أَي سَبَبُ مَنِيَّتِي فَحَذَف. وَقِيلَ: هُوَ ضَريبٌ إِذا حُلِبَ عَلَيْهِ مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ حُلِبَ عَلَيْهِ مِنَ الغَدِ، فضُرِبَ بِهِ. ابْنُ الأَعرابي: الضَّريبُ: الشَّكْلُ فِي القَدِّ والخَلْقِ. وَيُقَالُ: فلانٌ ضَريبُ فلانٍ أَي نَظِيرُهُ، وضَريبُ الشيءِ مثلُه وَشَكْلُهُ. ابْنُ سِيدَهْ: الضَّرْبُ المِثْل والشَّبيهُ، وَجَمْعُهُ ضُرُوبٌ. وَهُوَ الضَّريبُ، وَجَمْعُهُ ضُرَباء. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِذا ذَهَبَ هَذَا وضُرَباؤُه : هُمُ الأَمْثالُ والنُّظَراء، وَاحِدُهُمْ ضَريبٌ. والضَّرائبُ: الأَشْكالُ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ ؛ أَي يُمَثِّلُ اللهُ الحقَّ والباطلَ، حَيْثُ ضَرَبَ مَثَلًا لِلْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَالْكَافِرِ وَالْمُؤْمِنِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا ؛ أَي اذْكُرْ لَهُمْ ومَثِّلْ لَهُمْ. يُقَالُ: عِنْدِي مِنْ هَذَا الضَّرْبِ شيءٌ كَثِيرٌ أَي مِنْ هَذَا المِثالِ. وَهَذِهِ الأَشياءُ عَلَى ضَرْبٍ واحدٍ أَي عَلَى مِثالٍ. قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: ضَرْبُ الأَمْثال اعتبارُ الشَّيْءِ بغيرِه. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ ؛ قَالَ أَبو إِسحاق: مَعْنَاهُ اذْكُرْ لَهُمْ مَثَلًا. وَيُقَالُ: هَذِهِ الأَشياء عَلَى هَذَا الضَّرْب أَي عَلَى هَذَا المِثالِ، فَمَعْنَى اضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا : مَثِّلْ لَهُمْ مَثَلًا؛ قَالَ: ومَثَلًا مَنْصُوبٌ لأَنه مَفْعُولٌ بِهِ، ونَصَبَ قَوْلُهُ أَصْحابَ الْقَرْيَةِ، لأَنه بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ مَثَلًا، كأَنه قَالَ: اذْكُرْ لَهُمْ أَصحابَ الْقَرْيَةِ أَي خَبَر أَصحاب الْقَرْيَةِ.