← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
7331 · ص544 · ج12
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصف أَرطأة تَكنَّسَ فِيهَا الثَّوْرُ الْوَحْشِيُّ: كأَنَّها بيتُ عَطَّارٍ يُضَمِّنُه ... لَطَائِمَ المِسْكِ، يَحْويها وتُنْتَهَبُ قَالَ أَبو عَمْرٍو: اللَّطِيمَةُ قِطْعةُ مِسْك، وَيُقَالُ فَارَّةُ مِسْك؛ قَالَ الشَّاعِرُ فِي اللَّطِيمَة الْمِسْكِ: فَقُلْتُ: أَعَطَّاراً نَرى فِي رِحالِنا؟ ... وَمَا إِنْ بمَوْماةٍ تُباعُ اللَّطائِمُ وَقَالَ آخَرُ فِي مِثْلِهِ: عَرُفْتَ كإِتْبٍ عَرَّفَتْه اللَّطائِمُ وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ: قَالَ أَبو جَهْلٍ يَا قومِ اللَّطِيمَة اللَّطِيمَةَ أَي أَدْرِكوها، وَهِيَ مَنْصُوبَةٌ بإِضمار هَذَا الْفِعْلِ. واللَّطِيمَة: الجِمالُ الَّتِي تَحْمِلُ العِطْرَ والبَزَّ غَيْرَ المِيرة. ولَطَائِمُ المِسْك: أَوْعِيتُه. ابْنُ الأَعرابي: اللَّطيمةُ سُوقُ الإِبل، واللَّطيمة والزَّوْمَلةُ مِنَ العِير الَّتِي عَلَيْهَا أَحمالها، قَالَ: وَيُقَالُ اللَّطيمةُ والعِيرُ والزَّوْملة، وَهِيَ الْعِيرُ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا «١» حِمْل أَو لَمْ يَكُنْ، وَلَا تُسَمَّى لَطِيمَةً وَلَا زَوْملة حَتَّى تَكُونَ عَلَيْهَا أَحمالها؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: فجاءَ بِهَا مَا شِئتَ مِنْ لَطَمِيَّةٍ، ... تَدُورُ البحارُ فوقَها وتَمُوجُ إِنما عَنَى دُرَّة. وَقَوْلُهُ: مَا شِئْتَ مِنْ لَطَمِيّة، فِي مَوْضِعِ الْحَالِ. وتَلَطَّمَ وجهُه: ارْبَدّ. والمُلَطَّم: اللَّئِيمُ. ولَطَّمَ الْكِتَابَ: ختَمه؛ وَقَوْلُهُ: لَا يُلْطَمُ المصْبُورُ وَسْطَ بُيوتِنا، ... ونَحُجُّ أَهلَ الحقِّ بالتَّحْكِيم يَقُولُ: لَا يُظْلَم فِينَا فيُلْطَم وَلَكِنْ نأْخذ الْحَقَّ مِنْهُ بِالْعَدْلِ عَلَيْهِ. اللَّيْثُ: اللَّطِيمَة سُوق فِيهَا أَوْعيةٌ مِنَ العِطْر وَنَحْوُهُ مِنَ البِياعات؛ وأَنشد: يَطُوفُ بِهَا وَسْطَ اللَّطِيمة بائعُ وَقَالَ فِي قَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ: لَطَائِم المِسْكِ يَحْوِيها وتُنْتَهَبُ يَعْنِي أَوْعِيَة المسك. أَبو سعيد: اللَّطِيمَة العَنْبَرةُ الَّتِي لُطِمَت بِالْمِسْكِ فتَفَتَّقت بِهِ حَتَّى نَشِبَت رَائِحَتُهَا، وَهِيَ اللَّطَمِيَّة، وَيُقَالُ: بالةٌ لَطَمِيّةٌ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: كأَنَّ عَلَيْهَا بَالَةً لَطَمِيَّةً، ... لَهَا مِنْ خِلالِ الدَّأْيَتينِ أَرِيجُ أَراد بِالْبَالَةِ الرَّائِحَةَ والشَّمّة، مأْخوذ مِنْ بَلْوته أَي شَمَمْته، وأَصلها بَلوة، فقدَّم الْوَاوَ وَصَيَّرَهَا أَلفاً كَقَوْلِهِمْ قاعَ وقَعا. وَيُقَالُ: أَعْطِني لَطِيمَةً مِنْ مِسك أَي قِطْعَةً. واللَّطِيمَة فِي قَوْلِ النَّابِغَةِ «٢»: هِيَ الْغَوَالِي المُعَنْبَرة، وَلَا تُسَمَّى لَطِيمة حَتَّى تَكُونَ مَخْلُوطَةً بِغَيْرِهَا. الْفَرَّاءُ: اللَّطِيمَة سُوق الْعَطَّارِينَ، واللَّطِيمَة العِيرُ تَحْمِلُ البُرَّ والطِّيبَ. أَبو عَمْرٍو: اللَّطِيمَةُ سُوقٌ فِيهَا بَزٌّ وطِيب. ولاطَمَه فتَلاطَمَا؛ والْتَطَمَتِ الأَمْواجُ: ضَرَبَ بَعْضُهَا بَعْضًا؛ وَفِي حَدِيثِ حَسَّانَ: يُلَطِّمُهنّ بالخُمُرِ النساءُ أَي يَنْفُضْن مَا عَلَيْهَا مِنَ الغُبار، فَاسْتَعَارَ لَهُ اللَّطْم، وَرَوِيَ يُطَلِّمُهنّ، وهو الضرب بالكف. لعم: انْفَرَدَ بِهَا الأَزهري وَقَالَ: لَمْ أَسمع فِيهِ شَيْئًا غَيْرَ حَرْفٍ وَاحِدٍ وَجَدْتُهُ لِابْنِ الأَعرابي، قَالَ: اللَّعَمُ اللُّعابُ، بِالْعَيْنِ، قَالَ: وَيُقَالُ لَمْ يتَلعْثَمْ فِي كَذَا وَلِمَ يَتَلَعْلَمْ فِي كَذَا أَي لَمْ يتمكَّث وَلَمْ ينتظر.
(١). قوله [وَهِيَ الْعِيرُ الَّتِي كَانَ عليها إلخ] كذا في الأَصل، وعبارة التهذيب: وهي العير كَانَ عَلَيْهَا حِمْلٌ أَوْ لم يكن (٢). قوله [واللَّطِيمَة فِي قَوْلِ النَّابِغَةِ إلخ] عبارة التهذيب: واللَّطِيمَة فِي قَوْلِ النَّابِغَةِ السوق، سميت لَطِيمَة لتصافق الأَيدي فيها، قال: وأما لَطَائِم المسك فِي قَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ فهي الغوالي إلخ