← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
7307 · ص540 · ج12
لَهَا أُمّ الهِبْرِزِيّ. وأَلْدَمَت عَلَيْهِ الحُمّى أَي دامَتْ. وَفِي الْحَدِيثِ: جَاءَتْ أُمُّ مِلْدَمٍ تستأْذن ؛ هِيَ الحُمَّى، وَالْمِيمُ الأُولى مَكْسُورَةٌ زَائِدَةٌ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُهَا بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ. واللَّدِيمُ: الثَّوْبُ الخلَق. وَثَوْبٌ لَدِيم ومُلَدَّم: خَلَقٌ. ولَدَمَه: رَقَعَه. الأَصمعي: المُلَدَّم والمُرَدَّمُ مِنَ الثِّيَابِ المُرقَّعُ، وَهُوَ اللَّديم. ولَدَمْت الثَّوْبَ لَدْماً ولَدَّمتُه تَلْدِيماً أَي رَقَّعْتُه، فَهُوَ مُلَدَّم ولَدِيمٌ أَي مُرَقَّع مُصْلَح. واللِّدامُ: مِثْلُ الرِّقاع يُلْدَمُ بِهِ الْخُفُّ وَغَيْرُهُ. وتَلَدَّمَ الثوبُ أَي أَخْلَق واسْتَرْقَع. وتَلَدَّمَ الرجلُ ثوبَه أَي رَقعَه، يتعدَّى وَلَا يَتَعَدَّى، مِثْلُ تَرَدَّم. واللَّدَمُ، بِالتَّحْرِيكِ: الحُرَمُ فِي القَرابات. وَيُقَالُ: إِنما سُمِّيَتِ الحُرْمَةُ اللَّدَمَ لأَنها تَلْدِمُ القَرابةَ أَي تُصْلِح وتَصِل؛ تَقُولُ الْعَرَبُ: اللَّدَمُ اللَّدَمُ إِذا أَرادت تَوْكِيدَ المُحالفة أَي حُرْمَتُنا حُرْمَتُكم وَبَيْتُنَا بيتُكم لَا فَرْقَ بَيْنَنَا. وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَن الأَنصار لَمَّا أَرادوا أَن يُبايعوه فِي بَيْعَةِ العَقَبة بِمَكَّةَ قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهان: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ بينَنا وبينَ القَوم حِبالًا ونحنُ قاطِعوها، فَنَخْشَى إنِ اللهُ أَعَزَّك وأَظْهَرَكَ أَن تَرْجِعَ إِلى قَوْمِكَ، فتبسَّم النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: بَلِ الدَّمُ الدَّمُ والهَدَمُ الهَدَمُ أُحارِبُ مَنْ حارَبْتُم وأُسالمُ مَنْ سالَمْتُم وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ: بَلِ اللَّدَمُ اللَّدَمُ والهَدَمُ الهَدَمُ ، قَالَ: فَمَنْ رَوَاهُ بَلِ الدَّم الدَّمُ والهَدَم الهَدَم فإِن ابْنَ الأَعرابي قَالَ: الْعَرَبُ تَقُولُ: دَمِي دَمُك وهَدَمِي هَدَمُك فِي النُّصْرة أَي إِن ظُلِمْتَ فَقَدْ ظُلِمْتُ؛ قَالَ: وأَنشد الْعُقَيْلِيُّ: دَماً طَيِّباً يَا حَبَّذا أَنتَ مِنْ دَمِ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَقَالَ الْفَرَّاءُ الْعَرَبُ تُدْخِلُ الأَلف وَاللَّامَ اللَّتَيْنِ لِلتَّعْرِيفِ عَلَى الِاسْمِ فَتَقُومَانِ مَقَامَ الإِضافة كَقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: فَأَمَّا مَنْ طَغى وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى؛ أَي الْجَحِيمَ مأْواه، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى؛ الْمَعْنَى فإِن الْجَنَّةَ مأْواه؛ وَقَالَ الزَّجَّاجُ؛ مَعْنَاهُ فإِن الْجَنَّةَ هِيَ المأْوى لَهُ، قَالَ: وَكَذَلِكَ هَذَا فِي كُلِّ اسْمٍ، يَدُلَّانِ عَلَى مِثْلِ هَذَا الإِضمار فَعَلَى قَوْلِ الْفَرَّاءِ قَوْلُهُ الدَّمُ الدَّمُ أَي دَمُكُمْ دَمِي وهَدَمكم هَدَمي؛ وَقَالَ ابْنُ الأَثير فِي رِوَايَةٍ: الدَّمُ الدَّمُ ، قَالَ: هُوَ أَن يُهْدَرَ دَم الْقَتِيلِ، الْمَعْنَى إِن طلِب دمُكم فَقَدْ طُلب دَمِي، فَدَمِي ودمُكم شَيْءٌ وَاحِدٌ، وأَما مَنْ رَوَاهُ بَلِ اللَّدَم اللَّدَم والهَدَم الهَدَم فإِن ابْنِ الأَعرابي أَيضاً قَالَ: اللَّدَم الحُرَم جَمْعُ لادِمٍ والهدَم القَبر، فَالْمَعْنَى حُرَمكم حُرَمي وأُقْبَرُ حَيْثُ تُقْبَرون؛ وَهَذَا كَقَوْلِهِ: المَحْيا مَحْياكم والمَمات مماتُكم لَا أُفارقكم. وَذَكَرَ الْقُتَيْبِيُّ أَن أَبا عُبَيْدَةَ قَالَ فِي مَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ: حُرْمَتي مَعَ حُرْمَتِكم وبَيْتي مَعَ بَيْتِكُمْ؛ وأَنشد: ثُمَّ الْحَقي بهَدَمِي ولَدَمِي أَي بأَصْلي وَمَوْضِعِي. واللَّدَمُ: الحُرَمُ جَمْعُ لادِم، سُمِّي نساءُ الرَّجُلِ وحُرَمُه لَدَماً لأَنهن يَلْتَدِمْنَ عَلَيْهِ إِذا مَاتَ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: قُبِض رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ فِي حَجْري ثُمَّ وضَعْت رأْسَه عَلَى وِسادَةٍ وقُمْتُ أَلْتَدِمُ مع النِّساء وأَضْرِب وَجْهي. والمِلْدَمُ والمِلْدَامُ: حَجَرٌ يُرْضَخُ بِهِ النَّوَى، وَهُوَ المِرْضاخُ أَيضاً. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ عِنْدَ قَوْلِ الْجَوْهَرِيِّ سُمِّيَت الحُرْمة اللَّدَمَ قَالَ: صَوَابُهُ أَن يَقُولَ سُمِّيَتِ الحُرَمُ اللَّدَم لأَن اللَّدَم جمعُ لادِمٍ. ولَدْمَانُ: مَاءٌ مَعْرُوفٌ. ومُلادِمٌ: اسْمٌ؛ وَفِي