← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
7202 · ص523 · ج2
والصِّيَقُ: الغُبار. وَجُنُونُهُ: تَطَايُرُهُ. والمَضْبُوحُ: حَجَرُ الحَرَّة لِسَوَادِهِ. والضِّبْحُ: الرَّمادُ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ؛ الأَزهري: أَصله مِنْ ضَبَحته النَّارُ. وضَبَحَتْه الشمسُ وَالنَّارُ تَضْبَحُه ضَبْحاً فانْضَبَحَ: لَوَّحته وغيَّرته؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: وغَيَّرَتْ لونَه؛ قَالَ: عُلِّقْتُها قبلَ انْضِباحِ لَوْني، ... وجُبْتُ لَمَّاعاً بعيدَ البَوْنِ والانْضِباحُ: تَغَيُّرُ اللَّوْنِ؛ وَقِيلَ: ضَبَحَتْهُ النارُ غَيَّرَتْهُ وَلَمْ تُبَالِغْ فِيهِ؛ قَالَ مُضَرِّسٌ الأَسديُّ: فَلَمَّا أَن تَلَهْوَجْنا شِواءً، ... بِهِ اللَّهَبانُ مَقْهوراً ضَبِيحا، خَلَطْتُ لَهُمْ مُدامةَ أَذْرِعاتٍ ... بماءِ سَحابةٍ، خَضِلًا نَضُوحا والمُلَهْوَجُ مِنَ الشِّوَاءِ: الَّذِي لَمْ يَتِمَّ نُضْجُه. واللَّهَبانُ: اتِّقادُ النَّارِ واشْتِعالُها. وانْضَبَحَ لونُه: تَغَيَّرَ إِلَى السَّوَادِ قَلِيلًا. وضَبَحَ الأَرنبُ والأَسودُ مِنَ الْحَيَّاتِ والبُومُ والصَّدَى والثعلبُ والقوسُ يَضْبَحُ ضُباحاً: صَوَّت؛ أَنشد أَبو حَنِيفَةَ فِي وَصْفِ قَوْسٍ: حَنَّانةٌ مِنْ نَشَمٍ أَو تَوْلَبِ، ... تَضْبَحُ فِي الكَفِّ ضُباح الثَّعلبِ قَالَ الأَزهري: قَالَ اللَّيْثَ الضُّباح، بِالضَّمِّ، صَوْتُ الثَّعَالِبِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: سَباريتُ يَخْلُو سَمْعُ مُجْتازِ رَكْبِها ... مِنَ الصوتِ، إِلا مِنْ ضُباحِ الثعالبِ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: قَاتَلَ اللهُ فُلَانًا ضَبَح ضَبْحَة الثَّعْلَبِ وقَبَعَ قَبْعةَ القُنْفُذِ ؛ قَالَ: والهامُ تَضْبَح أَيضاً ضُباحاً؛ وَمِنْهُ قَوْلُ العَجَّاج: مِنْ ضابِحِ الهامِ وبُومٍ بَوَّام وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: لَا يَخْرُجَنَّ أَحدُكم إِلى ضَبْحةٍ بِلَيْلٍ أَي صَيْحة يَسْمَعُهَا فَلَعَلَّهُ يُصِيبُهُ مَكْرُوهٌ، وَهُوَ مِنَ الضُّباحِ صَوْتُ الثَّعْلَبِ؛ وَيُرْوَى صَيْحَةً، بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ تَحْتَهَا؛ وَفِي شِعْرِ أَبي طَالِبٍ: فإِني والضَّوابحِ كلَّ يومٍ جَمْعُ ضَابِحٍ. يُرِيدُ القَسَمَ بِمَنْ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقِرَاءَةِ، وَهُوَ جَمْعٌ شَاذٌّ فِي صِفَةِ الْآدَمِيِّ كفَوارس. وضَبَحَ يَضْبَحُ ضَبْحاً وضُباحاً: نَبَحَ. والضُّباحُ: الصَّهيل. وضَبَحَت الخيلُ فِي عَدْوِها تَضْبَحُ ضَبْحاً: أَسْمَعَتْ مِنْ أَفواهها صَوْتًا لَيْسَ بِصَهِيلٍ وَلَا حَمْحَمَة؛ وَقِيلَ: تَضْبَحُ تَنْحِمُ، وَهُوَ صَوْتُ أَنفاسها إِذا عَدَوْنَ؛ قَالَ عَنْتَرَةُ: والخيلُ تَعْلَمُ، حين تَضْبَحُ ... فِي حِياضِ الموتِ ضَبْحا «١» وَقِيلَ: هُوَ سَيْرٌ، وَقِيلَ: هُوَ عَدْوٌ دُونَ التَّقْرِيبِ؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: وَالْعادِياتِ ضَبْحاً ؛ كَانَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: هِيَ الْخَيْلُ تَضْبَحُ، وَكَانَ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، يَقُولُ: هِيَ الإِبل؛ يَذْهَبُ إِلى وَقْعَةِ بَدْرٍ، وَقَالَ: مَا كَانَ مَعَنَا يَوْمَئِذٍ إِلَّا فَرَسٌ كَانَ عَلَيْهِ المِقْداد. والضَّبْح فِي الْخَيْلِ أَظهر عِنْدَ أَهل الْعِلْمِ؛ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: مَا ضَبَحَتْ دَابَّةٌ قَطُّ إِلا كَلْبٌ أَو فَرَسٌ ؛ وَقَالَ بَعْضُ أَهل اللُّغَةِ: مِنَ جَعَلَهَا للإِبل جَعَلَ ضَبْحاً بِمَعْنَى ضَبْعاً؛ يُقَالُ: ضَبَحَت النَّاقَةُ فِي سَيْرِهَا وضَبَعَتْ إِذا مَدَّتْ ضَبْعَيها فِي السَّيْرِ؛ وَقَالَ أَبو إِسحاق: ضَبْحُ
(١). قوله [والخيل تعلم] كذا بالأَصل والصحاح. وأَنشده صاحب الكشاف؛ والخيل تكدح.