← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
7183 · ص520 · ج2
وصَوَّحَتْه الريحُ: أَيْبَسَتْه؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وصَوَّحَ البَقْلَ نَأْآجٌ تَجِيءُ بِهِ ... هَيْفٌ يَمانِيةٌ، فِي مَرِّها نَكَبُ وَقِيلَ: تَصَوَّحَ البقلُ إِذا يَبِسَ أَعلاه وَفِيهِ نُدُوَّةٌ؛ وأَنشد لِلرَّاعِي: وحارَبَت الهَيْفُ الشَّمالَ، وآذَنَتْ ... مَذانِبُ، مِنْهَا اللَّدْنُ والمُتَصَوِّحُ وتَصَوَّحَتِ الأَرضُ مِنَ اليُبْسِ وَمِنَ البَرْدِ: يَبِسَ نَباتُها. والانْصِياحُ: كالتَّصَوُّحِ. والصَّاحَةُ مِنَ الأَرض: الَّتِي لَا تُنْبِتُ شَيْئًا أَبداً. الأَصمعي: إِذا تَهَيَّأَ النباتُ لليُبْسِ قِيلَ: قَدِ اقْطارَّ، فإِذا يَبِسَ وانْشَقَّ قِيلَ: قَدْ تَصَوَّحَ؛ قَالَ الأَزهري: وتَصَوُّحُه مِنْ يُبْسِه زمانَ الحرِّ لَا مِنْ آفَةٍ تُصيبه. وَفِي الْحَدِيثِ: نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ قَبْلَ أَن يُصَوِّحَ أَي قَبْلَ أَن يَسْتَبِينَ صلاحُه وجَيِّدُه مِنْ رَديئه. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنه سُئِلَ مَتَى يَحِلُّ شِراءُ النَّخْلِ؟ فَقَالَ: حِينَ يُصَوِّحُ ، وَيُرْوَى بِالرَّاءِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ: اللَّهُمَّ انْصاحتْ جِبالُنا أَي تَشَققت وجَفَّتْ لِعَدَمِ الْمَطَرِ. يُقَالُ: صاحَه يَصُوحُه، فَهُوَ مُنْصاحٌ إِذا شَقَّه. وصَوَّحَ النباتُ إِذا يَبِسَ وتَشَقَّقَ؛ وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: فبادِرُوا العِلم مِنْ قَبْلِ تَصْوِيح نَبْتِه ؛ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: فَهُوَ يَنْصاحُ عَلَيْكُمْ بِوَابِلِ البَلايا أَي يَنْشَقُّ عَلَيْكُمْ؛ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ بِالصَّادِ وَالْحَاءِ، قَالَ: وَهُوَ تَصْحِيفٌ. وانْصاحَ الثوبُ انْصِياحاً: تَشَقَّقَ مِنْ قِبَلِ نَفْسه؛ وَمِنْهُ قَوْلُ عَبيدٍ يَصِفُ مَطَرًا قَدْ ملأَ الوِهادَ والقَرارات: فأَصْبَحَ الرَّوْضُ والقِيعانُ مُتْرَعَةً، ... مَا بَيْنَ مُرْتَتِقٍ مِنْهَا ومُنْصاحِ قَالَ شَمِرٌ: وَرَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي: مِنْ بَيْنِ مُرْتَفِقٍ مِنْهَا ومُنْصاحِ وفَسَّرَ: المُنْصاحُ الْفَائِضَ الْجَارِي عَلَى وَجْهِ الأَرض، قَالَ: والمُرْتَفِقُ الْمُمْتَلِئُ. والمُرْتَتِقُ مِنَ النَّبَاتِ: الَّذِي لَمْ يَخْرُجْ نَوْرُهُ وزَهْرُه مِنْ أَكمامه. والمُنْصاحُ: الَّذِي قَدْ ظَهَرَ زَهْرُه. وَقَوْلُهُ: مِنْهَا، يُرِيدُ مِنْ نَبْتِهَا فَحَذَفَ الْمُضَافَ وأَقام الْمُضَافَ إِليه مَقَامَهُ؛ قَالَ: وَرُوِيَ عَنْ أَبي تَمَّام الأَسَدِيِّ أَنه أَنشده: مِنْ بَيْنِ مُرْتَفِقٍ مِنْهَا وَمِنْ طَاحِي وَقَالَ: الطَّاحِي الَّذِي فاضَ وسالَ وَذَهَبَ. وتَصَايَحَ غِمْدُ السَّيْفِ إِذا تَشَقَّقَ. وَفِي النَّوَادِرِ: صَوَّحَتْه الشمسُ ولَوَّحَتْه وصَمَحَتْه إِذا أَذْوَتْهُ وآذَتْهُ. والتَّصَوُّحُ: التَّشقُّق فِي الشَّعَر وَغَيْرِهِ. وتَصَوُّحُ الشَّعَرِ: تشقُّقُه مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ وتَناثره؛ وَقَدْ صَوَّحَه الجُفُوفُ. وصُحْتُ الشيءَ فانْصاحَ أَي شَقَقْتُهُ فانشقَّ. وانْصاحَ الْقَمَرُ: اسْتَنَارَ. وانْصاحَ الفجرُ انْصِياحاً إِذا اسْتَنَارَ وأَضاءَ، وأَصله الِانْشِقَاقُ. والصُّوَّاحةُ، عَلَى تَقْدِيرِ فُعَّالة: مِنْ تَشَقُّقِ الصُّوف «١»؛ وَقَدْ صَوَّحه. والصُّوَاحُ: عَرَقُ الْخَيْلِ خَاصَّةً، وَقَدْ يُعَمُّ به؛ وأَنشد الأَصمعي: جَلَبْنَ الخَيْلَ دامِيةً كُلاها، ... يُسَنُّ عَلَى سَنابِكِها الصُّواحُ وَيُرْوَى يَسِيلُ؛ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ: تُسَنُّ عَلَى سَنابِكِها القُرُونُ وَفِي الْحَدِيثِ: أَن مُحَلِّم بنَ جُثامةَ اللَّيْثِيَّ قَتَلَ رَجُلًا يَقُولُ: لَا إِله إِلَّا اللَّهُ؛ فَلَمَّا مَاتَ هُوَ دفنوه فلفظته
(١). قوله [من تشقق الصوف] عبارة القاموس ما تشقق من الشعر.