← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
7152 · ص515 · ج12
قَالَ الشَّاعِرُ: ونَحْراً عَليْه الدُّر تُزْهِي كُرُومُه ... تَرائبَ لَا شُقْراً، يُعَبْنَ، وَلَا كُهْبا وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِجَرِيرٍ: لقَدْ وَلَدَتْ غَسّانَ ثالِبةُ الشَّوَى، ... عَدُوسُ السُّرَى لَا يَقْبَلُ الكَرْمَ جِيدُها ثالبة الشوء: مُشَقَّقَةُ الْقَدَمَيْنِ؛ وأَنشد أَيضاً لَهُ فِي أُم البَعِيث: إِذَا هَبَطَتْ جَوَّ المَراغِ فعَرَّسَتْ ... طُرُوقاً، وأَطرافُ التَّوادي كُرُومُها والكَرْمُ: ضَرْب مِنَ الحُلِيِّ وَهُوَ قِلادة مِنْ فِضة تَلْبَسها نِسَاءُ الْعَرَبِ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: الكَرْم شَيْءٌ يُصاغ مِنْ فِضَّةٍ يُلبس فِي الْقَلَائِدِ؛ وأَنشد غَيْرُهُ تَقْوِيَةً لِهَذَا: فَيَا أَيُّها الظَّبْيُ المُحَلَّى لَبانُه ... بكَرْمَيْنِ: كَرْمَيْ فِضّةٍ وفَرِيدِ وَقَالَ آخَرُ: تُباهِي بِصَوغٍ منْ كُرُومٍ وفِضّةٍ، ... مُعَطَّفَة يَكْسونَها قَصَباً خَدْلا وَفِي حَدِيثِ أُم زَرْعٍ: كَرِيم الخِلِّ لَا تُخادِنُ أَحداً فِي السِّرِّ ؛ أَطْلَقَت كَرِيماً عَلَى المرأَة وَلَمْ تقُل كرِيمة الْخَلِّ ذِهَابًا بِهِ إِلَى الشَّخْصِ. وَفِي الْحَدِيثِ: وَلَا يُجلس عَلَى تَكْرِمَتِه إِلَّا بِإِذْنِهِ ؛ التَّكْرِمَةُ: الْمَوْضِعُ الخاصُّ لِجُلُوسِ الرَّجُلِ مِنْ فِرَاشٍ أَوْ سَرِير مِمَّا يُعدّ لإِكرامه، وَهِيَ تَفْعِلة مِنَ الْكَرَامَةِ. والكَرْمَةُ: رأْس الْفَخْذِ الْمُسْتَدِيرُ كأَنه جَوْزة وَمَوْضِعُهَا الَّذِي تَدُورُ فِيهِ مِنَ الوَرِك القَلْتُ؛ وَقَالَ فِي صِفَةِ فَرَسٍ: أُمِرَّتْ عُزَيْزاه، ونِيطَتْ كُرُومُه ... إِلَى كَفَلٍ رابٍ وصُلْبٍ مُوَثَّقِ وكَرَّمَ المَطَرُ وكُرِّم: كَثُرَ مَاؤُهُ؛ قَالَ أَبو ذؤَيب يَصِفُ سَحَابًا: وَهَى خَرْجُه واسْتُجِيلَ الرَّبابُ ... مِنْه، وكُرِّمَ مَاءً صَرِيحا وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ: وغُرِّم مَاءً صَرِيحا؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: زَعَمَ بَعْضُ الرُّوَاةِ أَنَّ غُرِّم خَطَأٌ وَإِنَّمَا هُوَ وكُرِّم مَاءً صَريحا؛ وَقَالَ أَيضاً: يُقَالُ لِلسَّحَابِ إِذَا جَادَ بِمَائِهِ كُرِّم، وَالنَّاسُ عَلَى غُرِّم، وَهُوَ أَشْبَهُ بِقَوْلِهِ: وَهَى خَرْجُه. الْجَوْهَرِيُّ: كَرُمَ السَّحابُ إِذَا جَاءَ بِالْغَيْثِ. والكَرَامَةُ: الطَّبَق الَّذِي يُوضَعُ عَلَى رأْس الحُبّ والقِدْر. وَيُقَالُ: حَمَلَ إِلَيْهِ الكرامةَ، وَهُوَ مِثْلُ النُّزُل، قَالَ: وسأَلت عَنْهُ فِي الْبَادِيَةِ فلم يُعرف. وكَرْمان وكِرْمان: مَوْضِعٌ بِفَارِسَ؛ قَالَ ابْنُ بري: وكَرْمَانُ اسْمُ بَلَدٍ، بِفَتْحِ الْكَافِ، وَقَدْ أُولِعت الْعَامَّةُ بِكَسْرِهَا، قَالَ: وَقَدْ كَسَرَهَا الْجَوْهَرِيُّ فِي فَصْلِ رَحَبَ فَقَالَ يَحكي قَوْلَ نَصر بْنِ سَيَّار: أَرَحُبَكُمُ الدُّخولُ فِي طاعة الكِرْمَانيّ؟ والكَرْمةُ: مَوْضِعٍ أَيْضًا؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فأَما قَوْلُ أَبي خِراش: وأَيْقَنْتُ أَنَّ الجُودَ مِنْكَ سَجِيَّةٌ، ... وَمَا عِشْتُ عَيْشاً مثْلَ عَيْشِكَ بالكَرْمِ قِيلَ: أَراد الكَرْمة فَجَمَعَهَا بِمَا حَوْلَهَا؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَهَذَا بَعِيدٌ لأَن مِثْلَ هَذَا إِنَّمَا يُسَوَّغُ فِي الأَجناس الْمَخْلُوقَاتِ نَحْوَ بُسْرَة وبُسْر لَا فِي الأَعلام، وَلَكِنَّهُ حَذَفَ الْهَاءَ لِلضَّرُورَةِ وأَجْراه مُجْرى مَا لَا هَاءَ فِيهِ؛ التَّهْذِيبُ: قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ «٣» فِي الكُرْم:
(٣). قوله [أبو ذؤيب إلخ] انفرد الأزهري بنسبة البيت لأبي ذؤيب، إذ الذي في معجم ياقوت والمحكم والتكملة أنه لأبي خِرَاشٍ