← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
7136 · ص513 · ج12
مَعُونةٍ. والأُكْرُومَة: المَكْرُمةُ. والأُكْرُومةُ مِنَ الكَرَم: كالأُعْجُوبة مِنَ العَجَب. وأَكْرَمَ الرَّجُلُ: أَتى بأَولاد كِرام. واستَكْرَمَ: استَحْدَث عِلْقاً كَرِيمًا. وَفِي الْمَثَلِ: استَكْرَمْتَ فارْبِطْ. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قَالَ: إنَّ اللهَ يقولُ إِذَا أَنا أَخَذْتُ مِنْ عَبْدِي كَرِيمته وَهُوَ بِهَا ضَنِين فصَبرَ لِي لَمْ أَرْض لَهُ بِهَا ثَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ ، وَبَعْضُهُمْ رَوَاهُ: إِذَا أَخذت مِنْ عَبْدِي كَرِيمتَيْه ؛ قَالَ شمر: قال إسحق بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ بَعْضُهُمْ يُرِيدُ أَهْلَهُ، قَالَ: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ يُرِيدُ عَيْنَهُ، قَالَ: وَمَنْ رَوَاهُ كَرِيمَتَيْهِ فَهُمَا الْعَيْنَانِ، يُرِيدُ جَارِحَتَيْهِ أَيِ الْكَرِيمَتَيْنِ عَلَيْهِ. وَكُلُّ شَيْءٍ يَكْرُمُ عَلَيْكَ فَهُوَ كَرِيمُكَ وكَرِيمَتُك. قَالَ شَمِرٌ: وكلُّ شَيْءٍ يَكْرُمُ عَلَيْكَ فَهُوَ كَرِيمُك وكَرِيمَتُك. والكَرِيمَةُ: الرَّجُلُ الحَسِيب؛ يُقَالُ: هُوَ كَرِيمَة قَوْمِهِ؛ وأَنشد: وأَرَى كَرِيمَكَ لَا كَرِيمَةَ دُونَه، ... وأَرى بِلادَكَ مَنْقَعَ الأَجْوادِ «١» . أَراد مَنْ يَكْرمُ عَلَيْكَ لَا تدَّخر عَنْهُ شَيْئًا يَكْرُم عَلَيْكَ. وأَما قَوْلُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَيْرُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مُؤمن بَيْنَ كَرِيمَين ، فَقَالَ قَائِلٌ: هَمَّا الْجِهَادُ وَالْحَجُّ، وَقِيلَ: بَيْنَ فَرَسَيْنِ يَغْزُو عَلَيْهِمَا، وَقِيلَ: بَيْنَ أَبوين مؤْمنين كَرِيمَيْنِ، وَقِيلَ: بَيْنَ أَب مُؤْمن هُوَ أَصله وَابْنٍ مؤْمن هُوَ فَرْعُهُ، فَهُوَ بَيْنُ مُؤْمِنَيْنِ هُمَا طَرَفاه وَهُوَ مؤْمن. والكَرِيم: الَّذِي كَرَّم نفْسَه عَنِ التَّدَنُّس بشيءٍ مِنْ مُخَالَفَةِ رَبِّهِ. وَيُقَالُ: هَذَا رَجُلٌ كَرَمٌ أَبوه وكَرَمٌ آباؤُه. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: أَنه أَكْرَم جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ لَمَّا وَرَدَ عَلَيْهِ فبَسط لَهُ رداءَه وَعِمَمَهُ بِيَدِهِ، وَقَالَ: إِذَا أَتاكم كَرِيمَةُ قَوْمٍ فأَكْرِمُوه أَيْ كَرِيمُ قَوْمٍ وشَريفُهم، وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ؛ قَالَ صَخْرٌ: أَبى الفَخْرَ أَنِّي قَدْ أَصابُوا كَرِيمَتِي، ... وأنْ ليسَ إهْداء الخَنَى مِنْ شِمالِيا يعني بقوله كَرِيمَتِي أَخاه مُعَاوِيَةَ بْنَ عَمْرٍو. وأَرض مَكْرَمَةٌ «٢» وكَرَمٌ: كَرِيمَةٌ طَيِّبَةٌ، وَقِيلَ: هِيَ المَعْدُونة المُثارة، وأَرْضان كَرَم وأَرَضُون كَرَم. والكَرَمُ: أَرض مُثَارَةٌ مُنَقَّاةٌ مِنَ الْحِجَارَةِ؛ قَالَ: وَسَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ لِلْبُقْعَةِ الطَّيِّبَةِ التُّربةِ العَذاة المنبِت هَذِهِ بُقْعَة مَكْرَمة. الْجَوْهَرِيُّ: أَرض مَكْرَمة لِلنَّبَاتِ إِذَا كَانَتْ جَيِّدَةً لِلنَّبَاتِ. قَالَ الْكِسَائِيُّ: المَكْرُمُ المَكْرُمَة، قَالَ: وَلَمْ يَجِئْ مَفْعُل لِلْمُذَكَّرِ إِلَّا حَرْفَانِ نَادِرَانِ لَا يُقاس عَلَيْهِمَا: مَكْرُمٌ ومَعُون. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: هُوَ جَمْعُ مَكْرُمَة ومَعُونة، قَالَ: وَعِنْدَهُ أَنَّ مفْعُلًا لَيْسَ مِنْ أَبنية الْكَلَامِ، وَيَقُولُونَ لِلرَّجُلِ الكَريم مَكْرَمَان إِذَا وَصَفُوهُ بِالسَّخَاءِ وَسِعَةِ الصَّدْرِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ ؛ قَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ حَسَنٌ مَا فِيهِ، ثُمَّ بَيَّنَتْ مَا فِيهِ فَقَالَتْ: إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ؛ وَقِيلَ: أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ ، عَنَتْ أَنه جَاءَ مِنْ عِنْدِ رَجُلٍ كَرِيمٍ، وَقِيلَ: كِتَابٌ كَريم أَيْ مَخْتُوم. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: الْعَرَبُ تَجْعَلُ الكَرِيم تَابِعًا لِكُلِّ شَيْءٍ نَفَتْ عَنْهُ فِعْلًا تَنْوِي بِهِ الذَّم. يقال: أَسَمِين هَذَا؟ فَيُقَالُ: مَا هُوَ بسَمِين وَلَا كَرِيم وَمَا هَذِهِ الدَّارُ بِوَاسِعَةٍ وَلَا كَرِيمَةٍ. وَقَالَ: إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ ؛ أَي قُرْآنٌ يُحمد مَا فِيهِ مِنَ الهُدى وَالْبَيَانِ وَالْعِلْمِ والحِكمة.
(١). قوله [منقع الأجواد] كذا بالأَصل والتهذيب، والذي في التكملة: منقعاً لجوادي، وضبط الجواد فيها بالضم وهو العطش (٢). قوله [وأرض مَكْرَمَة] ضبطت الراء في الأَصل والصحاح بالفتح وفي القاموس بالضم وقال شارحه: هي بالضم والفتح