← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
7096 · ص508 · ج12
فَمَا شَبَّهَتْ إلَّا مَزادة كَاتِمٍ ... وَهَتْ، أَو وَهَى مِنْ بَيْنِهنَّ كَتُومُ وَهُوَ كُلُّهُ مِنَ الكَتم لأَن إِخْفَاءَ الْخَارِزِ لِلْمَخْرُوزِ بِمَنْزِلَةِ الْكَتْمِ لَهَا، وَحَكَى كُرَاعٌ: لَا تسأَلوني عَنْ كَتْمةٍ، بِسُكُونِ التَّاءِ، أَيْ كَلِمَةٍ. وَرَجُلٌ أَكْتَمُ: عَظِيمُ الْبَطْنِ، وَقِيلَ: شَبْعَانُ. والكَتَمُ، بِالتَّحْرِيكِ: نَبَاتٌ يُخْلَطُ مَعَ الوسْمة لِلْخِضَابِ الأَسود. الأَزهري: الكَتَم نَبْتٌ فِيهِ حُمرة. وَرُوِيَ عَنْ أَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنه كَانَ يَخْتَضِب بالحِنَّاء والكَتَم ، وَفِي رِوَايَةٍ: يصبُغ بالحِنَاء والكَتَم ؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي الصَّلْتِ: وشَوَّذَتْ شَمْسُهمْ إِذَا طَلَعَتْ ... بالجِلْب [بالجُلْب] هِفّاً كأَنه كَتَمُ قَالَ ابْنُ الأَثير فِي تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ: يُشْبِهُ أَن يُرَادَ بِهِ اسْتِعْمَالُ الكَتَم مُفْرَدًا عَنِ الْحِنَّاءِ، فَإِنَّ الحِناء إِذَا خُضِب بِهِ مَعَ الْكَتْمِ جَاءَ أَسود وَقَدْ صَحَّ النَّهْيُ عَنِ السَّوَادِ، قَالَ: وَلَعَلَّ الْحَدِيثَ بِالْحِنَّاءِ أَو الكَتم عَلَى التَّخْيِيرِ، وَلَكِنَّ الرِّوَايَاتِ عَلَى اخْتِلَافِهَا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الكَتَّم، مُشَدَّدُ التَّاءِ، وَالْمَشْهُورُ التَّخْفِيفُ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: يُشَبَّب الْحِنَّاءُ بِالْكَتَمِ لِيَشْتَدَّ لَوْنُهُ، قَالَ: وَلَا يَنْبُتُ الْكَتَمُ إلَّا فِي الشَّوَاهِقِ وَلِذَلِكَ يَقِلُّ. وَقَالَ مُرَّةُ: الْكَتَمُ نَبَاتٌ لَا يَسْمُو صُعُداً وَيَنْبُتُ فِي أَصعب الصَّخْرِ فيَتَدلَّى تَدَلِّياً خِيطاناً لِطافاً، وَهُوَ أَخضر وَوَرَقُهُ كَوَرَقِ الْآسِ أَو أَصْغَرَ؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ وَوَصَفَ وَعْلًا: ثُمَّ يَنُوش إِذَا آدَ النَّهارُ لَهُ، ... بَعْدَ التَّرَقُّبِ مِن نِيمٍ ومِن كَتَمِ وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ: كُنَّا نَمتشط مَعَ أَسماء قَبْلَ الإِحرام ونَدَّهِنُ بالمَكْتُومة ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هِيَ دُهن مِنْ أَدْهان الْعَرَبِ أَحمر يُجْعَلُ فِيهِ الزَّعْفَرَانُ، وَقِيلَ: يُجْعَلُ فِيهِ الكَتَم، وَهُوَ نَبْتٌ يُخْلَطُ مَعَ الوسْمة وَيُصْبَغُ بِهِ الشَّعْرُ أَسود، وَقِيلَ: هُوَ الوَسْمة. والأَكْثَم: الْعَظِيمُ الْبَطْنِ. والأَكثم: الشَّبْعَانُ، بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ، وَيُقَالُ ذَلِكَ فِيهِمَا بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ أَيضاً وسيأْتي ذِكْرُهُ. ومَكْتُوم وكَتِيمٌ وكُتَيْمَة: أَسماء؛ قَالَ: وأَيَّمْتَ مِنَّا الَّتِي لَمْ تَلِدْ ... كُتَيْمَ بَنِيك، وكنتَ الْحَلِيلَا «١» . أَراد كَتِيمَةً فَرَخَّمَ فِي غَيْرِ النِّدَاءِ اضْطِرَارًا. وابنُ أُم مَكْتُوم: مُؤَذِّنُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يُؤَذِّنُ بَعْدَ بِلَالٍ لأَنه كَانَ أَعمى فَكَانَ يَقْتَدِي بِبِلَالٍ. وَفِي حَدِيثِ زَمْزَمَ: أَن عَبْدَ الْمَطَّلِبِ رأَى فِي الْمَنَامِ قِيلَ: احْفِر تُكْتَمَ بَيْنَ الفَرْث وَالدَّمِ ؛ تُكْتَمُ: اسْمُ بِئْرِ زَمْزَمَ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنها كَانَتْ انْدَفَنَتْ بَعْدَ جُرْهُم فَصَارَتْ مَكْتُومَةً حَتَّى أَظهرها عَبْدُ الْمُطَّلِبِ. وبنو كُتَامَة: حَيٌّ مِنْ حِمْيَر صَارُوا إِلَى بَرْبَر حِينَ افْتَتَحَهَا افْرَيْقِسُ الْمَلِكُ، وَقِيلَ: كُتَامَة قَبِيلَةٌ مِنَ الْبَرْبَرِ. وكُتْمان، بِالضَّمِّ: مَوْضِعٌ، وَقِيلَ: اسْمُ جَبَلٍ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: قَدْ صَرَّحَ السَّيرُ عَنْ كُتْمانَ، وابتُذِلَت ... وَقعُ المَحاجِنِ بالمَهْرِيّةِ الذُّقُنِ وكُتْمانُ: اسْمُ ناقة. كثم: الكَثَمة: المرأَة الرَّيَّا مِنْ شَرَابٍ أَو غَيْرِهِ. وَوَطْبٌ أَكْثَم أَي مَمْلُوءٌ، وأَنشد: مُذَمَّمةٌ يُمْسِي ويُصْبِحُ وَطْبُها ... حَراماً عَلَى مُعتَرِّها، وهو أَكْثَمُ
(١). قوله [وأيمت] هذا ما في الأَصل، ووقع في نسخة المحكم التي بأيدينا: وأَيتمت، من اليتم