← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
7070 · ص505 · ج10
أَبُو عُبَيْدٍ: يُقَالُ وَقَعَ فُلَانٌ فِي الهَلَكَةِ الهَلْكى والسَّوْأَةِ السَّوْأى. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً ؛ أَيْ لِوَقْتِ هَلاكِهم أَجَلًا، وَمَنْ قَرَأَ لمَهْلَكِهم فَمَعْنَاهُ لإِهلاكهم. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: وَهُوَ إمامُ القَوْم فِي المَهالِك ؛ أَرَادَتْ فِي الْحُرُوبِ وَأَنَّهُ لثِقَته بِشَجَاعَتِهِ يتقدَّم وَلَا يَتَخَلَّفُ، وَقِيلَ: إِنَّهُ لِعِلْمِهِ بالطُّرق يتقدَّم القومَ فَيَهْدِيهِمْ وَهُمْ عَلَى أَثَرِهِ. واسْتَهْلَكَ المالَ: أَنْفَقَهُ وَأَنْفَدَهُ؛ أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ: تقولُ، إِذَا اسْتَهْلَكْتُ مَالًا للَذَّةٍ، ... فُكَيْهَةُ: هَشَّيْءٌ بكَفَّيْكَ لائِقُ قَالَ سِيبَوَيْهِ: يُرِيدُ هَلْ شَيْءٌ فَأَدْغَمَ اللَّامَ فِي الشِّينِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِوَاجِبٍ كَوُجُوبِ إِدْغَامِ الشَّمِّ وَالشَّرَابِ وَلَا جَمِيعُهُمْ يُدْغِمُ هَلْ شَيْءٌ. وأهْلَكَ المالَ: بَاعَهُ. فِي بَعْضِ أَخْبَارِ هُذَيْلٍ: أَنَّ حَبيباً الهُذَليّ قَالَ لمَعْقِلِ بْنِ خُوَيْلِد: ارجِعْ إِلَى قَوْمِكَ، قَالَ: كَيْفَ أَصْنَعُ بِإِبِلِي؟ قَالَ: أهْلِكْها أَيْ بعْها. والمَهْلَكة والمَهلِكة والمَهْلُكة: المَفازة لأَنه يُهْلَكُ فِيهَا كَثِيرًا. وَمَفَازَةٌ هالكةٌ مَنْ سَلَكها أَيْ هَالِكَةٌ لِلسَّالِكِينَ. وَفِي حَدِيثِ التَّوْبَةِ: وتَرْكُها مَهْلِكة أَيْ مَوْضِعٌ لهَلاكِ نفْسه، وَجَمْعُهَا مَهالِكُ، وَتُفْتَحُ لَامُهَا وَتُكْسَرُ أَيْضًا لِلْمَفَازَةِ. والهَلَكُونُ: الأَرض الجَدْبة وَإِنْ كَانَ فِيهَا مَاءٌ. ابْنُ بُزُرج: يُقَالُ هَذِهِ أَرْضٌ آرمَةٌ هَلَكُونٌ، وَأَرْضٌ هَلَكون إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا شَيْءٌ. يُقَالُ: هَلَكونُ نَبَاتُ أَرْضِينَ. وَيُقَالُ: ترَكها آرِمَةً هَلَكِينَ إِذَا لَمْ يَصِبْهَا الغَيْثُ مُنْذُ دَهْرٍ طَوِيلٍ. يُقَالُ: مَرَرْتُ بِأَرْضٍ هَلَكِينَ، بِفَتْحِ الْهَاءِ وَاللَّامِ «٥». والهَلَكُ والهَلَكاتُ: السِّنُونَ لأَنها مُهْلِكَةٌ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وَأَنْشَدَ لأَسْودَ بْنِ يَعْفُرَ: قَالَتْ لَهُ أمُّ صَمْعا، إِذْ تُؤَامِرُه: ... أَلَا تَرَى لِذَوي الأَموالِ والهَلَكِ؟ الْوَاحِدَةُ هَلَكة بِفَتْحِ اللَّامِ أَيْضًا. والهَلاكُ: الجَهْدُ المُهْلِكُ. وهَلاكٌ مُهْتَلِكٌ: عَلَى الْمُبَالَغَةِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: مِنَ السِّنينَ والهَلاكِ المُهْتَلِكْ ولأَذْهَبَنَّ فَإِمَّا هُلْكٌ وَإِمَّا مُلْكٌ، وَالْفَتْحُ فِيهِمَا لُغَةٌ، أَيْ لأَذْهَبَنَّ فَإِمَّا أَنْ أهْلِكَ وَإِمَّا أَنْ أمْلِكَ. وهالِكُ أهْلٍ: الَّذِي يَهْلِكُ فِي أهْله؛ قَالَ الأَعشى: وهالِك أهْلٍ يَعودُونه، ... وآخَرُ فِي قَفْرةٍ لَمْ يُجَنْ قَالَ: وَيَكُونُ وَهَالِكُ أهلٍ الَّذِي يُهْلِك أهْلَه. والهَلَكُ: جِيفَةُ الشَّيْءِ الهالِك. والهَلَكُ: مَشْرَفَةُ المَهْواةِ مِنْ جَوِّ السُّكاكِ لأَنها مَهْلَكة، وَقِيلَ: الهَلَكُ مَا بَيْنَ كُلِّ أَرْضٍ إِلَى الَّتِي تَحْتَهَا إِلَى الأَرض السَّابِعَةِ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ؛ فَأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ: الموتُ تَأْتِي لميقاتٍ خَواطِفُه، ... وَلَيْسَ يُعْجِزُهُ هَلْكٌ وَلَا لُوح فَإِنَّهُ سَكَّنَ لِلضَّرُورَةِ، وَهُوَ مَذْهَبٌ كُوفِيٌّ، وَقَدْ حَجَرَ عَلَيْهِ سِيبَوَيْهِ إِلَّا فِي الْمَكْسُورِ وَالْمَضْمُومِ، وَقِيلَ: الهَلَكُ مَا بَيْنَ أَعْلَى الْجَبَلِ وَأَسْفَلِهِ ثُمَّ يُسْتَعَارُ لِهَوَاءِ مَا بَيْنَ كُلِّ شَيْئَيْنِ، وَكُلُّهُ مِنَ الهَلاك، وَقِيلَ: الهَلَكُ المَهْواة بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ؛ وَأَنْشَدَ لِامْرِئِ الْقَيْسِ: أَرَى ناقَةَ القَيْسِ قَدْ أصْبَحَتْ، ... عَلَى الأَيْنِ، ذاتَ هِبابٍ نِوارا رأتْ هَلَكاً بنِجاف الغَبِيط، ... فكادَتْ تَجُدُّ الحُقِيّ الهِجارا وَيُرْوَى: تَجُدّ لِذَاكَ الهِجارا؛ قَوْلُهُ هِباب: نَشاط، ونِواراً: نِفاراً، وَتَجِدُّ: تَقْطَعُ الْحَبْلَ نُفوراً من
(٥). قوله: [هَلَكينَ بفتح النون دون تنوين]، هكذا في الأَصل. وفي القاموس: أرضٌ هَلَكِينٌ وأرضٌ هَلكونٌ، بتنوين الضمّ