← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
682 · ص48 · ج8
لَا يُسَمَّى جِزْع الْوَادِي جِزْعاً حَتَّى تَكُونَ لَهُ سِعَةٌ تنبِت الشَّجَرَ وَغَيْرَهُ؛ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ لَبِيدٍ: حُفِزَتْ وزايَلَها السرابُ، كأَنها ... أَجزاعُ بئْشةَ أَثلُها ورِضامُها وَقِيلَ: هُوَ مُنْحَناه، وَقِيلَ: هُوَ إِذا قَطَعَتْهُ إِلى الْجَانِبِ الْآخَرِ، وَقِيلَ: هُوَ رَمْلٌ لَا نَبَاتَ فِيهِ، وَالْجَمْعُ أَجزاع. وجِزْعُ الْقَوْمِ: مَحِلَّتُهم؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: وصادَفْنَ مَشْرَبَهُ والمَسامَ، ... شِرْباً هَنيًّا وجِزْعاً شَجِيرا وجِزْعة الْوَادِي: مَكَانٌ يَسْتَدِيرُ وَيَتَّسِعُ وَيَكُونُ فِيهِ شَجَرٌ يُراحُ فِيهِ المالُ مِنَ القُرّ ويُحْبَسُ فِيهِ إِذا كَانَ جَائِعًا أَو صادِراً أَو مُخْدِراً، والمُخْدِرُ: الَّذِي تَحْتَ الْمَطَرِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه وقَفَ عَلَى مُحَسِّرٍ فقَرَع راحلَته فخَبَّتْ حَتَّى جَزَعَه أَي قطَعَه عَرْضاً؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: فَريقان: مِنْهُمْ سالِكٌ بَطْنَ نَخْلةٍ، ... وآخَرُ مِنْهُمْ جازِعٌ نَجْد كَبْكَبِ وَفِي حَدِيثِ الضَّحِيَّةِ: فتَفَرَّقَ الناسُ إِلى غُنَيْمةٍ فتَجَزّعوها أَي اقْتَسَموها، وأَصله مِنَ الجَزْع القَطْعِ. وانْجَزَعَ الْحَبْلُ: انْقَطَع بنِصْفين، وَقِيلَ: هُوَ أَن ينقطِع، أَيًّا كَانَ، إِلا أَن يَنقطع مِنَ الطرَف. والجِزْعَةُ والجُزْعَةُ: الْقَلِيلُ مِنَ الْمَالِ وَالْمَاءِ. وانْجَزعَتِ الْعَصَا: انْكَسَرَتْ بِنِصْفَيْنِ. وتَجَزّعَ السهمُ: تكَسَّر؛ قَالَ الشَّاعِرُ: إِذا رُمْحُه فِي الدَّارِعِين تَجَزّعا واجْتَزَعْتُ مِنَ الشَّجَرَةِ عُودًا: اقْتَطَعْتُه واكْتَسَرْته. وَيُقَالُ: جَزَعَ لِي مِنَ الْمَالِ جِزْعةً أَي قطَعَ لِي مِنْهُ قِطْعةً. وبُسرةٌ مُجَزَّعةٌ ومُجَزِّعةٌ إِذا بلَغ الإِرطابُ ثُلُثيها. وتمرٌ مُجَزَّعٌ ومُجَزِّعٌ ومُتَجَزِّعٌ: بلَغَ الإِرطابُ نصفَه، وَقِيلَ: بَلَغَ الإِرطابُ مِنْ أَسفله إِلى نِصْفِهِ، وَقِيلَ: إِلى ثُلُثَيْهِ، وَقِيلَ: بَلَغَ بعضَه مِنْ غَيْرِ أَن يُحَدّ، وَكَذَلِكَ الرُّطب وَالْعِنَبُ. وَقَدْ جَزَّع البُسْرُ والرطبُ وَغَيْرُهُمَا تَجْزِيعًا، فَهُوَ مُجَزِّع. قَالَ شِمْرٌ: قَالَ المَعَرِّي المُجَزِّع، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ عِنْدِي بِالنَّصْبِ عَلَى وَزْنِ مُخَطَّم. قَالَ الأَزهري: وَسَمَاعِيٌّ مِنَ الهَجَرِيّين رُطب مُجَزِّع؛ بِكَسْرِ الزَّايِ، كَمَا رَوَاهُ الْمَعَرِّيُّ عَنْ أَبي عُبَيْدٍ. وَلَحْمٌ مُجَزَّعٌ ومُجَزِّعٌ: فِيهِ بَيَاضٌ وَحُمْرَةٌ، وَنَوًى مُجَزّع إِذا كَانَ مَحْكُوكًا. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: أَنه كَانَ يُسبّح بِالنَّوَى المجَزَّع ، وَهُوَ الَّذِي حَكَّ بعضُه بَعْضًا حَتَّى ابيضَّ الموضِعُ الْمَحْكُوكُ مِنْهُ وتُرك الْبَاقِي عَلَى لَوْنِهِ تَشْبِيهًا بالجَزْعِ. ووَتَر مُجَزَّع: مختلِف الْوَضْعِ، بعضُه رَقيق وَبَعْضُهُ غَليظ، وجِزْعٌ: مَكَانٌ لَا شَجَرَ فِيهِ. والجَزْعُ والجِزْعُ؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ: ضَرْبٌ مِنَ الخَرَز، وَقِيلَ: هُوَ الْخَرَزُ الْيَمَانِيُّ، وَهُوَ الَّذِي فِيهِ بَيَاضٌ وَسَوَادٌ تشبَّه بِهِ الأَعين؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: كأَنَّ عُيُونَ الوحْشِ، حَولَ خِبائنا ... وأَرْحُلِنا، الجَزْعُ الَّذِي لَمْ يُثَقَّبِ وَاحِدَتُهُ جَزْعة؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: سُمِّيَ جَزْعاً لأَنه مُجَزَّع أَي مُقَطَّع بأَلوان مُخْتَلِفَةٍ أَي قُطِّع سَوَادُهُ بِبَيَاضِهِ، وكأَنَّ الجَزْعةَ مُسَمَّاةٌ بالجَزْعة، الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنْ جَزَعْت. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ الله عَنْهَا: انقطَع عِقْد لَهَا مِنْ جِزْعِ ظَفارِ. والجُزْعُ: المِحْوَرُ الَّذِي تَدورُ