← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
6661 · ص462 · ج12
وَقِيلَ: قَثَم لَهُ أَعْطَاهُ دُفعة مِنَ الْمَالِ جيِّدة مِثْلَ قَذَمَ وغَذَمَ وغَثَمَ. وقُثَم: اسْمُ رَجُلٍ مُشْتَقٌّ مِنْهُ، وَهُوَ مَعْدُولٌ عَنْ قاثِم وَهُوَ المُعطي. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ كَثِيرَ العَطاء: مائحٌ قُثَمُ؛ وَقَالَ: ماحَ البِلادَ لَنَا فِي أوَّلِيَّتِنا، ... عَلَى حَسودِ الأَعادِي، مائحٌ قُثَمُ وَرَجُلٌ قُثَم وقُذَم إِذَا كَانَ مِعطاء. وقَثَم مَالًا إِذَا كَسبَه. وقَثامِ: اسْمٌ لِلْغَنِيمَةِ إِذَا كَانَتْ كَثِيرَةً. وَقَدِ اقْتَثَم مَالًا كَثِيرًا إِذَا أَخذه. وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ: أَنت قُثَم، أَنت المُقَفَّى، أَنت الْحَاشِرُ ؛ هَذِهِ أَسماء النَّبِيِّ سيدنا رسول الله، صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَتاني ملَك فَقَالَ أَنت قُثَم وخَلْقُك قَيّم ؛ القُثَمُ: الْمُجْتَمِعُ الْخَلْقِ، وَقِيلَ: الْجَامِعُ الْكَامِلُ، وَقِيلَ: الجَموع لِلْخَيْرِ، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ قُثَم، وَقِيلَ: قُثم مَعْدُولٌ عَنْ قَاثِمٍ، وَهُوَ الْكَثِيرُ الْعَطَاءِ. وَيُقَالُ للذِّيخ قُثُمُ، وَاسْمُ فِعله القُثْمة، وَقَدْ قَثَم يَقْثم قَثْماً وقُثْمة. والقَثم: لَطْخُ الجَعْر وَنَحْوِهِ. وقَثامِ: مِنْ أَسماء الضّبُع، سُمِّيَتْ بِهِ لِالْتِطَاخِهَا بِالْجَعْرِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: سُمِّيَتْ بِهِ لأَنها تَقْثِم أَيْ تُقطِّع. وقُثَمُ: الذكَر مِنَ الضِّباع، وَكِلَاهُمَا مَعْدُولٌ عَنْ فَاعِلٍ وَفَاعِلَةٍ، والأُنثى قَثامِ مِثْلُ حَذامِ، سُمِّيَتِ الضَّبُع بِذَلِكَ لِتَلَطُّخِهَا بجَعْرها. والقُثْمة: الغُبرة. وقَثُم قَثْماً وقَثامة: اغْبَرّ. وَيُقَالُ للأَمة: يَا قَثامِ، كَمَا يُقَالُ لَهَا: يَا ذَفارِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: سُمِّيَ الذِّكَرُ مِنَ الضِّبْعان قُثَم لبُطئه فِي مَشْيِهِ، وَكَذَلِكَ الأُنثى. يُقَالُ: هُوَ يَقْثُم فِي مَشْيِهِ، وَيُقَالُ: هُوَ يَقْثِمُ أَيْ يَكْسِب، وَلِذَلِكَ سُمِّيَ أَبَا كَاسِبٍ، وَهَذَا هو الصحيح. قحم: القَحْم: الْكَبِيرُ المُسنّ، وَقِيلَ: القَحْم فَوْقَ الْمُسِنِّ مِثْلَ القَحْر؛ قَالَ رُؤْبَةُ: رأَينَ قَحْماً شابَ واقْلَحَمّا، ... طالَ عَلَيْهِ الدَّهْرُ فاسْلَهَمّا والأُنثى قَحْمة، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَنَّ مِيمَهَا بَدَلٌ مِنْ بَاءِ قَحْبٍ. والقَحومُ: كالقَحْم. والقَحْمة: الْمُسِنَّةُ مِنَ الْغَنَمِ وَغَيْرِهَا كالقَحْبة، وَالِاسْمُ القَحامة والقُحومة، وَهِيَ مِنَ الْمَصَادِرِ الَّتِي لَيْسَتْ لَهَا أَفعال. قَالَ أَبُو عَمْرٍو: القَحْم الْكَبِيرُ مِنَ الإِبل وَلَوْ شُبِّهِ بِهِ الرَّجُلُ كَانَ جَائِزًا؛ والقَحْرُ مِثْلُهُ. وَقَالَ أَبُو الْعَمَيْثَلِ: القَحْمُ الَّذِي قَدْ أَقحَمَتْه السِّنُّ، تَرَاهُ قَدْ هَرِمَ مِنْ غَيْرِ أَوَانِ الهَرَم؛ قَالَ الرَّاجِزُ: إِنِّي، وإنْ قَالُوا كَبيرٌ قَحْمُ، ... عِندي حُداءٌ زَجَلٌ ونَهْمُ والنَّهْم: زَجر الإِبل. الْجَوْهَرِيُّ: شَيْخٌ قَحْمٌ أَيْ هِمٌّ مِثْلُ قَحْل. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمر: ابْغِني خَادِمًا لَا يَكُونُ قَحْماً فانِياً وَلَا صَغِيرًا ضَرَعاً ؛ القَحْم: الشيخُ الهِمُّ الْكَبِيرُ. وقَحَمَ الرَّجُلُ فِي الأَمرِ يَقْحُم قُحوماً واقتَحَمَ وانْقَحَم، وَهُمَا أَفصح: رَمَى بِنَفْسِهِ فِيهِ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ، وَقِيلَ: رَمى بِنَفْسِهِ فِي نَهْرٍ أَوْ وَهْدةٍ أَوْ فِي أَمر مِنْ غَيْرِ دُرْبةٍ، وَقِيلَ: إِنَّمَا جَاءَتْ قَحَمَ فِي الشِّعر وَحْدَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَقْحِمْ يَا ابنَ سيفِ اللَّهِ. قَالَ الأَزهري: وَفِي الْكَلَامِ الْعَامِّ اقْتَحَم. وتَقْحِيمُ النفْسِ فِي الشَّيْءِ: إِدْخَالُهَا فِيهِ مِنْ غَيْرِ رَويَّة. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: أَقبلت زَيْنبُ تَقَحَّمُ لَهَا أَيْ تَتَعرَّضُ لِشَتْمِهَا وَتَدْخُلُ عَلَيْهَا فِيهِ كَأَنَّهَا أَقبلت تشتُمها مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ وَلَا تثَبُّت. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَا آخِذٌ بحُجَزِكم عَنِ النَّارِ وأَنتم تقْتَحِمُون فِيهَا أَيْ تقَعُونَ فِيهَا. يُقَالُ: اقْتَحَم الإِنسانُ الأَمرَ الْعَظِيمَ وتقَحَّمَه؛ وَمِنْهُ حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَنْ سَرَّه أَنْ