← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
6602 · ص457 · ج12
وَلَا الفِغامُ دُونَ أَنْ تُفاقِما، ... وتَرْكَبَ القَوائمُ الْقَوَائِمَا وفَغِمَ بِالْمَكَانِ فَغَماً: أَقام بِهِ ولزِمَه. وأَخذ بفُغْم الرَّجُلِ أَيْ بِذَقَنِهِ وَلِحْيَتِهِ كفُقْمه. وَفِي الْحَدِيثِ: كُلُوا الوَغْم وَاطْرَحُوا الفَغْم ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: الوَغْم مَا تَسَاقَطَ مِنَ الطَّعَامِ، والفَغْم مَا يَعْلَقُ بَيْنَ الأَسنان، أَيْ كُلُوا فُتات الطَّعَامِ وَارْمُوا مَا يُخْرِجُهُ الخِلال، قَالَ: وَقِيلَ هُوَ بِالْعَكْسِ. فقم: الفَقَمُ فِي الْفَمِ: أَنْ تَدْخُلَ الأَسنان الْعُلْيَا إِلَى الْفَمِ، وَقِيلَ: الفَقَم اخْتِلَافُهُ، وَهُوَ أَنْ يَخْرُجَ أَسْفَلُ اللَّحْي وَيَدْخُلَ أَعْلَاهُ، فَقِمَ يَفْقَم فَقَماً وَهُوَ أَفْقَم، ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى صَارَ كلُّ مُعْوَجٍّ أَفقم، وَقِيلَ: الفَقَم فِي الفَم أَنْ تَتَقَدَّمَ الثَّنَايَا السُّفْلَى فَلَا تَقَعُ عَلَيْهَا الْعُلْيَا إِذَا ضَمَّ الرَّجُلُ فَاهُ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: الفَقَمُ أَنْ يَطُولَ اللَّحْيُ الأَسفل ويَقْصُر الأَعلى. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَخذ بِلِحْية صَاحِبِهِ وذَقَنه: أَخَذَ بفُقْمه. وفَقَمْت الرَّجُلَ فَقْماً، وَهُوَ مَفْقُوم إذا أخدت بفُقْمه. أَبُو زَيْدٍ: بَهَظْتُهُ أَخذت بفُقْمه وبفُغْمه؛ قَالَ شَمِرٌ: أَرَادَ بفُقمه فَمَهُ وبفُغْمه أَنْفَهُ، قَالَ: والفُقْمانِ هُمَا اللَّحْيان. وَفِي الْحَدِيثِ: من حفظ ما بين فُقْمَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ أَيْ مَا بَيْنَ لَحييه؛ والفُقم، بِالضَّمِّ: اللَّحْيُ، وَفِي رِوَايَةٍ: من حفظ ما بين فُقْمَيْه وَرِجْلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ ؛ يُرِيدُ مَنْ حَفِظَ لِسَانَهُ وَفَرْجَهُ. اللَّيْثُ: الفَقَمُ رَدَّة فِي الذَّقَنِ، وَالنَّعْتُ أفْقَمُ. وَفِي حَدِيثِ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَمَّا صَارَتْ عَصَاهُ حَيَّةً وَضَعَتْ فُقماً لَهَا أَسفل وفُقْماً لَهَا فَوْقُ. وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ: فأَخذت بفُقْمَيْه أَيْ بِلَحْيَيْهِ. وفَقِمَ الرجلُ فَقَماً: رَجَعَ ذقَنُه إِلَى فَمِهِ. وفَقِمَ أَيضاً: كَثُرَ مَالُهُ. وفَقِمَ الإِناءُ: امتلأَ ماء. ويقال: فَقِمَ الشَّيْءُ اتَّسَعَ، والفَقَمُ الِامْتِلَاءُ. يُقَالُ: أَصاب مِنَ الْمَاءِ حَتَّى فَقِم؛ عَنْ أَبِي زَيْدٍ. والأَمر الأَفْقَمُ: الأَعوج الْمُخَالِفُ. وأمرٌ مُتَفاقِم، وتَفاقَمَ الأَمر أَيْ عَظُم. وفَقُمَ الأَمرُ فُقوماً: عَظُمَ، وفَقِمَ أَيْضًا فَقَماً. وفَقِمَ الأَمرُ يَفقَمُ فَقَماً وفُقُوماً وتَفاقَم: لم يَجْر عَلَى اسْتِوَاءٍ، مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ. وفَقِمَ الرجلُ فَقَماً: بَطِرَ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ لأَن البَطَر خُرُوجٌ عَنِ الِاسْتِقَامَةِ وَالِاسْتِوَاءِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: فلَم تَزَلْ تَرْأَمُه وتَحْسِمُهْ، ... مِنْ دائِه، حَتَّى اسْتَقامَ فَقَمُهْ «٣» . التَّهْذِيبُ: وَإِنْ قِيلَ فَقَم الأَمرُ كَانَ صَوَابًا؛ وَأَنْشَدَ: فإنْ تَسْمَعْ بلأْمِهما، ... فَإِنَّ الأَمرَ قَدْ فَقَما أَبُو تُرَابٍ: سَمِعْتُ عَرّاماً يَقُولُ رَجُلٌ فَقِمٌ فَهِمٌ إِذَا كَانَ يَعْلُو الْخُصُومَ، وَرَجُلٌ لَقِمٌ لَهِمٌ مِثْلُهُ. وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ يَصِفُ امرأَة: فَقْماءَ سَلْفَعٍ ؛ الفَقْماءُ: المائلةُ الحَنَك، وَقِيلَ: هُوَ تَقَدَّمُ الثَّنَايَا السُّفلى حَتَّى لَا تَقَعَ عَلَيْهَا العُليا. والفَقْم والفُقْم: طَرَف خَطْم الْكَلْبِ وَنَحْوُهُ، وَقِيلَ: ذَقْنَ الإِنسان ولَحْييه، وَقِيلَ: هُمَا فَمُهُ. التَّهْذِيبُ: وَرُبَّمَا سَمَّوْا ذَقَنَ الإِنسان فَقْماً وفُقْماً. والمُفاقمة: البُضْع، وَفِي الصِّحَاحِ: البِضاعُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وَلَا الفِغامُ دُونَ أَنْ تُفاقِما وَهَذَا الرَّجَزُ للأَغلب الْعِجْلِيِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي فَغَم. وفَقَم المرأَةَ: نَكَحَهَا. وفَقِمَ مالُهُ فَقَماً: نَفِدَ ونَفِقَ. وفُقَيْم: بَطْنٌ فِي كِنَانَةَ، النَّسَبُ إِلَيْهِ فُقَمِيٌّ نادِرٌ؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ، وَفِي الصِّحَاحِ: وَالنِّسْبَةُ إليهم فُقَمِيٌ
(٣). قوله [ترأمه] كذا بالأصل بميم، وفي المحكم ترأبه بالباء، والمعنى واحد