← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
6591 · ص456 · ج13
مسأَلة، قَالَ أَتعرف اليَتْنَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فمسأَلتك هَذِهِ يَتْنٌ. الأَزهري: قَدْ أَيْتَنَتْ أُمُّه. وَقَالَتْ أُمُّ تَأَبَّطَ شَرّاً: وَاللَّهِ مَا حَمَلْتُه غَيْلًا وَلَا وَضَعْتُه يَتْناً. قَالَ: وَفِيهِ لُغَاتٌ يُقَالُ وَضَعَتْه أُمُّهُ يَتْناً وأَتْناً ووَتْناً. وَفِي حَدِيثِ ذِي الثُّدَيَّةِ: مُوتَنَ اليدِ ؛ هُوَ مِنْ أَيْتَنَتِ المرأَةُ إِذَا جَاءَتْ بِوَلَدِهَا يَتْناً، فَقُلِبَتِ الْيَاءُ وَاوًا لِضَمَّةِ الْمِيمِ، وَالْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ مُودَنَ ، بِالدَّالِ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذَا اغْتَسَلَ أَحدكم مِنَ الْجَنَابَةِ فليُنْقِ الميتَنَيْنِ «١». ولْيُمِرَّ عَلَى البَرَاجِمِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هِيَ بَوَاطِنُ الأَفخاذ، والبَرَاجم عَكْسُ الأَصابع «٢». قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ الخطابي لَسْتُ أَعرف هَذَا التأْويل، قَالَ: وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَن تَكُونَ الرِّوَايَةُ بِتَقْدِيمِ التَّاءِ عَلَى الْيَاءِ، وَهُوَ مِنْ أَسماء الدُّبُرِ، يُرِيدُ بِهِ غَسَلَ الْفَرْجَيْنِ؛ وَقَالَ عَبْدُ الْغَافِرِ: يُحْتَمَلُ أَن يَكُونَ المَنْتَنَيْنِ بِنُونٍ قَبْلَ التَّاءِ لأَنهما مَوْضِعُ النَّتْنِ، وَالْمِيمُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ زَائِدَةٌ. وَرُوِيَ عَنِ الأَصمعي قَالَ: اليَتْنُون شَجَرَةٌ تُشْبِهُ الرِّمْثَ وليست به. يَرَنَ: اليَرُونُ: دِمَاغُ الْفِيلِ، وَقِيلَ هُوَ المَنِيُّ، وَفِي التَّهْذِيبِ: مَاءُ الْفَحْلِ وَهُوَ سُمٌّ، وَقِيلَ: هُوَ كُلُّ سَمّ؛ قَالَ النَّابِغَةُ: وأَنْتَ الغَيْثُ يَنْفَعُ مَا يَلِيهِ، ... وأَنْتَ السَّمُّ خالَطَه اليَرُونُ وَهَذَا الْبَيْتُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ: فأَنت اللَّيْثُ يَمْنَعُ مَا لَدَيْهِ ويَرْنا: اسْمُ رملة. يَزَنَ: ذُو يَزَنَ: مَلكٌ مِنْ مُلُوكِ حِمْير تُنْسَبُ إِلَيْهِ الرماحُ اليَزَنِيَّةُ، قَالَ: ويَزَنُ اسْمُ مَوْضِعٍ بِالْيَمَنِ أُضيف إِلَيْهِ ذُو، وَمِثْلُهُ ذُو رُعَيْنٍ وَذُو جَدَنٍ أَي صَاحِبُ رُعَيْنٍ وَصَاحِبُ جَدَن، وَهُمَا قَصْرَانِ. قَالَ ابْنُ جِنِّي: ذُو يَزَنَ غَيْرُ مَصْرُوفٍ، وأَصله يَزْأَنُ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ رُمح يَزْأَنِيٌّ، وأَزْأَنيٌّ، وَقَالُوا أَيضاً أَيْزَنِيٌّ، وَوَزَنَهُ عَيْفَلِيٌّ، وَقَالُوا آزَنِيٌّ وَوَزَنَهُ عافَلِيٌّ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقِ: قَرَيْناهُمُ المَأْثُورةَ البِيضَ كُلَّها، ... يَثُجُّ العُروقَ الأَيْزَنِيُّ المُثَقَّفُ وَقَالَ عَبْدُ بَنِي الحَسْحاسِ: فإنْ تَضْحَكِي مِنِّي، فَيَا رُبَّ ليلةٍ ... تَرَكْتُكِ فِيهَا كالقَباءِ مُفَرَّجا رَفَعْتُ بِرِجْلَيْهَا، وطامَنْتُ رأْسَها، ... وسَبْسَبْتُ فِيهَا اليَزْأَنِيَّ المُحَدْرَجا قَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: إِنَّمَا سُمِّيَتِ الرِّمَاحُ يَزَنيَّةً لأَن أَوَّل مَنْ عُمِلَتْ لَهُ ذُو يَزَنَ، كَمَا سُمِّيَتِ السِّياطُ أَصْبَحِيَّةً، لأَن أَول مَنْ عُمِلَتْ لَهُ ذُو أَصْبَحَ الحِمْيَرِيُّ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: سأَلت الْخَلِيلَ فَقُلْتُ إِذَا سَمَّيْتَ رَجُلًا بِذِي مَالٍ هَلْ تُغَيِّرُهُ؟ قَالَ: لَا، أَلا تَرَاهُمْ قَالُوا ذُو يَزَنٍ مُنْصَرِفًا فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ؟ وَيُقَالُ: رُمْحٌ يَزَنِيٌّ وأَزَنِيٌّ، مَنْسُوبٌ إِلَى ذِي يَزَنٍ أَحَدِ مُلُوكِ الأَذْواءِ مِنَ الْيَمَنِ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ يَزْأَنِيّ وأَزأَنِيٌّ. يَسَنَ: رَوَى الأَعمش عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ سُهَيْلُ بْنُ سِنَانٍ: يَا أَبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَياءً تَجِدُ هَذِهِ الْآيَةَ أَم أَلفاً: مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ؟ فَقَالَ عبدُ اللَّهِ: وَقَدْ عَلِمْتَ الْقُرْآنَ كلَّه غَيْرَ هَذِهِ؟ قال: إني أَقرأُ
(١). قوله [الميتنين] كذا في بعض نسخ النهاية كالأَصل بلا ضبط وفي بعضها بكسر الميم (٢). قوله [عكس الأَصابع] هو بهذا الضبط في بعض نسخ النهاية وفي بعضها بضم ففتح