← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
6440 · ص444 · ج3
وجِمالًا هَاهُنَا، وَذَلِكَ أَن أَصحاب الإِبل يَعْزِلُونَ الإِناث عَنِ الذُّكُورِ؛ وأَنشد الأَصمعي: عَهِدْتُ بِهَا سَراةَ بَنِي كلابٍ، ... وَرِثْتُهُمُ الحياةَ فأَوْبَدُوني «٥» والمُسْتَوْبِدُ: مِثْلُ الوَبَدِ. ووَبِدَ الثَّوبُ وَبَداً: أَخْلَقَ. والوَبَدُ: العَيْب. ووَبِدَ عَلَيْهِ وبَداً: غَضِبَ مِثْلَ وَمِدَ. والوَبَدُ: الحرُّ مَعَ سُكُونِ الرِّيحِ كالوَمَدِ. والوَبِدُ: الشديدُ العَيْنِ. وإِنه لَوَبَدٌ أَي شديدُ الإِصابةِ بِالْعَيْنِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وتَوبَّدَ أَموالهم: تعَيَّنَها لِيُصِيبَهَا بِالْعَيْنِ؛ عَنْهُ أَيضاً. وإِنه لَيَتَوَبَّدُ أَموالَ النَّاسِ أَي يُصِيبُهَا بِعَيْنِهِ فَيُسْقِطُهَا. والوَبْد، بِسُكُونِ الْبَاءِ: النُّقْرة فِي الصَّفاة يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الْمَاءُ، وَهِيَ أَظهر مِنَ الوَقْر، والوَقْرُ أَظهر مِنَ الوَقْبِ. وتد: الوتِدُ، بِالْكَسْرِ، والوَتْدُ والوَدُّ: مَا رُزَّ فِي الحائِط أَو الأَرض مِنَ الْخَشَبِ، وَالْجَمْعُ أَوتادٌ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَالْجِبالَ أَوْتاداً . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ ؛ جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: أَنه كَانَتْ لَهُ حبالٌ وأَوتاد يُلْعب لَهُ بِهَا. ووَتَدَ الوَتِدُ وَتْداً وتِدَةً وَوَتَّدَ كِلَاهُمَا: ثَبَتَ، ووَتَدْتُه أَنا أَتِدُه وَتْداً وتِدَةً وَوَتَدْتُه: أَثْبَتُّه؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ أَسداً: يُقَصِّمُ أَعْناقَ المَخاضِ، كأَنَّما ... بِمَفْرَجِ لَحْيَيْهِ الرِّتاجُ المُوَتَّدُ وَيُقَالُ: تِدِ الوَتِدَ يَا واتِدُ، والوَتِدُ مَوْتُود. وَيُقَالُ للوتِد: وَدٌّ، كأَنهم أَرادوا أَن يَقُولُوا ودِدٌ فَقَلَبُوا إِحدى الدَّالِّينَ تَاءً لِقُرْبِ مخرجِهما؛ وَقَوْلُهُ: وعَز ودٌّ خَاذِلٌ وَدَّيْنِ الوَدُّ: الوتِدُ إِلا أَنه أَدغم التَّاءَ فِي الدَّالِ فَقَالَ وَدّ. والمِيتَدُ والمِيتَدةُ: المِرْزَبَّةُ الَّتِي يُضْرَبُ بِهَا الوتِدُ. ووَتِدٌ واتِدٌ: ثَابِتُ رأْس مُنْتَصِبٌ؛ ذَهَبَ أَبو عُبَيْدٍ إِلى أَنه مِنْ بَابِ شِعْرٌ شاعِرٌ عَلَى النَّسَبِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنه عَلَى وَتِدَ كَمَا تَقَدَّمَ. قَالَ: وإِنما يُحْمَلُ الشَّيْءُ عَلَى النَّسَبِ إِذا عُدِمَ الْفِعْلُ، وإِذا أَمرت قُلْتَ: تِدْ وَتَدَك بالميتَدةِ، وَهِيَ المُدُقُّ. الأَصمعي: يُقَالُ وَتِدٌ واتِد كَمَا يُقَالُ شُغْلٌ شاغِلٌ؛ وَقَوْلُ أَبي مُحَمَّدٍ الْفَقْعَسِيُّ: لاقَتْ عَلَى الماءِ جُذَيلًا واتِدا، ... وَلَمْ يَكُنْ يُخْلِفُها المَواعِدَا إِنما شُبِّهَ الرَّجُلُ بالجِذْل لِثَبَاتِهِ. وجُذَيْل: تَصْغِيرُ جِذْل، وَهُوَ الرَّاعِي المُصْلِحُ الحَسَنُ الرِّعْية. يُقَالُ: هُوَ جذْلُ مالٍ كَمَا يُقَالُ صَدَى مالٍ وبِلْو مالٍ، وَقَدْ قِيلَ: إِن جُذَيلًا اسْمُ رَجُلٍ. والواتِد: الثابتُ. وَالضَّمِيرُ فِي لَاقَتْ ضَمِيرُ الإِبل وإِن لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهَا ذِكْرٌ، لأَن الْبَيْتَ أَول الْقَصِيدَةِ وإِنما أَضمرها لِفَهْمِ الْمَعْنَى. وَيُقَالُ: وَتَّدَ فُلَانٌ رِجلَه فِي الأَرض إِذا ثَبَّتَها؛ وَقَالَ بَشَّارٌ: ولَقَد قُلْتُ، حِينَ وَتَّدَ في الأَرْضِ: ... ثَبِيرٌ أَرْبي عَلَى ثَهلانِ وَوَتَّدَ الرجلُ: أَنعَظَ. والأَوتادُ فِي الشِّعْرِ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما حَرْفَانِ مُتَحَرِّكَانِ وَالثَّالِثُ سَاكِنٌ نَحْوَ [فَعُو وَعِلُنْ] وَهَذَا الَّذِي يُسَمِّيهِ العروضِيون الْمَقْرُونَ لأَن الْحَرَكَةَ قَدْ قَرَنَتِ الْحَرْفَيْنِ، وَالْآخَرُ ثَلَاثَةُ أَحرف مُتَحَرِّكٌ ثُمَّ سَاكِنٌ ثُمَّ مُتَحَرِّكٌ وَذَلِكَ [لَاتُ] مِنْ مَفْعُولَاتٍ وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ الْعَرُوضِيُّونَ الْمَفْرُوقَ لأَن الْحَرْفَ قَدْ فَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَحَرِّكِينَ، وَلَا يَقَعُ فِي الأَوتاد
(٥). قوله [ورثتهم] كذا بالأَصل ولعله ورشتهم