← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
6327 · ص434 · ج13
الْحَدِيثِ فِي ذِكْرِ الدَّجَّالِ: أَزْهَرُ هِجانٌ ؛ الهجانُ: الأَبيض. وَيُقَالُ: هَجَّنه أَي جَعْلَهُ هَجِينًا. والمُهَجَّنة: النَّاقَةُ أَوَّلَ مَا تَحْمِلُ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لأَوس: حَرْفٌ أَخوها أَبوها مِنْ مُهَجَّنةٍ، ... وعَمُّها خالُها وَجْناءُ مِئْشِيرُ وَفِي حَدِيثِ الهُجرة: مَرَّا بِعَبْدٍ يَرْعَى غَنَمًا فَاسْتَسْقَيَاهُ مِنَ اللَّبَنِ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا لِي شاةٌ تحْلَبُ غَيْرَ عَناق حَمَلَتْ أَوَّل الشِّتَاءِ فَمَا بِهَا لبنٌ وَقَدِ اهْتُجِنَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ائْتِنَا بِهَا ؛ اهْتُجِنَتْ أَي تَبَيَّنَ حملُها. والهاجنُ: الَّتِي حَمَلَتْ قَبْلَ وَقْتِ حَمْلِهَا. والهُجْنة فِي الْكَلَامِ: مَا يَلْزَمُك مِنْهُ العيبُ. تَقُولُ: لَا تَفْعَلْ كَذَا فَيَكُونُ عَلَيْكَ هُجْنةً. وَقَالُوا: إِنَّ لِلْعِلْمِ نَكَداً وَآفَةً وهُجنة؛ يعنون بالهُجْنَة هاهنا الإِضاعة؛ وَقَوْلُ الأَعلم: ولَعَمْرُ مَحْبِلك الهَجينِ عَلَى ... رَحْبِ المَباءَةِ مُنْتِنِ الجِرْمِ عَنَى بالهَجِين هُنَا اللَّئِيمَ: والهاجِنُ: الزَّنْدُ الَّذِي لَا يُورِي بقَدحةٍ وَاحِدَةٍ. يُقَالُ: هَجَنَتْ زَنْدَةُ فُلَانٍ، وإنَّ لَهَا لهُجْنَةً شَدِيدَةً؛ وَقَالَ بِشْرٌ: لعَمْرُك لَوْ كانتْ زِنادُكَ هُجْنةً، ... لأَوْرَيْتَ إِذْ خَدِّي لخَدِّكَ ضارِعُ وَقَالَ آخَرُ: مَهاجِنة مَغالثة الزِّنادِ وتَهْجينُ الأَمر: تقبيحُه. وأَرض هِجانٌ: بَيْضَاءُ لَيِّنَةُ التُّرْبِ مِرَبٌّ؛ قَالَ: بأَرْضٍ هِجانِ اللَّوْنِ وَسْمِيَّةِ الثَّرَى ... عَذَاةٍ، نأَتْ عَنْهَا المُؤُوجةُ والبَحْرُ وَيُرْوَى المُلُوحة. والهاجِنُ: العَناق الَّتِي تَحْمِلُ قَبْلَ أَن تَبْلُغَ أَوانَ السِّفَادِ، وَالْجَمْعُ الهِواجِنُ؛ قَالَ: وَلَمْ أَسمع لَهُ فِعْلًا، وَعَمَّ بَعْضُهُمْ بِهِ إناثَ نَوْعَيِ الْغَنَمِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الْهَاجِنُ الَّتِي حُمل عَلَيْهَا قَبْلَ أَن تَبْلُغَ، فَلَمْ يَخُصَّ بِهَا شَيْئًا مِنْ شَيْءٍ. والهاجِنَةُ والمُهْتَجِنَةُ مِنَ النَّخْلِ: الَّتِي تَحْمِلُ صَغِيرَةً؛ قَالَ شَمِرٌ: وَكَذَلِكَ الهاجنُ. وَيُقَالُ لِلْجَارِيَةِ الصَّغِيرَةِ: هَاجِنٌ، وَقَدِ اهتُجِنَت الْجَارِيَةُ إِذَا افتُرِعَتْ قَبْلَ أَوانها. واهْتُجِنَتِ الْجَارِيَةُ إِذَا وُطِئت وَهِيَ صَغِيرَةٌ. والمُهْتَجِنة: النَّخْلَةُ أَوَّل مَا تُلْقَح. ابْنُ سِيدَهْ: الهاجِنُ «١». والمُهْتَجِنة الصَّبِيَّةُ؛ وَفِي الْمُحْكَمِ: المرأَة الَّتِي تَتَزَوَّجُ قَبْلَ أَن تَبْلُغَ وَكَذَلِكَ الصَّغِيرَةُ مِنَ الْبَهَائِمِ؛ فأَما قَوْلُ الْعَرَبِ: جَلَّتِ الهاجِنُ عَنِ الولد، فعلى التفاؤل. هدن: الأَزهري عَنِ الهَوَازنيّ: الهُدْنَة انتقاضُ عَزْم الرَّجُلِ بِخَبَرٍ يأْتيه فيَهْدِنُه عَمَّا كان عليه فَيُقَالُ انْهَدَنَ عَنْ ذَلِكَ، وهَدَنَه خَبَرٌ أَتاه هَدْناً شَدِيدًا. ابْنُ سِيدَهْ: الهُدْنة والهِدَانَةُ الْمُصَالَحَةُ بَعْدَ الْحَرْبِ؛ قَالَ أُسامة الْهُذَلِيُّ: فَسَامُونَا الهِدانَةَ مِنْ قريبٍ، ... وهُنَّ مَعًا قيامٌ كالشُّجُوبِ والمَهْدُون: الَّذِي يُطْمَعُ مِنْهُ فِي الصُّلْحِ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: وَلَمْ يُعَوَّدْ نَوْمَةَ المَهْدُونِ وهَدَنَ يَهْدِنُ هُدُوناً: سَكَنَ. وهَدَنَه أَي سكَّنه، يتعدَّى وَلَا يتعدَّى. وهادَنه مُهادنَةً: صَالَحَهُ، وَالْاسْمُ مِنْهُمَا الهُدْنَة. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ذَكَرَ الفتَنَ فَقَالَ: يَكُونُ بَعْدَهَا هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ وجماعةٌ على أَقْذاءٍ ؛
(١). قوله [ابن سيدة الهاجن إلخ] كذا بالأصل، والمؤلف التزم من مؤلفات ابن سيدة المحكم وليست فيه هذه العبارة، فلعل قوله ابن سيدة محرف عن ابن دريد مثلًا بدليل قوله وفي المحكم