← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
6279 · ص430 · ج14
وَقِيلَ: لَا يُشَارِي مِنَ الشَّرِّ أَي لَا يُشارِرُ، فَقَلَبَ إِحْدَى الراءَيْن يَاءً؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: والأَول الْوَجْهُ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ: لَا تُشارِ أَخاك فِي إِحْدَى الروايتينِ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ فِي قَوْلِهِ لَا يُشَارِي: لَا يَستَشْري مِنَ الشَّرِّ، وَلَا يُمارِي: لَا يُدافِعُ عَنِ الحقِّ وَلَا يُرَدِّدُ الكلامَ؛ قَالَ: وَإِنِّي لأَسْتَبْقِي ابنَ عَمِّي، وأَتَّقي ... مُشَاراتَه كَيْ مَا يَرِيعَ ويَعْقِلا قَالَ ثَعْلَبٌ: سأَلت ابْنَ الأَعرابي عَنْ قَوْلِهِ لَا يُشَارِي وَلَا يُمارِي وَلَا يُدارِي ، قَالَ: لَا يُشَارِي مِنَ الشَّرِّ، قَالَ: وَلَا يُماري لَا يُخَاصِمُ فِي شيءٍ لَيْسَتْ لَهُ فِيهِ مَنْفَعَةٌ، وَلَا يُداري أَي لَا يَدْفَعُ ذَا الحَقِّ عَنْ حَقِّه؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ: إِذَا أُوقِدَتْ نارٌ لَوى جِلْدَ أَنْفِه، ... إِلَى النارِ، يَسْتَشْرِي ذَرى كلِّ حاطِبِ ابْنُ سِيدَهْ: لَمْ يُفَسِّرْ يَسْتَشْرِي إِلَّا أَن يَكُونَ يَلِجُّ فِي تأَمُّله. وَيُقَالُ: لَحاه اللَّهُ وشَراهُ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: شَراهُ اللَّهُ وأَوْرَمَه وعَظاهُ وأَرْغَمَه. والشَّرَى: شيءٌ يخرُجُ عَلَى الجَسَد أَحمَرُ كهيئةِ الدَّرَاهِمِ، وَقِيلَ: هُوَ شِبْهُ البَثْر يَخْرُجُ فِي الْجَسَدِ. وَقَدْ شَرِيَ شَرىً، فَهُوَ شَرٍ عَلَى فَعِلٍ، وشَرِيَ جلْدُه شَرىً، قَالَ: والشَّرى خُراج صِغَارٌ لَهَا لَذْعٌ شَدِيدٌ. وتَشَرَّى القومُ: تَفَرَّقوا. واستَشْرَتْ بَيْنَهُمُ الأُمورُ: عظُمت وتفاقَمَتْ. وَفِي الْحَدِيثِ: حَتَّى شَرِيَ أَمرُهما أَي عظُم «٣». وتَفاقَمَ ولَجُّوا فِيهِ. وفَعَلَ بِهِ مَا شَرَاهُ أَي ساءَه. وإبِلٌ شَرَاةٌ كسَراةٍ أَي خِيارٌ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: يَذُبُّ القَضايا عَنْ شَرَاةٍ كأَنَّها ... جَماهيرُ تَحْتَ المُدْجِناتِ الهَواضِبِ والشَّرَى: النَّاحِيَةُ، وخَصَّ بعضُهم بِهِ نَاحِيَةَ النَّهْرِ، وَقَدْ يُمَدُّ، والقَصر أَعْلى، وَالْجَمْعُ أَشْرَاءٌ. وأَشْرَاه ناحيةَ كَذَا: أَمالَهُ؛ قَالَ: اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّا فِي تَلَفُّتِنا، ... يومَ الفِراقِ، إِلَى أَحْبابِنا صورُ وأَنَّني حَوْثُما يُشْرِي الهَوى بَصَري، ... مِنْ حيثُ مَا سَلَكوا، أَثْني فأَنْظورُ «٤» . يُرِيدُ أَنظُرُ فأَشْبَع ضَمَّة الظَّاءِ فنشَأَت عَنْهَا وَاوٌ. والشَّرى: الطريقُ، مقصورٌ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ. والشَّرْيُ، بِالتَّسْكِينِ: الحَنْظَلُ، وَقِيلَ: شجرُ الْحَنْظَلِ؛ وَقِيلَ: ورقُه، وَاحِدَتُهُ شَرْيَةٌ؛ قَالَ رؤْبة: فِي الزَّرْبِ لَوْ يَمْضُغُ شَرْياً مَا بَصَقْ وَيُقَالُ: فِي فُلَانٍ طَعْمانِ أَرْيٌ وشَرْيٌ، قَالَ: والشَّرْيُ شَجَرُ الْحَنْظَلِ؛ قَالَ الأَعلم الْهُذَلِيُّ: عَلَى حَتِّ البُرايةِ زَمْخَرِيِّ السَّواعِدِ، ... ظَلَّ فِي شَرْيٍ طِوالِ وَفِي حَدِيثِ أَنس فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ، قَالَ: هُوَ الشَّرْيان ؛ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الشَّرْيانُ والشَّرْيُ الْحَنْظَلُ، قَالَ: ونحوهُما الرَّهْوانُ والرَّهْوُ للمطمئِنِّ مِنَ الأَرض، الْوَاحِدَةُ شَرْيَةٌ. وَفِي حَدِيثِ لَقيط: أَشْرَفْتُ عَلَيْهَا وَهِيَ شَرْيَة وَاحِدَةٌ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا رَوَاهُ بَعْضُهُمْ، أَراد أَنَّ الأَرض اخْضَرَّتْ بالنَّبات فكأَنها حَنْظَلَةٌ وَاحِدَةٌ، قَالَ: وَالرِّوَايَةُ شَرْبَة ، بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ. وقال أَبو حنيفة:
(٣). قوله [حَتَّى شَرِيَ أَمْرُهُمَا أَيْ عظم إلخ] عبارة النهاية: ومنه حديث المبعث فشَرِيَ الأَمر بينه وبين الكفار حين سب الهتم أَيْ عَظُمَ وَتَفَاقَمَ وَلَجُّوا فيه، والحديث الآخر حتى شَرِيَ أمرهما وحديث أم زرع إلخ (٤). قوله حوثما: لغة في حيثما