← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
6141 · ص420 · ج3
وتَنادَّتْ: نَفَرتْ وَذَهَبَتْ شُرُوداً فمضَتْ عَلَى وُجُوهِهَا. وَنَاقَةٌ نَدُودٌ: شَرُودٌ، وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: قَضَى عَلَى الناسِ أَمْراً لَا نِدادَ لَه ... عَنْهُمْ، وَقَدْ أَخَذَ المِيثاقَ واعْتَقَدا مَعْنَاهُ: أَنه لَا يَنِدُّ عَنْهُمْ وَلَا يَذْهَبُ. وَفِي الْحَدِيثِ: فَنَدَّ بعيرٌ مِنْهَا أَي شَرَد وذَهَبَ عَلَى وَجْهه. ويَوْمُ التَّنادِ: يَوْمُ القِيامةِ لِمَا فِيهِ مِنَ الِانْزِعَاجِ إِلى الْحَشْرِ، وَفِي التَّنْزِيلِ: يَوْمَ التَّنادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ، قَالَ الأَزهري: الْقُرَّاءُ عَلَى تَخْفِيفِ الدَّالِ مِنَ التَّنَادِ، وقرأَ الضَّحَّاكُ وَحْدَهُ يَوْمَ التنادِّ ، بِتَشْدِيدِ الدَّالِ، قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: هُوَ مِنْ نَدَّ الْبَعِيرُ نِداداً أَي شَرَد. قَالَ: وَيَكُونُ التَّنَادُ، بِتَخْفِيفِ الدَّالِ، مِنْ نَدَّ فلَيَّنوا تَشْدِيدَ الدَّالِ وَجَعَلُوا إِحدى الدَّالَيْنِ يَاءً، ثُمَّ حَذَفُوا الْيَاءَ كَمَا قَالُوا دِيوان ودِيباجٌ ودِينارٌ وقِيراط، والأَصل دِوَّان ودِبّاجٌ وقرّاطٌ ودِنّارٌ، قَالَ: وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ جَمْعُهُمُ إِياها دَواوينَ وقَراريطَ ودَبابيجَ ودَنانِير، قَالَ: وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ قِرَاءَةِ مَنْ قرأَ التَّنَادِّ بِتَشْدِيدِ الدَّالِ قَوْلُهُ: يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ. وَقَالَ ابنُ سِيدَهْ: وأَما قِرَاءَةُ مَنْ قرأَ يَوْمَ التَّنَادِ فَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنَ مُحَوَّلِ هَذَا الْبَابِ فَحُوِّلَ للياء لتعتدل رؤوس الْآيِ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنَ النِّدَاءِ وَحَذْفُ الْيَاءِ أَيضاً لِمِثْلِ ذَلِكَ. وإِبل نَدَدٌ: مُتَفَرِّقَةٌ كَرَفَضٍ اسْمٌ لِلْجَمْعِ، وَقَدْ أَنَدَّها ونَدَّدَها. وَقَالَ الْفَارِسِيُّ: قَالَ بَعْضُهُمْ: نَدَّتِ الْكَلِمَةُ شَذَّت، وَلَيْسَتْ بِقَوِيَّةٍ فِي الِاسْتِعْمَالِ، أَلا تَرَى أَن سِيبَوَيْهِ يَقُولُ: شَذَّ هَذَا وَلَا يَقُولُ نَدَّ؟ وَطَيْرٌ يَناديدُ وأَنادِيدُ: متفرقةٌ، قَالَ: كأَنَّما أَهلُ حُجْرٍ، يَنظرون مَتَى ... يَرَوْنَني خَارِجًا، طَيْرٌ يَنادِيدُ وَيُقَالُ: ذهبَ القومُ يَنادِيدَ وأَنادِيدَ إِذا تَفَرَّقُوا فِي كُلِّ وَجْهٍ. ونَدَّدَ بِالرَّجُلِ: أَسْمَعَه الْقَبِيحَ وَصَرَّحَ بِعُيُوبِهِ، يَكُونُ فِي النَّظْمِ وَالنَّثْرِ. أَبو زَيْدٍ: نَدَّدْتُ بِالرَّجُلِ تَنْدِيداً وسمَّعت بِهِ تَسْمِيعًا إِذا أَسمعْتَه الْقَبِيحَ وَشَتَمْتَهُ وشَهَّرْته وَسَمَّعْتَ بِهِ. والتَّنْدِيدُ: رَفْعُ الصَّوْتِ، قَالَ طَرَفَةُ. لِهَجْسٍ خَفِيٍّ أَو لِصوتِ مُنَدَّدِ والصوتُ المُنَدَّدُ: المُبالَغُ فِي النِّداء. والنِّدُّ، بِالْكَسْرِ: الْمِثْلُ وَالنَّظِيرُ، وَالْجَمْعُ أَندادٌ، وَهُوَ النَّدِيدُ والنَّدِيدَةُ، قَالَ لَبِيَدٌ: لكَي لَا يَكُونَ السَّنْدَرِيُّ نَدِيدَتي، ... وأَجْعَلَ أَقْواماً عُمُوماً عَماعِما وَفِي كِتَابِهِ لأِكَيْدِرَ «١» وخَلْعِ الأَنْدَادِ والأَصنام: الأَنْدادُ جَمْعُ نِدٍّ، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ مِثْلُ الشَّيْءِ الَّذِي يُضادُّه فِي أُموره ويُنادُّه أَي يُخَالِفُهُ، وَيُرِيدُ بِهَا مَا كَانُوا يَتخذونه آلِهَةً مِنْ دُونِ اللَّه، تَعَالَى اللَّه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً ، قَالَ الأَخفش: النِّدُّ الضِّدُّ والشِّبْهُ. وقوله: جَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً ، أَي أَضداداً وأَشباهاً. وَيُقَالُ: نِدُّ فُلَانٍ ونَدِيدُه ونَدِيدَتُه أَي مِثْلُه وشَبَهُه. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا خَالَفَكَ فأَردت وَجْهًا تَذْهَبُ بِهِ وَنَازَعَكَ فِي ضِدِّه: فُلَانٌ نِدِّي ونَدِيدي لِلَّذِي يُرِيدُ خلافَ الْوَجْهِ الَّذِي تُرِيدُ، وَهُوَ مستقِلٌّ مِنْ ذَلِكَ بِمِثْلِ مَا تستَقِلُّ بِهِ، قَالَ حَسَّانُ: أَتَهْجُوهُ ولَسْتَ لَهُ بِنِدٍّ؟ ... فَشَرُّكُما لِخَيْرِكُما الفِداءُ
(١). ١ قوله" لأُكيدر" قال الزرقاني على المواهب ممنوع من الصرف وكتب بهامشه في المصباح: وتصغير الأكدر أُكيدر وبه سمي ومنه أُكيدر صَاحِبَ دُومَةِ الْجَنْدَلِ.