← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
6099 · ص416 · ج15
أَباها، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: سَبَقَ إِذْ وَنَيْتم أَيْ قَصَّرْتم وفَتَرْتمْ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ الله عنه: لَا يَنْقَطِعُ أَسْبابُ الشّفَقة مِنْهُمْ فيَنُوا فِي جِدِّهم أَي يَفْتُرُوا فِي عَزمِهم واجْتِهادهم، وحَذَف نونَ الْجَمْعِ لِجَوَابِ النَّفْيِ بِالْفَاءِ؛ وَقَوْلُ الأَعشى: ولا يَدَعُ الحَمْدَ بَل يَشْتَري ... بِوَشْكِ الظُّنونِ، وَلَا بالتَّوَنْ أَراد بالتَّوانْ، فَحَذَفَ الأَلف لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنِينَ لأَن الْقَافِيَةَ مَوْقُوفَةٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالَّذِي فِي شِعْرِ الأَعشى: وَلَا يَدْعُ الْحَمْدَ، أَو يشتَرِيه ... بوشكِ الفُتُورِ وَلَا بالتَّوَنْ أَي لا يَدَعُ مُفَتَّراً فِيهِ وَلَا مُتَوانِياً، فَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: إِنَّا عَلَى طُولِ الكَلالِ والتَّوَنْ ... نَسوقُها سَنًّا، وبَعضُ السَّوْقِ سَنْ وناقةٌ وانِيةٌ: فاتِرةٌ طَلِيحٌ، وَقِيلَ ناقةٌ وانِيةٌ إِذا أَعْيَتْ؛ وأَنشد: ووانِيةٍ زَجَرْتُ عَلَى وَجَاهًا وأَوْنَيْتُها أَنا: أَتْعَبْتُها وأَضْعَفْتُها. تَقُولُ: فُلَانٌ لَا يَني فِي أَمره أَي لَا يَفْتُرُ وَلَا يَعْجِزُ، وَفُلَانٌ لَا يَني يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا بِمَعْنَى لَا يَزالُ؛ وأَنشد: فَمَا يَنُونَ إِذَا طافُوا بحَجِّهِم، ... يُهَتِّكُونَ لِبَيْتِ اللهِ أَسْتارا وافْعَل ذَلِكَ بِلَا وَنْيةٍ أَي بِلَا نَوانٍ. وامرأَةٌ وَناةٌ وأَناةٌ وأَنِيَّةٌ: حلِيمةٌ بطِيئةُ القِيامِ، الْهَمْزَةُ فِيهِ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ؛ وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: لأَن المرأَةُ تُجعل كَسُولًا، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي فِيهَا فُتور عِنْدَ القِيام، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ الَّتِي فِيهَا فُتور عِنْدَ الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ وَالْمَشْيِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: فِيهَا فُتور لنَعْمَتِها؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لأَبي حَيَّةَ النُّمَيْرِيِّ: رَمَتْه أَناةٌ مِن رَبِيعَةِ عامِرٍ، ... نَؤُومُ الضُّحَى، فِي مَأْتَمٍ أَيِّ مَأْتَمِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أُبدلت الْوَاوُ الْمَفْتُوحَةُ هَمْزَةً فِي أَناة حَرْفٍ وَاحِدٍ. قَالَ: وَحَكَى الزَّاهِدُ أَين أَخْيُهُمْ أَي سَفَرُهم وقَصْدُهم، وأَصله وَخْيُهُمْ، وَزَادٌ أَبو عُبَيْدٍ: كلُّ مالٍ زُكِّيَ ذَهَبت أَبَلَتُه أَي وبَلَتُه وَهِيَ شرُّه، وَزَادَ ابْنُ الأَعرابي: وَاحِدُ آلاءِ اللهِ أَلىً، وأَصله وَلًى، وَزَادَ غَيْرُهُ: أَزِيرٌ فِي وَزِيرٍ، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي: أَجٌّ فِي وَجٍّ، اسْمُ مَوْضِعٍ، وأَجَمٌ فِي وَجَمٍ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي ؛ مَعْنَاهُ تَفْتُرا. والمِينا: مَرْفَأُ السُّفُن، يُمدّ وَيَقْصُرُ، وَالْمَدُّ أَكثر، سُمِّي بِذَلِكَ لأَن السُّفُنَ تَني فِيهِ أَي تَفْتُرُ عَنْ جَرْيِها؛ قَالَ كَثِيرٌ فِي الْمَدِّ: فَلَمَّا اسْتَقَلَّتْ مِالمَناخِ جِمالُها، ... وأَشْرَفنَ بالأَحْمالِ قلتَ: سَفِينُ، تَأَطَّرْنَ بالمِيناء ثمَّ جَزَعْنَه، ... وَقَدْ لَحَّ مِن أَحْمالِهنَّ شُحُونُ «٢» وَقَالَ نُصَيْبٌ فِي مَدِّهِ: تَيَمَّمْنَ مِنْهَا ذاهِباتٍ كأَنَّه، ... بِدِجْلَة فِي الْمِينَاءِ، فُلْكٌ مُقَيَّرُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَجَمْعُ المِيناء للكَلَّاءِ مَوانٍ، بِالتَّخْفِيفِ وَلَمْ يَسْمَعْ فِيهِ التَّشْدِيدَ. التَّهْذِيبُ: المِينى، مَقْصُورٌ يُكْتَبُ بِالْيَاءِ، مَوْضِعٌ تُرْفأُ إِليه السُّفن. الْجَوْهَرِيُّ: المِيناء كَلَّاءُ السُّفُنِ ومَرْفَؤُها، وَهُوَ مِفْعال مِنَ الوَنا. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: المِينا يَمُدُّ ويقصر، وهو مِفْعَلٌ
(٢). قوله [مالمناخ] يريد من المناخ. وقوله [شحون] بالحاء هو الصواب كَمَا أَوْرَدَهُ ابْنُ سِيدَهْ فِي باب الحاء، ووقع في مادة أطر بالجيم خطأ.