← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
6037 · ص412 · ج3
فمادَتْ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: فَسَكَنَتْ مِنَ المَيَدانِ بِرُسُوبِ الْجِبَالِ ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْيَاءِ، مَصْدَرُ مادَ يَميدُ. وَفِي حَدِيثُهُ أَيضاً يَذُمُّ الدُّنْيَا: فَهِيَ الحَيُودُ المَيُودُ ، فَعُولٌ مِنْهُ. ومادَ السَّرابُ: اضطَرَبَ: ومادَ مَيْداً: تَمَايَلَ. ومادَ يَمِيدُ إِذا تَثَنَّى وتَبَخْتَرَ. وَمَادَتِ الأَغْصانُ: تَمَايَلَتْ. وَغُصْنٌ مائدٌ وميَّاد: مَائِلٌ. والمَيْدُ: مَا يُصِيبُ مِنَ الحَيْرةِ عَنِ السُّكْر أَو الغَثَيانِ أَو رُكُوبِ الْبَحْرِ، وَقَدْ مَادَ، فَهُوَ مَائِدٌ، مِنْ قَوْمٍ مَيْدى كَرَائِبَ ورَوْبى. أَبو الهيثم: الْمَائِدُ الَّذِي يَرْكَبُ الْبَحْرَ فَتَغْثي نَفسُه مِنْ نَتْن مَاءِ الْبَحْرِ حَتَّى يُدارَ بِهِ، ويَكاد يُغْشَى عَلَيْهِ فَيُقَالُ: مادَ بِهِ البحرُ يَمِيدُ بِهِ مَيْداً. وَقَالَ أَبو الْعَبَّاسِ فِي قَوْلِهِ: أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ* ، فَقَالَ: تَحَرَّكَ بِكُمْ وتَزَلْزَلَ. قَالَ الْفَرَّاءُ: سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ: المَيْدى الَّذِينَ أَصابهم المَيْدُ مِنَ الدُّوارِ. وَفِي حَدِيثِ أُمّ حَرامٍ: المائدُ فِي الْبَحْرِ لَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ ؛ هُوَ الَّذِي يُدارُ برأْسه مِنْ رِيحِ الْبَحْرِ وَاضْطِرَابِ السَّفِينَةِ بالأَمواج. الأَزهري: وَمِنَ الْمَقْلُوبِ الموائِدُ والمآوِدُ الدَّواهي. ومادَتِ الحنظلةُ تَمِيدُ: أَصابها نَدًى أَو بَلَل فَتَغَيَّرَتْ، وَكَذَلِكَ التَّمْرُ. وفَعَلْتُه مَيْدَ ذَاكَ أَي مِنْ أَجله وَلَمْ يُسْمَعْ مِنْ مَيْدى ذَلِكَ. ومَيْدٌ: بِمَعْنَى غَيْرٍ أَيضاً، وَقِيلَ: هِيَ بِمَعْنَى عَلَى كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَيْد. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعَسَى مِيمُهُ أَن تَكُونَ بَدَلًا مِنَ بَاءِ بَيْد لأَنها أَشهر. وَفِي تَرْجَمَةٍ مَأَدَ يُقَالُ لِلْجَارِيَةِ التارَّة: إِنها لمأْدةُ الشَّبَابِ؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ: مادُ الشَّبابِ عَيْشَها المُخَرْفَجا غَيْرُ مَهْمُوزٍ. ومِيداءُ الطَّرِيقِ: سَنَنُه. وبَنَوْا بُيُوتَهُمْ عَلَى مِيداءٍ وَاحِدٍ أَي عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: إِذا ارْتَمى لم يَدْرِ ما مِيداؤُه وَيُقَالُ: لَمْ أَدر مَا مِيداءُ ذَلِكَ أَي لَمْ أَدر مَا مَبْلَغُه وقِياسُه، وَكَذَلِكَ مِيتاؤُه، أَي لَمْ أَدر مَا قَدْرُ جَانِبَيْهِ وبُعْده؛ وأَنشد: إِذا اضْطَمَّ مِيداءُ الطَّريقِ عَلَيْهِمَا، ... مَضَتْ قُدُماً مَوْجُ الجِبالِ زَهوقُ وَيُرْوَى مِيتاءُ الطريقِ. والزَّهُوقُ: المُتَقَدِّمة مِنَ النُّوق. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما حَمَلْنَا مِيداء وَقَضَيْنَا بأَنها يَاءٌ عَلَى ظَاهِرِ اللَّفْظِ مَعَ عَدَمِ [مَ وَدَ]. وَدَارِي بِمَيْدى دارِه، مَفْتُوحُ الْمِيمِ مَقْصُورٌ، أَي بِحِذَائِهَا؛ عَنْ يَعْقُوبَ. ومَيّادةُ: اسْمُ امرأَة. وابنُ مَيّادةَ: شَاعِرٌ؛ وَزَعَمُوا أَنه كَانَ يَضْرِبُ خَصْرَي أُمّه وَيَقُولُ: اعْرَنْزِمي مَيّادَ لِلْقَوافي والمَيْدانُ: وَاحِدُ المَيادينِ؛ وَقَوْلُ ابْنِ أَحمر: ........ وصادَفَتْ ... نَعِيماً ومَيْداناً مِنَ العَيْشِ أَخْضَرَا يَعْنِي بِهِ نَاعِمًا. ومادَهُم يَمِيدُهُم: لُغَةٌ فِي مارَهُم مِنَ الْمِيرَةِ؛ والمُمْتادُ مُفْتَعَلٌ [مُفْتَعِلٌ]، مِنْهُ؛ ومائِدٌ فِي شِعْرِ أَبي ذؤَيب: يَمانِية، أَحْيا لَها، مَظَّ مائِدٍ ... وآلِ قَراسٍ، صَوْبُ أَرْمِيةٍ كُحْلِ «١» اسْمُ جَبَلٍ. والمَظُّ: رُمَّان البَرّ. وقُراسٌ: جَبَلٌ بارِدٌ مأْخوذ مِنَ القَرْسِ، وهو الَردُ. وآلُه: مَا حَوْلَهُ، وَهِيَ أَجْبُلٌ بارِدَة. وأَرْمِيةٌ: جَمْعُ رَمِيٍّ، وَهِيَ السَّحَابَةُ الْعَظِيمَةُ القَطْر، وَيُرْوَى: صَوْبُ أَسْقِيةٍ، جَمْعُ سَقِيٍّ، وَهِيَ بِمَعْنَى أَرْمِية. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنشاده مَأْبِد، بِالْبَاءِ المعجمة بواحدة،
(١). قوله [مائد] هو بهمزة بعد الأَلف، وقراس، بضم القاف وفتحها، كما في معجم ياقوت واقتصر المجد على الفتح