← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
6000 · ص409 · ج5
أَو قَدْراً. ومَزَّزَه بِذَلِكَ الأَمر: فَضَّلَهُ؛ قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ: لَكَانَ أُسْوَةَ حَجَّاجٍ وإِخْوَتِهِ ... فِي جُهْدِنا، وَلَهُ شَفٌّ وتَمْزِيز كأَنه قَالَ: ولَفَضَّلْتُه عَلَى حَجَّاجٍ وإِخوته، وَهُمْ بَنُو المُتَنَخِّلِ. وَيُقَالُ: هَذَا شيءٌ لَهُ مِزٌّ عَلَى هَذَا أَي فَضْلٌ. وَهَذَا أَمَزُّ مِنْ هَذَا أَي أَفضل. وَهَذَا لَهُ عليَّ مِزٌّ أَي فَضْلٌ. وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ: إِذا كَانَ الْمَالُ ذَا مِزٍّ فَفَرِّقْه فِي الأَصناف الثَّمَانِيَةِ، وإِذا كَانَ قَلِيلًا فَأَعْطِه صِنْفًا وَاحِدًا ؛ أَي إِذا كَانَ ذَا فَضْلٍ وَكَثْرَةٍ. وَقَدْ مَزَّ مَزَازَة، فَهُوَ مَزِيزٌ إِذا كَثُرَ. وَمَا بَقِيَ فِي الإِناءِ إِلَّا مَزَّةٌ أَي قَلِيلٌ. والمَزُّ: اسْمُ الشيءِ المَزِيز، وَالْفِعْلُ مزَّ يَمَزُّ، وَهُوَ الَّذِي يَقَعُ مَوْقِعًا فِي بَلَاغَتِهِ وَكَثْرَتِهِ وجَوْدَته. اللَّيْثُ: المُزُّ مِنَ الرُّمَّان مَا كَانَ طَعْمُهُ بَيْنَ حُموضةٍ وَحَلَاوَةٍ، والمُزُّ بَيْنَ الْحَامِضِ والحُلْو، وَشَرَابٌ مُزٌّ بَيْنَ الحُلْو وَالْحَامِضِ. والمُزُّ والمُزَّةُ والمُزَّاءُ: الْخَمْرُ اللَّذِيذَةُ الطَّعْمِ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِلَذْعِهَا اللِّسَانَ، وَقِيلَ: اللَّذِيذَةُ المَقْطَع؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. قَالَ الْفَارِسِىُّ: المُزَّاءُ عَلَى تَحْوِيلِ التَّضْعِيفِ، والمُزَّاءُ اسْمٌ لَهَا، وَلَوْ كَانَ نَعْتًا لَقِيلَ مَزَّاءُ، بِالْفَتْحِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَهل الشَّامِ يَقُولُونَ هَذِهِ خَمْرَةٌ مُزَّةٌ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: المُزَّةُ والمُزَّاءُ الْخَمْرُ الَّتِي تَلْذَعُ اللِّسَانَ وَلَيْسَتْ بِالْحَامِضَةِ؛ قَالَ الأَخطل يَعِيبُ قَوْمًا: بِئْسَ الصُّحاةُ وبِئْسَ الشَّرْبُ شَرْبُهُمُ ... إِذا جَرَتْ فيهمُ المُزَّاءُ والسَّكَرُ وَقَالَ ابْنُ عُرْسٍ فِي جُنَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُزِّي: لَا تَحْسَبَنَّ الحَرْبَ نَوْمَ الضُّحَى ... وشُرْبَك المُزَّاءَ بالبَارِدِ فَلَمَّا بَلَغَهُ ذَلِكَ قَالَ: كَذَبَ عليَّ وَاللَّهِ مَا شَرِبْتُهَا قَطُّ؛ المُزَّاءُ: مِنْ أَسماء الْخَمْرِ يَكُونُ فُعَّالًا مِنَ المَزِيَّةِ وَهِيَ الْفَضِيلَةُ، تَكُونُ مِنْ أَمْزَيْتُ فُلَانًا عَلَى فُلَانٍ أَي فَضَّلْتُهُ. أَبو عُبَيْدٍ: المُزَّاءُ ضَرْبٌ مِنَ الشَّرَابِ يُسكر، بِالضَّمِّ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَهِيَ فُعَلاءُ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ، فأَدغم لأَن فُعْلاءَ لَيْسَ مِنْ أَبنيتهم. وَيُقَالُ: هُوَ فُعَّال مِنَ الْمَهْمُوزِ؛ قَالَ: وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ لأَن الِاشْتِقَاقَ لَيْسَ يَدُلُّ عَلَى الْهَمْزِ كَمَا دَلَّ فِي القُرَّاء والسُّلَّاء؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي قَوْلِ الْجَوْهَرِيِّ، وَهُوَ فُعَلاءُ فأَدغم، قَالَ: هَذَا سَهْوٌ لأَنه لَوْ كَانَتِ الْهَمْزَةُ للتأْنيث لَامْتَنَعَ الِاسْمُ مِنَ الصَّرْفِ عِنْدَ الإِدغام كَمَا امْتَنَعَ قَبْلَ الإِدغام، وإِنما مُزَّاءٌ فُعْلاءٌ مِنَ المزِّ، وَهُوَ الْفَضْلُ: وَالْهَمْزُ فِيهِ للإِلحاق، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ قُوباءٍ فِي كَوْنِهِ عَلَى وَزْنِ فُعْلاءٍ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مُزَّاء فُعَّالًا مِنَ المَزِيَّةِ، وَالْمَعْنَى فِيهِمَا وَاحِدِ، لأَنه يُقَالُ: هُوَ أَمْزَى مِنْهُ وأَمَزُّ مِنْهُ أَي أَفضل. وَفِي الْحَدِيثِ: أَخشى أَن تَكُونَ المُزَّاءَ الَّتِي نَهَيْتُ عَنْهَا عبدَ القَيْس ، وَهِيَ فُعْلاءٌ مِنَ المَزازَة أَو فُعَّالٌ مِنَ المَزِّ الفَضْلِ. وَفِي حَدِيثِ أَنس، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَلا إِنَّ المُزَّاتِ حرامٌ ، يَعْنِي الْخُمُورَ، وَهِيَ جَمْعُ مُزَّةٍ الخَمْر الَّتِي فِيهَا حُمُوضَةٌ، وَيُقَالُ لَهَا المُزَّاءُ، بِالْمَدِّ أَيضاً، وَقِيلَ: هِيَ مِنْ خِلْطِ البُسْرِ والتَّمْرِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: المُزَّةُ الْخَمْرَةُ الَّتِي فِيهَا مَزَازَةٌ، وَهُوَ طَعْمٌ بَيْنَ الْحَلَاوَةِ وَالْحُمُوضَةِ؛ وأَنشد: مُزَّة قَبْلَ مَزْجِها، فإِذا مَا ... مُزِجَتْ، لَذَّ طَعْمُها مَنْ يَذُوقُ وَحَكَى أَبو زَيْدٍ عَنِ الْكِلَابِيِّينَ: شَرابكم مُزٌّ وَقَدْ مَزَّ