← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
5976 · ص407 · ج8
وآخَرُ مِنْهُمُ أَجْرَرْتُ رُمْحِي، ... وَفِي البَجْلِيّ مِعْبَلةٌ وقِيعُ هَذَا الْبَيْتُ رَوَاهُ الأَصمعي: وَفِي البَجَلِيّ، فَقَالَ لَهُ أَعرابي كَانَ بالمِرْبَدِ: أَخْطَأْتَ «٢» يَا شيخُ مَا الَّذِي يَجْمَعُ بَيْنَ عَبْسٍ وبَجِيلةَ؟ والوَقِيعُ مِنَ السُّيُوفِ: مَا شُحِذَ بِالْحَجَرِ. وسكِّينٌ وقِيعٌ أَي حدِيدٌ وُقِعَ بالميقَعةِ، يُقَالُ: قَعْ حَدِيدك؛ قَالَ الشَّمَّاخُ: يُباكِرْنَ العِضاه بمُقْنَعاتٍ، ... نَواجِذُهُنَّ كالحَدَإِ الوَقِيعِ ووَقَعْتُ السِّكِّينَ: أَحْدَدْتُها. وَسِكِّينٌ مُوَقَّعٌ أَي مُحَدَّدٌ. واسْتَوْقَعَ السيفُ: احتاجَ إِلى الشَّحْذِ. والمِيقَعةُ: مَا وُقِعَ بِهِ السَّيْفُ، وَقِيلَ: المِيقَعةُ المِسَنُّ الطَّوِيلُ. والتوْقِيعُ: إِقْبالُ الصَّيْقَلِ عَلَى السَّيْفِ بِمِيقَعَتِه يُحَدّده، ومِرْماةٌ مُوَقَّعةٌ. والمِيقَعُ والمِيقَعةُ، كِلَاهُمَا: المِطْرَقةُ. والوَقِيعةُ: كالمِيقَعةِ، شاذٌّ لأَنها آلَةٌ، والآلةُ إِنما تأْتي عَلَى مِفْعل؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ: رَأَى شَخْصَ مَسْعُودِ بْنَ سَعْدٍ، بكَفِّه ... حدِيدٌ حدِيثٌ، بالوَقِيعةِ مُعْتَدِي وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: دَلَفْتُ لَهُ بأَبْيَضَ مَشْرَفِيّ، ... كأَنَ، عَلَى مَواقِعِه، غُبارا يَعْنِي بِهِ مَواقِعَ المِيقَعةِ وَهِيَ المِطْرَقةُ؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لِابْنَ حِلِّزة: أَنْمِي إِلى حَرْفٍ مُذَكَّرةٍ، ... تَهِصُ الحَصى بمَواقِعٍ خُنْسِ وَيُرْوَى: بمنَاسِمٍ مُلْسِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَزَل مَعَ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، المِيقَعةُ والسِّنْدانُ والكَلْبتانِ ؛ قَالَ: المِيقَعةُ المِطْرقةُ، وَالْجَمْعُ المَواقِع، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ وَالْيَاءُ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ قُلِبَتْ لِكَسْرَةِ الْمِيمِ. والمِيقَعةُ: خَشَبَةُ القَصّارِ الَّتِي يَدُقُّ عَلَيْهَا. يُقَالُ: سَيْفٌ وَقِيعٌ وَرُبَّمَا وُقِّعَ بِالْحِجَارَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: ابنُ أَخي وَقِعٌ أَي مريضٌ مُشْتَكٍ، وأَصل الوَقَعِ الحجارةُ المحَددة. والوَقَعُ: الحَفاءُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: لا وَقَعٌ في نَعْلِه وَلَا عَسَمْ والوَقِعُ: الَّذِي يَشْتَكِي رِجْلَهُ مِنَ الْحِجَارَةِ، والحجارةُ الوَقَعُ. ووَقِعَ الرجلُ والفرسُ يَوْقَعُ وقَعاً، فَهُوَ وَقِعٌ: حَفِيَ مِنَ الْحِجَارَةِ أَو الشوْك وَاشْتَكَى لحمَ قَدِّمِيهِ، زَادَ الأَزهري: بَعْدَ غَسْلٍ مِنْ غِلَظِ الأَرض وَالْحِجَارَةِ. وَفِي حَدِيثِ أُبَيٍّ: قَالَ لِرَجُلٍ لَوِ اشتريْتَ دَابَّةً تَقِيكَ الوَقَعَ ؛ هُوَ بِالتَّحْرِيكِ أَن تُصيب الحجارةُ القَدَمَ فتُوهِنَها. يُقَالُ: وَقِعْتُ أَوْقَعُ وَقَعاً؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي المِقْدامِ وَاسْمُهُ جَسّاسُ ابن قُطَيْبٍ: يَا لَيْتَ لِي نَعْلَيْنِ مِنْ جِلْدِ الضَّبُعْ، ... وشُرُكاً مِنَ اسْتِها لَا تَنْقَطِعُ، كلَّ الحِذاءِ يَحْتَذِي الْحَافِي الوَقِعْ قَالَ الأَزهري: مَعْنَاهُ أَنَّ الحاجةَ تَحْمِلُ صاحبَها عَلَى التَّعَلُّقِ بِكُلِّ شَيْءٍ قَدَرَ عَلَيْهِ، قَالَ: ونحوٌ مِنْهُ قَوْلُهُمُ الغَرِيقُ يتعلقُ بالطُّحْلُبِ. ووقِعَتِ الدابةُ تَوْقَعُ إِذا أَصابها دَاءٌ ووَجَعٌ فِي حَافِرِهَا مِنْ وَطْء على غِلظٍ،
(٢). قوله [أخطأت إلخ] في مادة بجل من الصحاح: وَبَجْلَةُ بَطْنٌ مِنْ سُلَيْمٍ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِمْ بَجْلِيٌّ بِالتَّسْكِينِ، ومنه قول عنترة: وفي البجلي إلخ.