← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
5758 · ص390 · ج10
أَرِيكَتِه فَيَقُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ؟ الأَرِيكة: السَّرِيرُ فِي الحَجَلة مِنْ دُونِهِ سِتْر وَلَا يسمَّى مُنْفَرِدًا أَريكةً، وَقِيلَ: هُوَ كُلّ مَا اتُّكِئَ عَلَيْهِ مِنْ سَرِيرٍ أَو فِراش أَو مِنَصَّةٍ. وأَرَّكَ المرأَةَ: سَتَرَهَا بالأَرِيكة؛ قَالَ: تبيَّن أَنَّ أُمَّكَ لَمْ تُؤَرَّكْ، ... وَلَمْ تُرْضِعْ أَميرَ المُؤْمِنِينَا والأَرِيكُ: اسْمُ وادٍ. أَبو تُرَابٍ عَنِ الأَصمعي: هُوَ آرَضُهُمْ أَن يَفَعَلَ ذَلِكَ وآرَكُهُم أَن يَفْعَلَهُ أَي أَخْلَقهم، قَالَ: وَلَمْ يَبْلُغْنِي ذَلِكَ عَنْ غَيْرِهِ. وأُرُكٌ وأَرِيكٌ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ النَّابِغَةُ: عَفَا حُسُمٌ مِنْ فَرْتَنا فالفَوارِعُ، ... فَجَنْبَا أَرِيكٍ، فالتِّلاعُ الدَّوافِعُ «١» . وأَرَك: أَرض قَرِيبَةٌ مِنْ تَدْمُر؛ قَالَ الْقَطَامِيُّ: وَقَدْ تَعَرَّجْتُ لَمَّا ورَّكَت أَرَكاً، ... ذَاتَ الشِّمال، وَعَنْ أَيْماننا الرِّجَلُ أسك: الإِسْكَتانِ، بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ: جَانِبَا الْفَرْجِ وَهُمَا قُذَّتاه، وطرفاه الشُّفْرانِ؛ وقال شَمِرٌ: الإِسْكُ جَانِبُ الاسْتِ. ابْنُ سِيدَهْ: الإِسْكَتَانِ والأَسْكَتان شُفْرا الرَّحِم، وَقِيلَ: جَانِبَاهُ مِمَّا يَلِي شُفْريه؛ قَالَ جَرِيرٌ: تَرَى بَرَصاً يلُوح بإِسْكَتَيْها، ... كعَنْفَقةِ الفَرَزْدق حِينَ شَابَا وَالْجَمْعُ إِسَكٌ وأَسْكٌ وإِسْكٌ، أَنشد ابْنُ الأَعرابي: قَبَحَ الإِلَهُ، وَلَا أُقَبِّح غيرَهُمْ؛ ... إِسْكَ الإِماءِ بَني الأَسَكّ مُكَدَّمِ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: كَذَا رَوَاهُ إِسْك، بالإِسكان، وَقِيلَ: الإِسك جَانِبُ الاسْت هُنَا شَبَّهَهُمْ بِجَوَانِبِ الحَياء فِي نَتَنِهِمْ. وَيُقَالُ للإِنسان إِذا وُصِفَ بالنَّتْن: إِنما هُوَ إِسك أَمَةٍ، وإِنما هُوَ عَطِينة؛ وَقَالَ مُزَرَّد: إِذا شَفَتاه ذَاقَتَا حَرَّ طَعْمِه، ... تَرَمَّزَتَا للحَرِّ كالإِسَكِ الشُّعْرِ وامرأَة مَأْسُوكَةٌ: أَخْطأَت خافِضَتُها فأَصابت غَيْرَ مَوْضِعِ الخَفْضِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: فأَصابت شَيْئًا مِنْ أَسْكَتَيْها. وآسَكُ: مَوْضِعٌ. أفك: الإِفْك: الْكَذِبُ. والأَفِيكةُ: كالإِفْك، أَفَكَ يَأْفِك وأَفِكَ إِفْكاً وأُفُوكاً وأَفْكاً وأَفَكاً وأَفَّكَ؛ قَالَ رؤْبة: لَا يأْخُذُ التَأْفِيكُ والتَّحَزِّي ... فِينَا، وَلَا قَوْلُ العِدَى ذُو الأَزِّ التَّهْذِيبُ: أَفَكَ يأْفِكُ وأَفِكَ يأْفَكُ إِذا كَذَبَ. وَيُقَالُ: أَفَكَ كَذَبَ. وأَفَكَ الناسَ: كَذَبَهُمْ وحدَّثهم بالباطل، قال: فَيَكُونُ أَفَكَ وأَفَكْتُه مِثْلَ كَذَب وكَذَبْته. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا: حِينَ قَالَ فِيهَا أَهلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا ؛ الإِفْكُ فِي الأَصل الْكَذِبُ وأَراد به هاهنا مَا كُذِبَ عَلَيْهَا مِمَّا رُمِيَتْ بِهِ. والإِفْك: الإِثم. والإِفْكُ: الْكَذِبُ، وَالْجَمْعُ الأَفَائكُ. وَرَجُلٌ أَفَّاك وأَفِيك وأَفُوك: كَذَّابٌ. وآفَكَهُ: جَعَلَهُ يَأْفِكُ، وقرئَ: وَذلِكَ إِفْكُهُمْ «٢» وأَفَكُهُمْ وآفَكُهُمْ. وَتَقُولُ الْعَرَبُ: يَا لَلأَفِيكةِ وَيَا لِلأَفِيكة، بِكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِهَا، فَمَنْ فَتَحَ اللَّامَ فَهِيَ لَامُ اسْتِغَاثَةٍ، ومن كسرها فهو تَعَجُّبٌ كأَنه قَالَ: يَا أَيها الرَّجُلُ اعْجَبْ
(١). في ديوان النَّابِغَةُ: عَفَا ذُو حُساً بدل حُسُمٌ (٢). قوله [وقرئ وَذلِكَ إِفْكُهُمْ إلخ] هكذا بضبط الأَصل، وهي ثلاث قراءات ذكرها الجمل وزاد قراءات أخر: أفكهم بالفتح مصدراً وأفكهم بالفتحات ماضياً وأفكهم كالذي قبله لكن بتشديد الفاء وآفكهم بالمد وفتح الفاء والكاف وآفكهم بصيغة اسم الفاعل.