← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
5737 · ص388 · ج15
والوارِي: السَّمِينُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ وأَنشد شَمِرٌ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ يَصِفُ قِدْراً: ودَهْماءَ، فِي عُرْضِ الرُّواقِ، مُناخةٍ ... كَثيرةِ وذْرِ اللحمِ وارِيةِ القَلْبِ قَالَ: قَلْبٌ وارٍ إِذا تَغَشَّى بِالشَّحْمِ والسِّمَن. ولَحْمٌ وَرِيٌّ، عَلَى فَعِيل، أَي سَمِينٌ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ امرأَة شَكَتْ إِليه كُدُوحاً فِي ذِراعَيها مِنِ احْتراشِ الضِّبابِ، فَقَالَ: لَوْ أَخذتِ الضَّبَّ فَوَرَّيْتِه ثُمَّ دَعَوْتِ بِمِكْتَفَةٍ فَثَمَلْتِه كَانَ أَشْبَعَ ؛ وَرَّيْتِه أَي رَوَّغْتِه فِي الدُّهن، مِنْ قَوْلِكَ لَحْمٌ وارٍ أَي سَمِينٌ. وَفِي حَدِيثِ الصَّدَقَةِ: وَفِي الشَّويِّ الوَرِيِّ مُسِنَّةٌ ، فَعِيل بِمَعْنَى فَاعِلٍ. وَوَرَتِ النارُ تَرِي وَرْياً ورِيةً حسَنَةً، وَوَرِيَ الزَّنْدُ يَرِي، وَوَرَى يَرِي ويَوْرَى وَرْياً ووُرِيّاً ورِيةً، وَهُوَ وارٍ ووَرِيٌّ: اتَّقَد؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وَجَدْنا زَنْدَ جَدِّهمِ ورِيّاً، ... وزَنْدَ بَنِي هَوازِنَ غَيرَ وارِي وأَنشد أَبو الْهَيْثَمِ: أُمُّ الهُنَيْنَين مِنْ زَنْدٍ لَهَا وارِي وأَوْرَيْتُه أَنا، وَكَذَلِكَ وَرَّيْتُه تَوْرِيةً؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ: وأَطْفِ حَدِيثَ السُّوء بالصَّمْتِ، إِنَّه ... مَتَى تُورِ نَارًا للعِتاب تَأَجَّجَا وَيُقَالُ: وَرِيَ المُخُّ يَرِي إِذا اكْتَنَزَ وناقةٌ وارِيةٌ أَي سمِينة؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: يأْكُلْنَ مِن لَحْمِ السَّدِيفِ الْوَارِي كَذَا أَورده الْجَوْهَرِيُّ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالَّذِي فِي شِعْرِ الْعَجَّاجِ: وانْهَمَّ هامُومُ السَدِيفِ الْوَارِي ... عَنْ جَرَزٍ مِنْهُ وجَوْزٍ عَارِي وَقَالُوا: هُو أَوْراهُمْ زَنْداً؛ يَضْرِبُ مَثَلًا لنَجاحه وظَفَره. يُقَالُ: إِنه لوارِي الزِّنادِ وَوَارِي الزَّنْد وورِيُّ الزَّنْدِ إِذا رامَ أَمراً أَنجَحَ فِيهِ وأَدرَكَ مَا طَلب. أَبو الْهَيْثَمِ: أَوْرَيْتُ الزِّنادَ فوَرَتْ تَرِي وَرْياً وَرِيةً؛ قَالَ: وَقَدْ يُقَالُ وَرِيَتْ تَوْرَى وَرْياً وَرِيةً، وأَوْرَيْتُها أَنا أَثْقَبْتُها. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: ورَتِ الزنادُ إِذا خَرَجَتْ نَارُهَا، ووَرِيَتْ صَارَتْ وارِيةً، وَقَالَ مرَّة: الرِّيةُ كلُّ مَا أَوْرَيْتَ بِهِ النَّارُ مِنْ خِرْقة أَو عُطْبةٍ أَو قِشْرةٍ، وَحُكِيَ: ابْغِنِي رِيَّةً أَرِي بِهَا نَارِي، قَالَ: وَهَذَا كُلُّهُ عَلَى الْقَلْبِ عَنْ وِرْيةٍ وإِنْ لَمْ نَسْمَعْ بوِرْيةٍ. وَفِي حَدِيثُ تَزْوِيجِ خَدِيجَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: نَفَخْتَ فأَوْرَيْتَ ؛ ورَى الزَّندُ: خَرَجَتْ نارُه، وأَوْراه غَيْرُهُ إِذا اسْتَخْرَجَ نارَه. والزَّنْدُ الْوَارِي: الَّذِي تَظْهَرُ نَارُهُ سَرِيعًا. قَالَ الْحَرْبِيُّ: كَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُولَ قدَحْتَ فأَوْرَيْت. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: حَتَّى أَوْرَى قَبَساً لقابِسٍ أَي أَظْهَرَ نُوراً مِنَ الْحَقِّ لِطَالِبِ الهُدى. وَفِي حَدِيثِ فَتْحِ أَصْبهانَ: تَبْعَثُ إِلى أَهل البصرة فيُوَرُّوا ؛ قال: هو مِنْ وَرَّيْت النَّارَ تَوْرِيةً إِذا اسْتَخْرَجْتَهَا. قَالَ: واسْتَوْرَيْتُ فُلَانًا رأْياً سأَلته أَن يَسْتَخْرِجَ لِي رأْياً، قَالَ: وَيَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ من التَّوْرِية عَنِ الشَّيْءِ، وَهُوَ الْكِنَايَةُ عَنْهُ، وَفُلَانٌ يَسْتَوْرِي زنادَ الضلالةِ. وأَوْرَيْتُ صَدره عَلَيْهِ: أَوْقَدْتُه وأَحقَدْته. وَرِيةُ النَّارِ، مُخَفَّفَةٌ: مَا تُورى بِهِ، عُوداً كَانَ أَو غَيْرَهُ: أَبو الْهَيْثَمِ: الرِّيةُ مِنْ قَوْلِكَ ورَتِ النارُ تَري وَرْياً