← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
5730 · ص388 · ج7
ولُبِطَ بِفُلَانٍ إِذا صُرِع مِنْ عَيْنٍ أَو حُمّى. وَلُبِطَ بِهِ لَبْطاً: ضرَب بِنَفْسِهِ الأَرض مِنْ دَاءٍ أَو أَمر يَغْشاه مفاجأَةً. ولُبِطَ بِهِ يُلْبَط لَبْطاً إِذا سقَط مِنْ قِيام، وَكَذَلِكَ إِذا صُرعَ. وتَلَبَّط أَي اضْطَجَع وتَمَرَّغَ. والتَّلَبُّط: التَّمرُّغُ. وَسُئِلَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، عن الشُّهَدَاءِ فَقَالَ: أُولئك يَتَلَبَّطُون فِي الغُرَفِ العُلا مِنَ الجنَّةِ أَي يَتَمَرَّغُون ويَضْطَجِعُون، وَيُقَالُ: يَتَصَرَّعُون، وَيُقَالُ: فُلَانٌ يَتَلَبَّطُ فِي النَّعِيم أَي يتمرَّغُ فِيهِ. ابْنُ الأَعرابي: اللَّبْطُ التَّقَلّبُ فِي الرِّياضِ. وَفِي حَدِيثِ ماعِز: لَا تَسُبُّوه إِنه ليَتَلَبَّطُ فِي رِياضِ الجنة بعد ما رُجِمَ أَي يتمرَّغُ فِيهَا؛ ومنه حديث أُم إِسمعيل: جَعَلَتْ تنظُر إِليه يَتَلَوَّى ويَتَلَبَّطُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، كَانَتْ تَضْرِب اليتيمَ حَتَّى يَتَلَبَّطَ أَي يَنْصَرِعَ مُسْبِطاً عَلَى الأَرض أَي مُمْتَدّاً، وَفِي رِوَايَةٍ: تَضْرِبُ الْيَتِيمَ وتَلْبِطُه أَي تصْرَعُه إِلى الأَرض. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ عَامِرَ بْنَ أَبي ربيعةَ رأَى سَهْلَ بْنَ حُنَيْف يغْتسل فعانَه فلُبِطَ بِهِ حَتَّى مَا يَعْقِل أَي صُرِعَ وسقَطَ إِلى الأَرض، وَكَانَ قَالَ: مَا رأَيتُ كاليومِ وَلَا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ، فأَمَر، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، عامِر بْنَ أَبي رَبيعةَ العائنَ حَتَّى غَسَلَ لَهُ أَعْضاءه وَجَمَعَ الْمَاءَ ثُمَّ صبَّ عَلَى رأْس سَهْلٍ فَرَاحَ مَعَ الرَّكْبِ. وَيُقَالُ: لُبِطَ بِالرَّجُلِ فَهُوَ مَلْبوطٌ بِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَرَجَ وقريشٌ ملْبُوطٌ بِهِمْ ، يَعْنِي أَنهم سُقُوطٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَكَذَلِكَ لُبِجَ بِهِ، بِالْجِيمِ، مِثْلَ لُبط بِهِ سَوَاءً. ابْنُ الأَعرابي: جَاءَ فُلَانٌ سَكْرانَ مُلْتَبِطاً كَقَوْلِكَ مُلْتَبِجاً، ومُتَلَبِّطاً أَجْود مِنْ مُلْتَبِط لأَن الالْتِباطَ مِنَ العَدْوِ. وَفِي حَدِيثِ الحَجَّاج السُّلَميّ حِينَ دَخَلَ مَكَّةَ قَالَ لِلْمُشْرِكِينَ: لَيْسَ عِنْدِي «٢» مِنَ الخبَر مَا يسُرّكم، فالتَبَطُوا بَجَنْبَيْ نَاقَتِهِ يَقُولُونَ: إِيه يَا حَجَّاجُ الْفَرَّاءُ: اللَّبَطةُ أَن يَضْرِبَ الْبَعِيرَ بِيَدَيْهِ. ولَبطه البعيرُ يَلْبِطُه لَبْطاً: خَبَطَه. واللَّبْط بِالْيَدِ: كالخَبْطِ بِالرِّجْلِ، وَقِيلَ: إِذا ضَرَبَ الْبَعِيرَ بِقَوَائِمِهِ كُلِّهَا فَتِلْكَ اللَّبَطَةُ، وَقَدْ لَبَطَ يَلْبِطُ؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ: يَلْبِطُ فِيهَا كُلُّ حَيْزَبُون الْحَيْزَبُونُ: الشَّهْمةُ الذَّكِيَّةُ. والتَبَطَ: كَلَبَطَ. وتَلَبَّطَ الرجلُ: اخْتَلَطَتْ عَلَيْهِ أُمُوره. ولُبِطَ الرجلُ لَبْطاً: أَصابَه سُعَالٌ وزُكام، وَالِاسْمُ اللَّبَطَةُ، واللبَطة: عَدْوُ الشدِيد العَرج، وَقِيلَ: عَدْوُ الأَقْزَل. أَبو عَمْرٍو: اللَّبَطة والكَلَطةُ عدْو الأَقزل، والالْتباطُ عَدْوٌ مَعَ وَثْب. والتَبَطَ البعيرُ يَلْتَبِطُ التِباطاً إِذا عَدا فِي وَثْب؛ قَالَ الرَّاجِزُ: مَا زِلْتُ أَسْعى مَعَهم وأَلْتَبطْ وإِذا عَدَا الْبَعِيرُ وَضَرَبَ بِقَوَائِمِهِ كُلِّهَا قِيلَ: مَرَّ يَلْتَبطُ، وَالِاسْمُ اللبَطةُ، بِالتَّحْرِيكِ. والأَلباطُ: الجُلودُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ؛ وأَنشد: وقُلُصٍ مُقْوَرَّةِ الأَلباطِ وَرِوَايَةُ أَبي العَلاء: مقوَّرة الأَلْياط، كأَنه جَمْعُ لِيطٍ. ولَبَطةُ: اسْمٌ، وَكَانَ لِلْفَرَزْدَقِ مِنَ الأَولاد لَبَطةُ وكَلَطةُ وجَلَطة «٣».
(٢). قوله [ليس عندي إلخ] كذا بالأَصل، وهو في النهاية بدون ليس. (٣). قوله [وجلطة] هو بالجيم، وقد مر في كلط خبطة بالخاء المعجمة ووقع في القاموس حلطة بالحاء المهملة.