← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
5506 · ص371 · ج4
لَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا فأُمروا بالإِسفار احْتِيَاطًا؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ: صَلُّوا الْمَغْرِبَ والفِجاجُ مُسْفِرَةٌ أَي بَيِّنَةٌ مُضِيئَةٌ لَا تَخْفَى. وَفِي حَدِيثِ عَلْقَمَةَ الثَّقَفِيِّ: كَانَ يأْتينا بِلَالٌ يُفْطِرُنا وَنَحْنُ مُسْفِرُون جِدّاً ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: سَفَرَتِ المرأَة. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرامٍ بَرَرَةٍ ؛ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ. السَّفَرَةُ يَعْنِي الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ يَكْتُبُونَ أَعمال بَنِي آدَمَ، وَاحِدُهُمْ سافِرٌ مِثْلُ كاتِبٍ وكَتَبَةٍ؛ قَالَ أَبو إِسحاق: وَاعْتِبَارُهُ بِقَوْلِهِ: كِراماً كاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ؛ وَقَوْلُ أَبي صَخْرٍ الْهُذَلِيِّ: لِلَيْلَى بذاتِ البَيْنِ دارٌ عَرَفْتُها، ... وأُخْرَى بذاتِ الجَيْشِ، آياتُها سَفْرُ قَالَ السُّكَّرِيُّ: دُرِسَتْ فَصَارَتْ رُسُومُهَا أَغفالًا. قَالَ ابْنُ جِنِّي: يَنْبَغِي أَن يَكُونَ السَّفْرُ مِنْ قَوْلِهِمْ سَفَرْتُ الْبَيْتَ أَي كَنَسْتُهُ فكأَنه مِنْ كَنَسْتُ الْكِتَابَةَ مِنَ الطِّرْس. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: لَوْ أَمرت بِهَذَا الْبَيْتِ فَسُفِرَ ؛ قَالَ الأَصمعي: أَي كُنِسَ. والسَّافِرَة: أُمَّةٌ مِنَ الرُّومِ. وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: لَوْلَا أَصواتُ السَّافِرَةِ لَسَمِعْتُمْ وَجْبَةَ الشَّمْسِ ؛ قَالَ: وَالسَّافِرَةُ أُمة مِنَ الرُّومِ «٢». كَذَا جَاءَ مُتَّصِلًا بِالْحَدِيثِ، وَوَجْبَةُ الشَّمْسِ وُقُوعُهَا إِذا غَرَبَتْ. وسَفَارِ: اسْمُ مَاءٍ مُؤَنَّثَةٍ مَعْرِفَةٌ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْكَسْرِ. الْجَوْهَرِيُّ: وسَفَارِ مِثْلَ قَطامِ اسْمُ بِئْرٍ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ: مَتَّى مَا تَرِدْ يَوْمًا سَفَارِ، تَجِدْ بهَا ... أُدَيْهِمَ يَرْمِي المُسْتَحِيزَ المُعَوَّرَا وسُفَيْرَةُ: هَضْبَةٌ مَعْرُوفَةٌ؛ قَالَ زُهَيْرُ: بَكَتْنَا أَرضنا لَمَّا ظعنَّا ... .... سفيرة والغيام «٣». سفسر: السِّفْسِيرُ: الفَيْجُ والتابِعُ وَنَحْوُهُ. ابْنُ سِيدَهْ: السِّفْسِيرُ الَّذِي يَقُومُ عَلَى النَّاقَةِ؛ قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ: وفَارَقَتْ، وَهْي لَمْ تَجْرَبْ وباعَ لَها ... مِنَ الفَصَافِصِ بالنمِّيِّ سِفْسِيرُ وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَقُومُ عَلَى الإِبل وَيُصْلِحُ شأْنها، وَقِيلَ: هُوَ السِّمْسَارُ؛ قَالَ الأَزهري: وَهُوَ مُعَرَّبٌ، وَقِيلَ: هُوَ الْقَيِّمُ بالأَمر الْمُصْلِحُ لَهُ، وأَنكر أَن يَكُونَ بَيَّاعَ القَتِّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: قَالَ الأَصمعي فِي قَوْلِ النَّابِغَةِ: وَفَارَقَتْ وَهِيَ لَمْ تَجْرَبْ الْبَيْتَ قَالَ: بَاعَ لَهَا اشْتَرَى لَهَا. سِفْسِيرٌ يَعْنِي السِّمْسَارَ. وَقَالَ المؤرِّج: السِّفْسِيرُ العَبْقَرِيُّ، وَهُوَ الْحَاذِقُ بِصِناعَتِه مِنْ قَوْمٍ سَفاسِرة وعَباقِرَة. وَيُقَالُ لِلْحَاذِقِ بأَمر الحَديد: سِفْسِيرٌ؛ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ: بَرَتْهُ سَفَاسِيرُ الحَدِيدِ فَجَرَّدَتْ ... وَقِيعَ الأَعالي، كانَ فِي الصَّوْتِ مُكْرِمَا قَالَ ابْنُ الأَعرابي: السِّفْسِيرُ القَهْرَمانُ فِي قَوْلِ أَوس. وَالسِّفْسِيرُ: الحُزْمَةُ مِنْ حُزَمِ الرَّطْبَة الَّتِي تُعْلَفُهَا الإِبل، وأَصل ذَلِكَ فَارِسِيٌّ. وَفِي حَدِيثِ أَبي طَالِبٍ يَمْدَحُ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَإِنِّي والسَّوابِحَ كُلَّ يَوْمٍ، ... وَمَا تَتْلو السَّفاسِرَةُ الشُّهُودُ السَّفَاسِرَةُ: أَصحاب الأَسفار وَهِيَ الْكُتُبُ.
(٢). قوله: [أمة من الروم] قال في النهاية كأَنهم سموا بذلك لبعدهم وتوغلهم في المغرب. والوجبة الغروب يعني صوته فحذف المضاف (٣). كذا بياض بالأَصل، ولم نجد هذا البيت في ديوان زهير