← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
5428 · ص365 · ج11
يَقُولُ: لَمْ تَهُبَّ بِهِ الشَّمالُ فَتَقْشَعَه، قَالَ: والنَّوى والنِّيَّة الْمَوْضِعُ الَّذِي تَنْويه. وطَيْرُ شِمالٍ: كلُّ طَيْرٍ يُتَشاءَم بِهِ. وجَرى لَهُ غُرابُ شِمالٍ أَي مَا يَكْرَه كأَنَّ الطَّائِرَ إِنما أَتاه عَنِ الشِّمال؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: زَجَرْتَ لَهَا طَيْرَ الشِّمال، فإِن تَكُنْ ... هَواك الَّذِي تَهْوى، يُصِبْك اجْتِنابُها وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: رَأَيْتُ بَني العَلّاتِ، لَمَّا تَضَافَرُوا، ... يَحُوزُونَ سَهْمي دُونَهُمْ فِي الشَّمائِل أَي يُنْزِلُونَني بِالْمَنْزِلَةِ الخَسِيسة. والعَرَب تَقُولُ: فُلَانٌ عِنْدي باليَمِين أَي بِمَنْزِلَةٍ حَسَنة، وإِذا خَسَّتْ مَنْزِلَتُه قَالُوا: أَنت عِنْدِي بالشِّمال؛ وأَنشد أَبو سَعِيدٍ لعَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ يُخَاطِبُ النُّعْمان فِي تَفْضِيلِهِ إِياه عَلَى أَخيه: كَيْفَ تَرْجُو رَدَّ المُفِيض، وقد أَخْخَرَ ... قِدْحَيْكَ فِي بَياض الشِّمال؟ يَقُولُ: كُنْت أَنا المُفِيضَ لِقدْح أَخيك وقِدْحِك فَفَوَّزْتُك عَلَيْهِ، وَقَدْ كَانَ أَخوك قَدْ أَخَّرَك وَجَعَلَ قِدْحَك بالشِّمال. والشِّمال: الشُّؤْم؛ حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي؛ وأَنشد: وَلَمْ أَجْعَلْ شُؤُونَك بالشِّمَال أَي لَمْ أَضعْها مَوْضع شُؤم؛ وَقَوْلُهُ: وكُنْتَ، إِذا أَنْعَمْتَ فِي النَّاسِ نِعْمَةً، ... سَطَوْتَ عَلَيْهَا قَابِضًا بشِمَالِكا مَعْنَاهُ: إِن يُنْعِمْ بِيَمِينِهِ يَقْبِضْ بشِمَالِه. والشِّمال: الطَّبْع، وَالْجَمْعُ شَمَائِل؛ وَقَوْلُ عَبْد يَغُوث: أَلَمْ تَعْلَما أَن المَلامَةَ نَفْعُها ... قَلِيلٌ، وَمَا لَوْمي أَخي مِنْ شِمَالِيا يَجُوزُ أَن يَكُونَ وَاحِدًا وأَن يَكُونَ جَمْعًا مِنْ بَابِ هِجانٍ ودِلاصٍ. والشِّمالُ: الخُلُق؛ قَالَ جَرِيرٌ: قليلٌ، وَمَا لَوْمي أَخي مِنْ شِمالِيا وَالْجَمْعُ الشَّمَائِل؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ لعَبْد يَغُوثَ بْنِ وقَّاص الحَرِثي، وَقَالَ صَخْر بْنُ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيد أَخو الخَنْساء: أَبي الشَّتْمَ أَني قَدْ أَصابوا كَرِيمَتي، ... وأَنْ لَيْسَ إِهْداءُ الخَنَى مِنْ شِمَالِيا وَقَالَ آخَرُ: هُمُ قَوْمي، وقد أَنْكَرْتُ منهمُ ... شَمَائِلَ بُدِّلُوها مِنْ شِمَالي «٢» . أَي أَنْكَرْتُ أَخلاقهم. وَيُقَالُ: أَصَبْتُ مِنْ فُلَانٍ شَمَلًا أَي رِيحاً؛ وَقَالَ: أَصِبْ شَمَلًا مِنِّي العَشيَّةَ، إِنَّني، ... عَلَى الهَوْل، شَرَّابٌ بلَحْمٍ مُلَهْوَج والشَّمال: الرِّيح الَّتِي تَهُبُّ مِنْ نَاحِيَةِ القُطْب، وَفِيهَا خَمْسُ لُغَاتٍ: شَمْلٌ، بِالتَّسْكِينِ، وشَمَلٌ، بِالتَّحْرِيكِ، وشَمَالٌ وشَمْأَلٌ، مَهْمُوزٌ، وشَأْمَلٌ مَقْلُوبٌ، قَالَ: وَرُبَّمَا جَاءَ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ؛ قال الزَّفَيانُ «٣»:
(٢). قوله [وقد أنكرت منهم] كذا في الأَصل هنا ومثله في التهذيب وسيأتي قريباً بلفظ وهم أنكرن مني (٣). قوله [قال الزفيان] في ترجمة ومعل وشمل من التكملة إن الرجز ليس للزفيان ولم ينسبه لأَحد