← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
5368 · ص361 · ج11
وَلَا شَلالِ: مَبْنِيَّة كَحَذَامِ أَي لَا تَشْلَلْ يَدُك. وَيُقَالُ فِي الدُّعَاءِ: لَا تَشْلَلْ يَدُك وَلَا تَكْلَلْ. وَقَدْ شَلِلْتَ يَا رَجُل، بِالْكَسْرِ، تَشَلُّ شَلَلًا أَي صِرْت أَشَلَّ، والمرأَة شَلَّاء. وَيُقَالُ لِمَنْ أَجاد الرَّمْيَ أَو الطَّعْن: لَا شَلَلًا وَلَا عَمًى، وَلَا شَلَّ عَشْرُك أَي أَصابِعُك؛ قَالَ أَبو الخُضْريِّ اليَرْبُوعي: مُهْرَ أَبي الحَبْحابِ لَا تَشَلِّي ... بارَكَ فيكَ اللهُ مِنْ ذِي أَلِّ «٢» . حَرَّك تَشَلِّي لِلْقَافِيَةِ وَالْيَاءُ مِنْ صِلَةِ الْكَسْرِ؛ وَهُوَ كَمَا قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: أَلا أَيُّها اللَّيْلُ الطَّويل أَلا انْجَلي ... بصُبْحٍ، وَمَا الإِصْباحُ مِنكَ بأَمْثَل الْفَرَّاءُ: لَا يُقَالُ شُلَّتْ يَدُه، وإِنما يُقَالُ أَشَلَّها اللهُ. اللَّيْثُ: وَيُقَالُ لَا شَلَلِ فِي مَعْنَى لَا تَشْلَلْ، لأَنه وَقَع مَوْقِع الأَمر فشُبِّه بِهِ وجُرَّ، وَلَوْ كَانَ نَعْتاً لنُصِب؛ وأَنشد: ضَرْباً عَلَى الهاماتِ لَا شَلَلِ قَالَ: وَقَالَ نَصْرُ بْنُ سَيَّار: إِني أَقول لِمَنْ جَدَّتْ صَرِيمَتُه، ... يَوْماً، لِغانِيَةٍ: تَصْرِمْ وَلَا شَلَلِ قَالَ: وَلَمْ أَسمع الْكَسْرَ لَا شَلَلِ لِغَيْرِهِ. الأَزهري: وَسَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ لِلرَّجُلِ يُمارِسُ عَمَلًا وَهُوَ ذُو حِذقٍ بِهِ: لَا قَطْعاً وَلَا شَلَلًا أَي لَا شَلِلْتَ عَلَى الدُّعَاءِ، وَهُوَ مَصْدَرٌ؛ وَقَوْلُهُ: تَصْرِم مَعْنَاهُ فِي هَذَا اصْرِم، وَلَا شَلَلِ أَي وَلَا شَلِلْتَ، وَقَالَ لَا شَلَلِ، فكَسَرَ لأَنه نَوى الجَزْم ثُمَّ جَرَّتْه الْقَافِيَةُ؛ وأَنشد ابْنُ السِّكِّيتِ: مُهْرَ أَبي الحَبْحاب لَا تَشَلِّي قَالَ الأَزهري: مَعْنَاهُ لَا شَلِلْتَ كَقَوْلِهِ: أَلَيْلَتَنا بِذِي حُسُمٍ أَنِيري، ... إِذا أَنْتِ انْقَضَيْتِ فَلَا تَحُوري أَي لَا حُرْتِ. قَالَ الأَزهري: وَسَمِعْتُ أَعرابيّاً يَقُولُ شُلَّ يَدُ فُلَانٍ بِمَعْنَى قُطِعَتْ، قَالَ: وَلَمْ أَسمعه مِنْ غَيْرِهِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: شَلَّتْ يَدُه لغةٌ فَصِيحَةٌ، وشُلَّت لُغَةٌ رَدِيئَةٌ. قَالَ: وَيُقَالُ أُشِلَّت يدُه. وَفِي الْحَدِيثِ: وَفِي الْيَدِ الشَّلَّاءِ إِذا قُطِعَتْ ثُلُثُ دِيتها ؛ هِيَ المُنْتَشِرة الْعَصَبِ الَّتِي لَا تُواتي صاحِبَها عَلَى مَا يُريد لِما بِهَا مِنَ الْآفَةِ. قَالَ ابْنُ الأَثير: يُقَالُ شَلَّتْ يدُه تَشَلُّ شَلَلًا، وَلَا تَضُمِّ الشِّينَ. وَفِي الْحَدِيثِ: شَلَّتْ يدُه يَوْمَ أُحُدٍ. وَفِي حَدِيثِ بَيْعَةِ عَليٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَدٌ شَلَّاءُ وبَيْعَةٌ لَا تَتِمُ ؛ يُرِيدُ طَلْحَةَ، كَانَتْ أُصيبت يَدُه يَوْمَ أُحُد وَهُوَ أَوّل مَنْ بايَعَه. والشَّلَلُ فِي الثَّوْبِ: أَن يُصِيبَهُ سوادٌ أَو غَيْرُهُ فإِذا غُسِل لَمْ يَذْهَب. يُقَالُ: مَا هَذَا الشَّلَلُ فِي ثَوْبِكَ؟ والشَّلِيلُ: مِسْحٌ مِنْ صُوفٍ أَو شَعَر يُجْعَل عَلَى عَجُزِ الْبَعِيرِ مِنْ وَرَاءِ الرَّحْل؛ قَالَ جَمِيل: تَئِجُّ أَجِيجَ الرَّحْلِ لَمَّا تَحَسَّرَتْ ... مَناكِبُها، وابْتُزَّ عَنْهَا شَلِيلُها والشَّلِيلُ: الحِلْسُ؛ قَالَ: إِلَيْك سارَ العِيسُ في الأَشِلَّه
(٢). قوله [مهر أبي الحبحاب] قال في التكملة: والرواية مهر أبي الحرث