← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
5355 · ص360 · ج13
شَمِرٌ: الكُمْنةُ ورَمٌ فِي الأَجفان، وَقِيلَ: قَرْحٌ فِي الْمَآقِي، وَيُقَالُ: حِكَّة ويُبْسٌ وحُمْرة؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: تَأَوَّبَني الداءُ الَّذِي أَنا حاذِرُهْ، ... كما اعتاد «٢» ... مِنَ الليلِ عائِرُهْ . وَمَنْ رَوَاهُ بِالْهَاءِ يُكْمِهان، فَمَعْنَاهُ يُعْمِيان، مِنَ الأَكْمه وَهُوَ الأَعمى، وَقِيلَ: هُوَ وَرَمٌ فِي الجَفْن وغِلَظٌ، وَقِيلَ: هُوَ أُكالٌ يأْخذ فِي جَفْنِ الْعَيْنِ فتحمرُّ لَهُ فَتَصِيرُ كأَنها رَمْدَاءُ، وَقِيلَ: هِيَ ظُلْمَةٌ تأْخذ فِي الْبَصَرِ، وَقَدْ كَمِنَتْ عينُه تَكْمَنُ كُمْنة شَدِيدَةً وكُمِنَتْ. والمُكْتَمِنُ: الحَزينُ؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ: عَواسِفُ أَوْساطِ الجُفونِ يَسُفْنَها ... بمُكْتَمِنٍ، مِنْ لاعِج الحُزْنِ، واتِنِ المُكْتَمِنُ: الْخَافِي الْمُضْمِرُ، والواتِنُ: الْمُقِيمُ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي خَلَصَ إِلى الوَتِينِ. والكَمُّون، بِالتَّشْدِيدِ: مَعْرُوفٌ حَبٌّ أَدقُّ مِنَ السِّمْسِم، وَاحِدَتُهُ كَمُّونةٌ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الكَمُّون عَرَبِيٌّ مَعْرُوفٌ يَزْعُمُ قَوْمٌ أَنه السَّنُّوتُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: فأَصبَحْتُ كالكَمُّون ماتَتْ عُروقُه، ... وأَغصانُه مِمَّا يُمَنُّونَه خُضْرُ ودارَةُ مَكْمِنٍ «٣»: مَوْضِعٌ؛ عَنْ كُرَاعٍ. ومَكْمِنٌ: اسْمُ رَمْلَةٍ فِي دِيَارِ قَيْسٍ؛ قَالَ الرَّاعِي: بدارَةِ مَكْمِنٍ ساقتْ إِليها ... رِياحُ الصَّيْفِ أَرْآماً وعِينَا كنن: الكِنُّ والكِنَّةُ والكِنَانُ: وِقاء كُلِّ شيءٍ وسِتْرُه. والكِنُّ: الْبَيْتُ أَيضاً، وَالْجَمْعُ أَكْنانٌ وأَكِنةٌ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَمْ يُكَسِّرُوهُ عَلَى فُعُلٍ كَرَاهِيَةَ التَّضْعِيفِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً . وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ: فَلَمَّا رأَى سُرْعَتَهم إِلى الكِنِّ ضَحِكَ ؛ الكِنُّ: مَا يَرُدُّ الحَرَّ والبرْدَ مِنَ الأَبنية وَالْمَسَاكِنِ، وَقَدْ كَننْتُه أَكُنُّه كَنّاً. وَفِي الْحَدِيثِ: عَلَى مَا اسْتَكَنَ أَي اسْتَتَر. والكِنُّ: كلُّ شيءٍ وَقَى شَيْئًا فَهُوَ كِنُّه وكِنانُه، وَالْفِعْلُ مِنْ ذَلِكَ كَنَنْتُ الشَّيْءَ أَي جَعَلْتُهُ فِي كِنٍّ. وكَنَّ الشيءَ يَكُنُّه كَنّاً وكُنوناً وأَكَنَّه وكَنَّنَه: سَتَرَهُ؛ قَالَ الأَعلم: أَيَسْخَطُ غَزْوَنا رجلٌ سَمِينٌ ... تُكَنِّنُه السِّتارةُ والكنِيفُ؟ وَالِاسْمُ الكِنُّ، وكَنَّ الشيءَ فِي صَدْرِهِ يَكُنُّه كَنّاً وأَكَنَّه واكْتَنَّه كَذَلِكَ؛ وَقَالَ رُؤْبَةُ: إِذا البَخِيلُ أَمَرَ الخُنُوسا ... شَيْطانُه وأَكْثَر التَّهْوِيسا فِي صَدْرِهِ، واكتَنَّ أَن يَخِيسا وكَنَّ أَمْرَه عَنْهُ كَنّاً: أَخفاه. واسْتَكَنَّ الشيءُ: استَتَر؛ قَالَتِ الْخَنْسَاءُ: وَلَمْ يتَنوَّرْ نارَه الضيفُ مَوْهِناً ... إِلى عَلَمٍ لَا يستَكِنُّ مِنَ السَّفْرِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَكَنَّ الشيءَ: سَتَره. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ ؛ أَي أَخفَيْتم. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَدْ جاءَ كنَنتُ فِي الأَمرين «٤». جميعاً؛ قال المُعَيْطِيُّ:
(٢). كذا بياض بالأصل (٣). قوله [ودارة مكمن] ضبطها المجد كمقعد، وضبطها ياقوت كالتكملة بكسر الميم (٤). قوله [في الأمرين] أي الستر والصيانة من الشمس والإسرار في النفس كما يعلم من الوقوف على عبارة الصحاح الآتية في قوله: وَكَنَنْتُ الشَّيْءَ سَتَرْتُهُ وَصُنْتُهُ