← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
517 · ص37 · ج8
وكُنَّا أُناساً دائِنينَ بغِبْطةٍ، ... يَسِيلُ بِنا تَلْعُ المَلا وأَبارِقُهْ وَقَالَ النَّابِغَةُ: عَفا ذُو حُساً مِنْ فَرْتَنى فالفَوارِعُ، ... فَجَنْبا أَرِيكٍ، فالتِّلاعُ الدَّوافِعُ حَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنْ ثَعْلَبٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ وَعِنْدَهُ أَبو مُضَر أَخو أَبي العَمَيْثَلِ الأَعرابي فَقَالَ لِي: مَا التَّلْعةُ؟ فَقُلْتُ: أَهل الرِّوَايَةِ يَقُولُونَ هُوَ مِنَ الأَضداد يَكُونُ لِمَا عَلا وَلِمَا سَفَل؛ قَالَ الرَّاعِي فِي الْعُلُوِّ: كدُخانِ مُرْتَجِلٍ بأَعْلى تَلْعةٍ، ... غَرْثانَ ضَرَّمَ عَرْفَجاً مَبْلُولا وَقَالَ زُهَيْرٌ فِي الِانْهِبَاطِ: وإِني مَتى أَهْبِطْ مِنَ الأَرضِ تَلْعةً، ... أَجِدْ أَثَراً قَبْلي جَدِيداً وعافِيا قَالَ: وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِنما هِيَ مَسِيل مَاءٍ مِنْ أَعلى الْوَادِي إِلى أَسفله، فَمَرَّةً يُوصَفُ أَعلاها وَمَرَّةً يُوصَفُ أَسفلها. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه كَانَ يَبْدُو «١» إِلى هَذِهِ التِّلاع ؛ قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ: هُوَ مِنَ الأَضداد يَقَعُ عَلَى مَا انْحَدَرَ مِنَ الأَرض وأَشْرَفَ مِنْهَا. وَفُلَانٌ لَا يُوثَقُ بسَيْل تَلْعَته: يُوصَفُ بِالْكَذِبِ أَي لَا يوثقُ بِمَا يَقُولُ وَمَا يَجِيءُ بِهِ. فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَمثال جَاءَتْ فِي التلْعةِ؛ وَقَوْلُ كثيِّر عَزَّةَ: بكلِّ تِلاعةٍ كالبَدْرِ لَمّا ... تَنَوَّرَ، واسْتَقَلَّ عَلَى الحِبالِ قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ: التِّلاعةُ مَا ارْتَفَعَ مِنَ الأَرض شبَّه النَّاقَةَ بِهِ، وَقِيلَ: التلاعةُ الطويلةُ العُنُقِ المرتفِعَتُه وَالْبَابُ وَاحِدٌ. وتَلْعَةُ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ جَرِيرٌ: أَلا رُبَّما هاجَ التذَكُّرُ والهَوَى، ... بتَلْعةَ، إِرْشاشَ الدُّموعِ السَّواجِم وَقَالَ أَيضاً: وَقَدْ كَانَ فِي بَقْعاء رِيٌّ لِشائكُمْ، ... وتَلْعةَ والجَوْفاء يَجْرِي غَدِيرُها وَيُرْوَى: وتَلْعةُ والجوفاءُ يَجْرِي غَدِيرُهَا أَي يَطَّرِدُ عِنْدَ هُبوب الرِّيح. ومُتالِعٌ، بِضَمِّ الْمِيمِ: جَبَلٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ: دَرَسَ المَنا بمُتالِعٍ فأَبانِ ... بالحِبْسِ، بَيْنَ البيدِ والسُّوبانِ وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ عَجُزَهُ: فتَقادَمَت بالحبْس فالسوبانِ أَراد المَنازِل فَحَذَفَ وَهُوَ قَبِيحٌ. قَالَ الأَزهري: مُتالع جَبَلٌ بِنَاحِيَةِ الْبَحْرِينِ بَيْنَ السَّوْدةِ والأَحْساء، وَفِي سَفْح هَذَا الْجَبَلِ عَيْنٌ يَسيح مَاؤُهُ يُقَالُ لَهُ عَيْنُ مُتالع. والتَّلَعُ شَبِيهٌ بالتَّرَع: لُغَيّةٌ أَو لُثْغة أَو بَدَلٌ. وَرَجُلٌ تَلِعٌ: بِمَعْنَى التَّرِعِ. توع: تاعَ اللِّبَأَ والسَّمْن يَتوعه توْعاً إِذا كَسَرَهُ بقِطعة خُبْزٍ أَو أَخذه بِهَا. حَكَى الأَزهري عَنِ اللَّيْثِ قَالَ: التوْعُ كَسْرُك لِبأً أَو سَمناً بكِسْرة خُبْزٍ ترفَعُه بِهَا، تَقُولُ مِنْهُ: تُعْتُه فأَنا أَتُوعه تَوْعاً.
(١). قوله [كان يبدو] يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى الله عليه وسلم، كما في هامش النهاية