← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
5056 · ص340 · ج14
فِي الْفَاجِرَةِ: تُرْنَى؛ هِيَ تُفْعَلُ مِنَ الرُّنُوِّ أَي يُدامُ النظَرُ إِلَيْهَا لأَنَّها تُزَنُّ بالرِّيبَة. الْجَوْهَرِيُّ: وَقَوْلُهُمْ يا ابْنَ تُرْنى كنايةٌ عَنِ اللَّئِيم؛ قَالَ صَخْرٌ الْغَيُّ: فإنَّ ابنَ تُرْنى، إِذَا زُرْتُكُمْ، ... يُدافِعُ عَنِّيَ قَوْلًا عَنِيفا وَيُقَالُ: فُلَانٌ رَنُوُّ فُلَانَةٍ إِذَا كَانَ يُدِيمُ النَّظَر إِلَيْهَا. وَرَجُلٌ رَنَّاءٌ، بِالتَّشْدِيدِ: للَّذي يُدِيمُ النَّظَر إِلَى النساءِ. وَفُلَانٌ رَنُوُّ الأَماني أَي صاحِبُ أَمانيَّ يتَوقَّعُها؛ وأَنشد: يَا صاحِبَيَّ، إنَّني أَرْنُوكمُا، ... لَا تُحْرِماني، إنَّني أَرْجُوكُما ورَنا إِلَيْهَا يَرْنُو رُنُوّاً ورَناً، مَقْصُورٌ، إِذَا نظرَ إليْها مُداوَمة؛ وأَنشد: إِذَا هُنَّ فَصَّلْنَ الحَدِيث لأَهْلهِ، ... وجَدَّ الرَّنا فصَّلْنَه بالتَّهانُف «١» . ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ أَبو عَلِيٍّ رَنَوْناةٌ فعَوْعَلة أَو فعَلْعَلة مِنَ الرَّنا فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ: حديثَ الرَّنا فصَّلْنَه بالتَّهانُفِ ابْنُ الأَعرابي: تَرَنَّى فُلَانٌ أَدام النَّظر إِلَى مَنْ يُحِبُّ. وتُرْنَى وتَرْنَى: اسْمُ رَمْلَةٍ، قَالَ: وقَضَينا عَلَى أَلِفِها بِالْوَاوِ وَإِنْ كَانَتْ لَامًا لِوُجُودِنَا رَنَوْت. والرُّناءُ: الصَّوْتُ والطَّرَب. والرُّنَاءُ: الصوتُ، وَجَمْعُهُ أَرْنِيَةٌ. وَقَدْ رَنَوتُ أَي طَرِبْتُ. ورنَّيْتُ غَيْرِي: طرَّبْتُه، قَالَ شَمِرٌ: سأَلت الرِّيَاشِيَّ عَنِ الرُّناءِ الصَّوْتِ، بِضَمِّ الرَّاءِ، فَلَمْ يَعْرفْه، وَقَالَ: الرَّناء، بِالْفَتْحِ، الْجَمَالُ؛ عَنْ أَبي زَيْدٍ؛ وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ: سأَلت أَبا الْهَيْثَمِ عَنِ الرُّناءِ والرَّناء بِالْمَعْنَيَيْنِ اللَّذَيْنِ تَقَدَّمَا فَلَمْ يَحْفَظْ وَاحِدًا مِنْهُمَا؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: والرُّناءُ بِمَعْنَى الصَّوْتِ مَمْدُودٌ صَحِيحٌ. قَالَ ابْنُ الأَنباري: أَخْبَرَنِي أَبي عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ قَالَ كَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي جُمَادَى الْآخِرَةَ رُنَّى، وَذَا القَعدة رُنَة، وَذَا الْحِجَّةِ بُرَكَ. قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ: رُنَةُ اسْمُ جُمَادَى الْآخِرَةِ؛ وأَنشد: يَا آلَ زَيدٍ، احْذَرُوا هَذِي السَّنَهْ، ... مِنْ رُنَةٍ حَتَّى يُوافيها رُنَهْ قَالَ: وَيُرْوَى: مِنْ أَنةٍ حَتَّى يُوَافِيَهَا أَنَه «٢» . وَيُقَالُ أَيضاً رُنَّى، وَقَالَ ابْنُ الأَنباري: هِيَ بِالْبَاءِ، وَقَالَ أَبو عُمَرَ الزَّاهِدُ: هُوَ تَصْحِيفٌ وَإِنَّمَا هُوَ بِالنُّونِ. والرُّبَّى، بِالْبَاءِ: الشاةُ النُّفَساء، وَقَالَ قُطْرُبٌ وَابْنُ الأَنباري وأَبو الطَّيِّبِ عَبْدُ الْوَاحِدِ وأَبو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ: هُوَ بِالْبَاءِ لَا غيرُ، قَالَ أَبو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ: لأَن فِيهِ يُعْلَم مَا نُتِجَتْ حُروبُهم أَي مَا انْجَلَتْ عَلَيْهِ أَو عَنْهُ، مأْخوذ مِنَ الشَّاةِ الرُّبَّى؛ وأَنشد أَبو الطَّيِّبِ: أَتَيْتُك فِي الحنِين فقُلْتَ: رُبَّى، ... وَمَاذَا بينَ رُبَّى والحَنِينِ؟ قَالَ: وأَصل رُنَة رُونَة، وَهِيَ مَحْذُوفَةُ الْعَيْنِ. ورُونَة الشَّيْءِ: غايتُه فِي حَرّ أَو بَرْدٍ أَو غَيْرِهِ، فسمِّي بِهِ جُمادى لشِدة بَرْدِه. وَيُقَالُ: إِنَّهُمْ حِينَ سمَّوا الشُّهُورَ وَافَقَ هَذَا الشَّهْرُ شدَّةَ البَرْدِ فسَمَّوْه بذلك. رها: رَها الشيءُ رَهْواً: سَكَن. وعَيْشٌ رَاهٍ: خصيبٌ ساكنٌ رافِهٌ. وخِمْسٌ راهٍ إذا كان سهْلًا.
(١). قوله [وجد الرنا إلخ] هو هكذا بالجيم والدال في الأَصل وشرح القاموس أيضاً، وتقدم في مادة هنف بلفظ: حديث الرنا (٢). قوله [من أنة إلخ] هكذا في الأَصل