← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
5039 · ص339 · ج12
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَكَانَ أَبو عَمْرٍو يَقُولُ وَقَدْ تكونُ المُصَرَّمةُ الأَطْباءِ مِنِ انْقِطَاعِ اللَّبَنِ، وَذَلِكَ أَنْ يُصِيبَ الضَّرْعَ شيءٌ فيُكْوَى بِالنَّارِ فَلَا يَخْرُجُ مِنْهُ لَبَنٌ أَبَدًا؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَا تَجُوزُ المُصَرَّمةُ الأَطباء ؛ يَعْنِي الْمَقْطُوعَةَ الضُّروع. والصَّرْماءُ: الْفَلَاةُ مِنَ الأَرض. الْجَوْهَرِيُّ: والصَّرْماء الْمَفَازَةُ الَّتِي لَا مَاءَ فِيهَا. وفَلاة صَرْمَاءُ: لَا مَاءَ بِهَا، قَالَ: وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ «١». والأَصْرمانِ: الذِّئْبِ والغُرابُ لانْصِرامِهِما وَانْقِطَاعِهِمَا عَنِ النَّاسِ؛ قَالَ المَرَّارُ: عَلَى صَرْماءَ فِيهَا أصْرَماها، ... وحِرِّيتُ الفَلاةِ بِهَا مَلِيلُ أَيْ هُوَ مَليل، قَالَ: كأَنه عَلَى مَلَّةٍ مِنَ القَلَق، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: مَلِيلٌ مَلَّتْه الشَّمْسُ أَيْ أَحرقته؛ وَمِنْهُ خُبْزةٌ مَلِيلٌ. وَتَرَكْتُهُ بوَحْشِ الأَصْرَمَيْنِ؛ حَكَاهُ اللِّحْيَانِيِّ وَلَمْ يُفَسِّرْهُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنَّهُ يَعْنِي الْفَلَاةَ. والصِّرْمُ: الخُفُّ المُنَعَّلُ. والصَّريمُ: العُودُ يُعَرَّضُ عَلَى فَمِ الجَدْي أَوِ الفَصِيل ثُمَّ يُشَدُّ إِلَى رأْسه لِئَلَّا يَرْضَعَ. والصَّيْرَمُ: الوَجْبَةُ. وأكلَ الصَّيْرَمَ أَيِ الوَجْبَةَ، وَهِيَ الأَكْلَةُ الواحِدةُ فِي الْيَوْمِ؛ يُقَالُ: فُلَانٌ يأْكل الصَّيْرَمَ إِذَا كَانَ يأْكل الوَجْبة فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، وَقَالَ يَعْقُوبُ: هِيَ أَكْلَة عِنْدَ الضُّحَى إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الغَدِ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هِيَ الصَّيْلَمُ أيضاً وهي الحَرْزَمُ «٢»؛ وَأَنْشَدَ: وإنْ تُصِبْكَ صَيْلَمُ الصيَّالمِ، ... لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ، فعَيشُ ناعِمِ وَفِي الْحَدِيثِ: فِي هَذِهِ الأُمة خَمْسُ فِتَنٍ قَدْ مَضَتْ أَرْبَعٌ وَبَقِيَتْ واحدةٌ وَهِيَ الصَّيْرَمُ ؛ وكأَنها بِمَنْزِلَةِ الصَّيْلَم، وَهِيَ الدَّاهِيَةُ الَّتِي تستأْصل كُلَّ شَيْءٍ كأَنها فِتْنَةٌ قَطَّاعة، وَهِيَ مِنَ الصَّرْمِ القَطْعِ، وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ. والصَّرُومُ: الناقةُ الَّتِي لَا تَرِدُّ النَّضِيحَ حَتَّى يَخْلُوَ لَهَا، تَنْصَرِمُ عَنِ الإِبل، وَيُقَالُ لَهَا القَذُورُ والكَنُوفُ والعَضادُ والصَّدُوفُ والآزِيَةُ، بِالزَّايِ. المُفَضَّلُ عَنْ أَبِيهِ: وصَرَمَ شَهْراً بِمَعْنَى مَكَثَ. والصَّرْمُ: الجِلْدُ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. وَبَنُو صُرَيْمٍ: حَيٌّ. وصِرْمَةُ وصُرَيْم وأَصْرَمُ: أَسْمَاءٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ غَيَّر اسْمَ أصْرَمَ فَجَعَلَهُ زُرْعةَ ، كَرِهَهُ لِمَا فِيهِ مِنَ مَعْنَى الْقَطْعِ، وَسَمَّاهُ زُرْعةَ لأَنه مِنَ الزَّرْع النباتِ. صطم: الأُصْطُمَّةُ والأُصْطُمُّ: لُغَةٌ فِي الأُسْطُمَّة والأُسْطُمِّ فِي جَمِيعِ مَا تَصَرَّفَ مِنْهُ. صطخم: المُصْطَخِمُ: المُنْتَصِبُ الْقَائِمُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: المُصْلَخِمُّ، بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ، قَالَ: والمُصْطَخِمُ فِي مَعْنَاهُ غَيْرَ أَنَّهَا مُخَفَّفَةُ الْمِيمِ. واصْطَخَمْتُ فأَنا مُصْطَخِمٌ إِذَا انْتَصَبْتَ قَائِمًا. الأَزهري: المُصْطَخِمُ مُفْتَعِلٌ من ضَخَم وَهُوَ ثُلَاثِيٌّ، قَالَ: وَلَمْ أَجِدْ لِصَخَمَ ذِكْرًا فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، وَكَانَ فِي الأَصل مُصْتَخِم فَقُلِبَتِ التَّاءُ طَاءً كالمُصْطَخِبِ مِنَ الصَّخَبِ، وَذَكَرَهُ الأَزهري أَيْضًا فِي الرُّبَاعِيِّ؛ قَالَ: وَأَنْشَدَ أَبُو الْعَبَّاسِ: يَوْمًا يَظَلُّ بِهِ الحِرْباءُ مُصْطَخِماً، ... كأَنَّ ضاحِيَهُ بالنارِ مَمْلُولُ قَالَ: مُصْطَخِمٌ سَاكِتٌ قَائِمٌ كأَنه غَضْبَانُ.
(١). قوله [قَالَ وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ] ليس من قول الجوهري كما يتوهم، بل هو من كلام ابْنُ سِيدَهْ فِي الْمُحْكَمِ، وأول عبارته: وفلاة صرماء إلخ (٢). قوله [وهي الحرزم] كذا بهذا الضبط في التهذيب ولم نجده بهذا المعنى فيما بأيدينا من الكتب