← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
4979 · ص335 · ج12
والصُّرْمُ: اسْمٌ لِلْقَطِيعَةِ، وفِعْلُه الصَّرْمُ، والمُصارمةُ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ. الْجَوْهَرِيُّ: والانْصِرامُ الِانْقِطَاعُ، والتصارُمُ التَّقَاطُعُ، والتَّصَرُّم التَّقَطُّعُ. وتَصَرَّمَ أَيْ تَجَلّد. وتَصْرِيمُ الْحِبَالِ: تَقْطِيعُهَا شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ. الْجَوْهَرِيُّ: صَرَمْتُ الشيءَ صَرْماً قَطَعْتَهُ. يُقَالُ: صَرَمْتُ أُذُنَه وصَلَمْتُ بِمَعْنًى. وَفِي حَدِيثِ الجُشَمِيِّ: فتَجْدَعُها وَتَقُولُ هَذِهِ صُرُمٌ؛ هِيَ جَمْعُ صَرِيمٍ، وَهُوَ الَّذِي صُرِمَتْ أُذُنُه أَيْ قُطِعَتْ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُتْبَةَ بنِ غَزْوانَ: إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ أَدْبَرَتْ بصَرْمٍ «٤» أَيْ بِانْقِطَاعٍ وَانْقِضَاءٍ. وسيفٌ صارِمٌ وصَرُومٌ بَيِّنُ الصَّرامَةِ والصُّرُومَةِ: قَاطِعٌ لَا يَنْثَنِي. والصارمُ: السَّيْفُ الْقَاطِعُ. وأَمر صَريمٌ: مُعْتَزَمٌ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: مَا زالَ فِي الحُوَلاءِ شَزْراً رَائِغًا، ... عِنْدَ الصَّرِيمِ، كرَوْغَةٍ مِنْ ثعْلَبِ وصَرَمَ وَصْلَه يَصْرِمُه صَرْماً وصُرْماً عَلَى المَثَل، وَرَجُلٌ صارِمٌ وصَرَّامٌ وصَرُومٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ: فاقْطَعْ لُبانَةَ مَنْ تَعَرَّضَ وَصْلُه، ... ولَخَيْرُ واصِلِ خُلَّةٍ صَرَّامُها وَيُرْوَى: ولَشَرٌّ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ الأَعرابي: صرمْتَ وَلَمْ تَصْرِمْ، وأنتَ صَرُومُ، ... وكيفَ تَصابي مَنْ يُقالُ حَلِيمُ؟ يَعْنِي أَنَّكَ صَرُومٌ وَلَمْ تَصْرِمْ إلا بعد ما صُرِمْتَ؛ هَذَا قَوْلُ ابْنِ الأَعرابي، وَقَالَ غَيْرُهُ: قَوْلُهُ ولم تَصْرِمْ وأَنت صَرُومُ أَي وأَنت قَوِيٌّ عَلَى الصَّرْمِ. والصَّرِيمَةُ: الْعَزِيمَةُ عَلَى الشَّيْءِ وقَطْعُ الأَمر. والصَّريمةُ: إِحْكامُك أَمْراً وعَزْمُكَ عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ ؛ أَيْ عَازِمِينَ عَلَى صَرْم النَّخْلِ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ مَاضِي الصَّريمة والعَزِيمة؛ قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الصَّرِيمَةُ وَالْعَزِيمَةُ وَاحِدٌ، وَهِيَ الْحَاجَةُ الَّتِي عَزَمْتَ عَلَيْهَا؛ وأَنشد: وطَوَى الفُؤادَ عَلَى قَضاءِ صَرِيمةٍ ... حَذَّاءَ، واتَّخَذَ الزَّماعَ خَلِيلا وقَضاءُ الشَّيْءِ: إِحكامه والفَراغُ مِنْهُ. وقَضَيْتُ الصَّلَاةَ إِذَا فَرَغْتَ مِنْهَا. وَيُقَالُ: طَوى فلانٌ فُؤَاده عَلَى عَزيمةٍ، وطَوى كَشْحَه عَلَى عَداوة أَيْ لَمْ يُظْهِرْهَا. وَرَجُلٌ صارِمٌ أَيْ ماضٍ فِي كُلِّ أَمْرٍ. الْمُحْكَمُ وَغَيْرُهُ: رَجُلٌ صارِمٌ جَلْدٌ ماضٍ شُجاعٌ، وَقَدْ صَرُمَ بِالضَّمِّ، صَرامَةً. والصَّرامَةُ: المُسْتَبِدُّ برأْيه المُنْقَطِعُ عَنِ المُشاورة. وصَرامِ: مِنْ أَسماء الْحَرْبِ «٥»؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: جَرَّدَ السَّيْفَ تارَتَيْنِ من الدَّهْرِ، ... عَلَى حِينِ دَرَّةٍ مِنْ صَرامِ وَقَالَ الجَعْدِيُّ وَاسْمُهُ قَيْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَكُنْيَتُهُ أَبُو لَيْلَى: أَلا أَبْلِغْ بَنِي شَيْبانَ عَنِّي: ... فَقَدْ حَلَبَتْ صُرامُ لَكُمْ صَراها وَفِي الأَلفاظ لِابْنِ السِّكِّيتِ: صُرامُ داهيةٌ، وأَنشد بَيْتَ الْكُمَيْتِ: عَلَى حِينِ دَرَّةٍ من صُرامِ
(٤). قوله [وقد أَدبرت بصرم] هكذا في الأَصل، والذي في النهاية: قد آذنت بصرم (٥). قوله [وَصَرَامِ مِنْ أَسماء الْحَرْبِ] قال في القاموس: وكغراب الحرب كصرام كقطام انتهى. ولذلك تركنا صراح في البيت الأَول بالفتح وفي الثاني بالضم تبعاً للأَصل