← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
4952 · ص333 · ج15
حَدِيثِ خَيْبَرَ: غَدا إِلى النَّطَاةِ ؛ هِيَ عَلَم لِخَيْبَرَ أَو حِصْنٌ بِهَا، وَهِيَ مِنَ النَّطْو البُعد. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ، وإدخالُ اللَّامِ عليها كإِدخالها على حَرثٍ وَعَبَّاسٍ، كأَنَّ النَّطَاةَ وَصْفٌ لَهَا غَلَبَ عَلَيْهَا. ونَطَا الرَّجلُ: سَكَتَ. وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كنتُ مَعَ رسولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يُمْلي عليَّ كِتَابًا وأَنا أَسْتَفهمُه، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ: انْطُ أَي اسْكُتْ، بِلُغَةِ حِمْيَر. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: لَقَدْ شَرَّفَ سيدُنا رسولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، هَذِهِ اللغةَ وَهِيَ حِمْيَرِيَّة. قَالَ الْمُفَضَّلُ وَزَجَرَ لِلْعَرَبِ تَقَوَّلَهُ لِلْبَعِيرِ تَسْكِينًا لَهُ إِذا نَفَرَ: انْطُ فيَسْكُن، وَهِيَ أَيضاً إِشْلاء لِلْكَلْبِ. وأَنْطَيْتُ: لُغَةٌ فِي أَعطيت، وَقَدْ قُرِئَ: إِنَّا أَنْطَيْناك الكَوْثَرَ ؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ: مِنَ المُنْطِياتِ المَوْكِبَ المَعْجَ بَعْدَ ما ... يُرَى، فِي فُرُوعِ المُقْلَتَينِ، نُضُوبُ والأَنْطاء: العَطِيّاتُ. وَفِي الْحَدِيثِ: وإِنَّ مالَ اللهِ مَسْؤولٌ ومُنْطًى ، أَي مُعْطًى. وَرَوَى الشَّعْبِيُّ أَن رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لِرَجُلٍ: أَنْطِه كَذَا وَكَذَا أَي أَعْطِه. والإِنْطَاء: لُغَةٌ فِي الإِعْطاءِ، وَقِيلَ: الإِنطاءُ الإِعطاءُ، بِلُغَةِ أَهل الْيَمَنِ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: لَا مانِعَ لِمَا أَنْطَيْتَ وَلَا مُنْطِيَ لَمَا مَنَعْتَ ، قَالَ: هُوَ لُغَةُ أَهل الْيَمَنِ فِي أَعْطَى. وَفِي الْحَدِيثِ: اليدُ المُنطِيةُ خَيرٌ مِنَ اليدِ السُّفلى. وَفِي كِتَابِهِ لِوَائِلٍ: وأَنْطُوا الثَّبَجَةَ. والتَّنَاطِي: التَّسابُقُ فِي الأَمرِ. وتَنَاطَاه: مارَسَه. وَحَكَى أَبو عُبَيْدٍ: تَنَاطَيْتُ الرِّجالَ تَمَرَّسْتُ بِهِمْ. وَيُقَالُ: لَا تُناطِ الرِّجالَ أَي لَا تَمرَّسْ بِهِمْ وَلَا تُشارِّهِم؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه غَلَطًا، وإِنما هُوَ تَنَاطَيْت الرجالَ وَلَا تَنَاطَ الرجالَ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ: وهُمُ العَشِيرةُ إِنْ تَنَاطَى حاسِدٌ أَي هُمْ عَشِيرَتِي إِن تَمَرَّسَ بِي عَدُوّ يَحْسُدني. والتَّنَاطِي: تَعاطي الْكَلَامِ وتَجاذُبه. والمُنَاطَاةُ: المُنازَعةُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَضَيْنَا عَلَى هَذَا بِالْوَاوِ لِوُجُودِ ن ط وو عدم ن ط ي، وَاللَّهُ أَعلم. نعا: النَّعْوُ: الدائرةُ تَحْتَ الأَنف. والنَّعْو الشَّقُّ فِي مِشْفَر البَعِير الأَعْلى، ثُمَّ صَارَ كلُّ فَصْلٍ نَعْواً؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ: تُمِرُّ عَلَى الوِراكِ، إِذا المَطايا ... تقايَسَتِ النَّجادَ مِنَ الوَجِينِ، خَريعَ النَّعْوِ مُضْطَرِبَ النَّواحي، ... كأَخْلاقِ الغَريفةِ ذِي غُضُونِ «٢» خَريعُ النَّعْوِ: لَيِّنُه أَي تُمِرُّ مِشْفَراً خَريع النَّعْوِ عَلَى الوِراك، والغَريفةُ النَّعل. وَقَالَ اللحياني: النَّعْوُ مشَقُّ مِشْفَرِ الْبَعِيرِ فَلَمْ يَخُصَّ الأَعلى وَلَا الأَسفل، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ نُعِيٌّ لَا غَيْرُ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: النَّعْوُ مَشَقُّ المِشفر، وَهُوَ لِلْبَعِيرِ بِمَنْزِلَةِ التَّفِرة للإِنسان. ونَعْوُ الحافِر: فَرْجُ مُؤخَّره؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. والنَّعْوُ: الفَتْقُ الَّذِي فِي أَلْيَة حافِرِ الفَرَس. والنَّعْوُ: الرُّطَبُ. والنَّعْوَةُ: مَوْضِعٌ، زَعَمُوا. والنُّعَاء: صَوْتُ السِّنَّوْر؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما قضينا
(٢). قوله [ذي غضون] كذا هو في الصحاح مع خفض الصفتين قبله، وفي التكملة والرواية: ذا غضون، والنصب في عين خريع وباء مضطرب مردوداً عَلَى مَا قَبْلَهُ وَهُوَ تمرّ.