← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
4939 · ص333 · ج2
وَيُقَالُ لِقَوَائِمِ الدَّابَّةِ: عُوجٌ، ويُستحَبُّ ذَلِكَ فِيهَا؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والعُوجُ القَوَائم، صِفَةٌ غَالِبَةٌ، وخيلٌ عُوجٌ: مُجَنَّبَةٌ، وَهُوَ مِنْهُ. وأَعْوَجُ: فرسٌ سَابِقٌ رُكِبَ صَغِيرًا فاعْوَجَّتْ قَوَائِمُهُ، والأَعْوَجِيَّة مَنْسُوبَةٌ إِليه. قَالَ الأَزهري: وَالْخَيْلُ الأَعْوَجِيَّة مَنْسُوبَةٌ إِلى فَحْل كَانَ يُقَالُ لَهُ أَعْوَج، يُقَالُ: هَذَا الحِصان مِنْ بَنَاتِ أَعْوَجَ؛ وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْع: رَكِبَ أَعْوَجِيًّا أَي فَرَسًا مَنْسُوبًا إِلى أَعْوَج، وَهُوَ فَحْلٌ كَرِيمٌ تنسَب الْخَيْلُ الْكِرَامُ إِليه؛ وأَما قَوْلُهُ: أَحْوَى، مِنَ العُوج، وَقاحُ الحافِرِ فإِنه أَراد مِنْ وَلَدِ أَعْوَج وكَسَّرَ أَعْوَجَ تَكْسِيرَ الصِّفات لأَنَّ أَصله الصِّفَةُ. وأَعْوَج أَيضاً: فَرَسُ عَدِيّ بْنِ أَيوب؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَعْوَج اسْمُ فَرَسٍ كَانَ لِبَنِي هِلَالٍ تُنْسَبُ إِليه الأَعْوَجِيَّات وبناتُ أَعْوَج؛ قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: كَانَ أَعْوَج لِكِنْدَة، فأَخذتْه بَنُو سُلَيْم فِي بَعْضِ أَيامهم فَصَارَ إِلى بَنِي هِلَالٍ، وَلَيْسَ فِي الْعَرَبِ فحلٌ أَشهرُ وَلَا أَكثرُ نَسْلًا مِنْهُ؛ وَقَالَ الأَصمعي فِي كِتَابِ الفَرس: أَعْوَج كَانَ لِبَنِي آكِلِ المُرار ثُمَّ صَارَ لِبَنِي هِلَالِ بْنِ عَامِرٍ. والعَوْجُ: عَطْف رأْس الْبَعِيرِ بالزِّمام أَو الخِطام؛ تَقُولُ: عُجْتُ رأَسَه أَعُوجُه عَوْجاً. قَالَ: والمرأَة تَعُوجُ رأْسها إِلى ضَجيعها. وَعَاجَ عُنُقَه عَوْجاً: عَطَفَه؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ جواريَ قَدْ عُجْنَ إِليه رؤوسهنَّ يَوْمَ ظَعْنِهنَّ: حَتَّى إِذا عُجْن مِنْ أَعْناقِهِنَّ لَنَا، ... عَوْجَ الأَخِشَّةِ أَعناقَ العَناجِيجِ أَراد بالعَناجِيجِ جِيادَ الرِّكاب هَاهُنَا، وَاحِدُهَا عُنْجُوجٌ. وَيُقَالُ لِجِيَادِ الْخَيْلِ: عَناجيجُ أَيضاً، وَيُقَالُ: عُجْتُه فانْعاجَ لِي: عَطَفْتُه فانْعَطَفَ لِي. وعاجَ بِالْمَكَانِ وَعَلَيْهِ عَوْجاً وعَوَّجَ وتَعَوَّجَ: عَطَفَ. وعُجْتُ بِالْمَكَانِ أَعُوجُ أَي أَقمت بِهِ؛ وَفِي حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: هَلْ أَنتم عائجُون؟ أَي مُقيمون؛ يُقَالُ عاجَ بِالْمَكَانِ وعَوَّجَ أَي أَقام. وَقِيلَ: عاجَ بِهِ أَي عَطَفَ عَلَيْهِ وَمَالَ وأَلَمَّ بِهِ ومرَّ عَلَيْهِ. وعُجْتُ غَيْرِي بِالْمَكَانِ أَعُوجُه يتعدَّى وَلَا يتعدَّى؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبي ذرٍّ: ثُمَّ عاجَ رأْسَه إِلى المرأَة فأَمَرها بطَعام أَي أَماله إِليها والتَفَتَ نَحْوَهَا. وامرأَةٌ عَوْجاءُ إِذا كَانَ لَهَا وَلَدٌ تَعُوجُ إِليه لترضِعَه، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: إِذا المُرْغِثُ العَوْجاء باتَ يَعُزُّها، ... عَلَى ثَدْيِها، ذُو دُغَّتَيْنِ، لَهُوجُ وانْعاجَ عَلَيْهِ أَي انعطَف. والعائجُ: الواقفُ؛ وَقَالَ: عُجْنا عَلَى رَبْعِ سَلْمَى أَيَّ تَعْويجِ «٢» وضَعَ التَّعْويج مَوْضِعَ العَوْج إِذا كَانَ مَعْنَاهُمَا واحد. وعاجَ ناقَتَه وعَوَّجَها فانعاجَتْ وتَعَوَّجَتْ: عَطَفَها؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: عُوجُوا عليَّ، وعَوِّجوا صَحْبي، ... عَوْجاً، وَلَا كَتَعَوُّجِ النَّحْبِ عَوْجاً مُتَعَلِّقٌ بعُوجُوا لَا بِعَوِّجوا؛ يَقُولُ: عُوجُوا مُشَارِكِينَ لَا مُتَفاذِّين مُتكارِهين، كَمَا يتكارَهُ صَاحِبُ النَّحْبِ عَلَى قَضَائِهِ. وَمَا لَهُ عَلَى أَصحابه تَعْويجٌ وَلَا تَعْرِيجٌ أَي إِقامة. وَيُقَالُ: عاجَ فُلَانٌ فرسَه إِذا عَطَف رأْسه؛ وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ: فَعَاجُوا عَلَيْهِ مِنْ سَوَاهِم ضُمَّر
(٢). قوله [أي تعويج] وقوله [وضع التعويج] الذي في الصحاح أَي تعريج وضع التعريج.