← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
4908 · ص331 · ج1
وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ فِي تَرْجَمَةِ جَلَب. قَالَ، وَيُقَالُ: مَا لَه أَجْلَبَ وَلَا أَحْلَبَ؟ أَي نُتِجَتْ إبلُهُ كلُّها ذُكُورًا، وَلَا نُتِجَتْ إِنَاثًا فتُحْلَب. وَفِي الدعاءِ عَلَى الإِنْسانِ: مَا لَه حَلَبَ وَلَا جَلَبَ، عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَعْرِفُ وَجْهَه. ويدعُو الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ فَيَقُولُ: مَا لَه أَحلب وَلَا أَجْلَبَ، وَمَعْنَى أَحْلَبَ أَي وَلدَت إبِلُه الإِناثَ دُونَ الذُّكور، وَلَا أَجْلَب: إِذَا دَعا لإِبِلِه أَن لَا تَلِدَ الذُّكورَ، لأَنه المَحْقُ الخَفِيُّ لذَهابِ اللَّبنِ وانْقِطاعِ النَّسْلِ. واستَحْلَبَ اللبنَ: اسْتَدَرَّه. وحَلَبْتُ الرجُلَ أَي حَلَبْتُ لَهُ، تَقُولُ مِنْهُ: احلُبْني أَي اكْفِني الحَلْبَ، وأَحْلِبْني، بقَطْعِ الأَلِفِ، أَي أَعِنِّي عَلَى الحَلبِ. والحَلْبَتانِ: الغَداةُ والعَشِيُّ، عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وَإِنَّمَا سُمِّيَتا بِذَلِكَ للحَلَبِ الَّذِي يكونُ فِيهِمَا. وهاجِرةٌ حَلُوبٌ: تَحلُبُ العَرَقَ. وتَحَلَّبَ العَرَقُ وانْحَلَبَ: سَالَ. وتَحَلَّبَ بَدَنُه عَرَقاً: سالَ عَرَقُه؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: وحَبَشِيَّيْنِ، إِذَا تَحَلَّبا، ... قَالَا نَعَمْ، قَالَا نَعَمْ، وصَوَّبَا تَحَلَّبا: عَرِقا. وتَحَلَّبَ فُوه: سالَ، وَكَذَلِكَ تَحَلَّب النَّدَى إِذَا سالَ؛ وأَنشد: وظلَّ كتَيْسِ الرَّمْلِ، يَنْفُضُ مَتْنَه، ... أَذاةً بِهِ مِنْ صائِكٍ مُتَحَلِّبِ شَبَّهَ الفَرَسَ بالتَّيْس الَّذِي تَحَلَّبَ عَلَيْهِ صائِكُ المَطَرِ مِن الشَّجَر؛ والصائِك: الَّذِي تَغَيَّرَ لَوْنُه ورِيحُه. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَر، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: رأَيت عُمَرَ يَتَحَلَّبُ فُوه، فَقَالَ: أَشْتَهي جَرَادًا مَقْلُوّاً أَي يَتَهَيَّأُ رُضابُه للسَّيَلانِ؛ وَفِي حَدِيثٍ طَهْفَة: ونَسْتَحْلِبُ الصَّبِيرَ أَي نَسْتَدِرُّ السَّحابَ. وتَحَلَّبَتْ عَيْناهُ وانْحَلَبَتا؛ قال: وانْحَلَبَتْ عَيْناهُ مِنْ طُولِ الأَسى وحَوالِبُ البِئْرِ: مَنَابِعُ مائِها، وَكَذَلِكَ حَوالِبُ العُيونِ الفَوَّارَةِ، وحَوالِبُ العُيونِ الدَّامِعَةِ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: تَدَفَّق جُوداً، إِذَا مَا الْبِحارُ ... غاضَتْ حَوالِبُها الحُفَّلُ أَي غارَتْ مَوادُّها. ودَمٌ حَلِيبٌ: طرِيٌّ، عَنِ السُكَّري؛ قَالَ عَبْدُ ابْنُ حَبِيبٍ الهُذَلِيُّ: هُدُوءًا، تحتَ أَقْمَرَ مُسْتَكِفٍّ، ... يُضِيءُ عُلالَةَ العَلَقِ الحَلِيبِ والحَلَبُ مِنَ الجِبايَةِ مثلُ الصَّدَقَةِ ونحوِها مِمَّا لَا يكونُ وظِيفَةً مَعْلومَةً: وَهِيَ الإِحْلابُ فِي دِيوانِ الصَّدَقَاتِ، وَقَدْ تَحَلَّبَ الفَيْءُ. الأَزهري أَبو زَيْدٍ: بَقَرةٌ مُحِلٌّ، وَشَاةَ مُحِلٌّ، وَقَدْ أَحَلَّتْ إحْلالا إِذَا حَلَبَتْ، بِفَتْحِ الْحَاءِ، قبلَ وِلادها؛ قَالَ: وحَلَبَتْ أَي أَنْزَلَتِ اللبَنَ قبلَ وِلادِها. والحَلْبَة: الدَّفْعَة مِنَ الخَيْلِ فِي الرِّهانِ خاصَّة، والجمعُ حَلائِبُ عَلَى غَيْرِ قياسٍ؛ قَالَ الأَزهري: