← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
4892 · ص329 · ج15
عَائِشَةُ أَنَّ الميتَ لَا يَحتاجُ إِلى تَسْريحِ الرَّأْس، وَذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الأَخذ بالناصِيةِ؛ وَقَالَ أَبو النَّجم: إِنْ يُمْسِ رأْسي أَشْمَطَ العَناصي، ... كأَنما فَرَّقَه مُنَاصِي قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: كأَنَّ عائشةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، كَرِهَت تَسْريحَ رأْسِ الميّتِ. وانْتَصَى الشعَرُ أَي طَالَ. والنَّصِيُّ: ضَرْب مِنَ الطَّريفةِ مَا دَامَ رَطْباً، واحدتُه نَصِيّةٌ، وَالْجَمْعُ أَنْصَاء، وأَناصٍ جمعُ الْجَمْعِ؛ قال: تَرْعى أَناصٍ مِنْ حَرِيرِ الحَمْضِ «١» وَرُوِيَ أَناضٍ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَالَ لِي أَبو الْعَلَاءِ لَا يَكُونُ أَناضٍ لأَنَّ مَنْبِتَ النصيِّ غَيْرُ مُنْبِتِ الْحَمْضِ. وأَنْصَتِ الأَرضُ: كَثُرَ نَصِيُّها. غَيْرُهُ: النَّصِيُّ نَبت مَعْرُوفٌ، يُقَالُ لَهُ نَصِيٌّ مَا دَامَ رَطباً، فإِذا ابْيضَّ فَهُوَ الطَّريفة، فإِذا ضَخُمَ ويَبِس فَهُوَ الحَلِيُّ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: لَقَدْ لَقِيَتْ خَيْلٌ بجَنْبَيْ بُوانةٍ ... نَصِيّاً، كأَعْرافِ الكَوادِنِ، أَسْحَما «٢» وَقَالَ الرَّاجِزِ: نَحْنُ مَنَعْنا مَنْبِتَ النَّصِيِّ، ... ومَنْبِتَ الضَّمْرانِ والحَلِيِ وَفِي الْحَدِيثِ: رأَيتُ قبُورَ الشُّهداء جُثاً قَدْ نَبَتَ عَلَيْهَا النَّصِيُ ؛ هُوَ نَبْتٌ سَبْطٌ أَبيضُ ناعِمٌ مِنْ أَفضل المَرْعى. التَّهْذِيبُ: الأَصْناء الأَمْثالُ، والأَنْصَاءُ السَّابقُون. نضا: نَضا ثوبَه عَنْهُ نَضْواً: خَلَعه وأَلقاه عَنْهُ. ونَضَوْت ثِيابي عَنِّي إِذا أَلقَيْتَها عنك. ونَضَاه مِنْ ثَوْبِهِ: جَرَّدَه؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ: ونُضِيتُ مِمَّا كُنتُ فِيهِ فأَصْبَحَتْ ... نَفْسِي، إِلى إِخْوانِها، كالمَقْذَرِ ونَضَا الثَّوبُ الصِّبْغَ عَنْ نَفْسِه إِذا أَلقاه، ونَضَتِ المرأَةُ ثَوبَها؛ وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ: فَجِئْتُ، وَقَدْ نَضَتْ لِنَوْمٍ ثِيابَها، ... لَدَى السِّتْرِ، إِلَّا لِبْسةَ المُتَفَضِّلِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَيَجُوزُ عِنْدِي تَشْدِيدُهُ لِلتَّكْثِيرِ. وَالدَّابَّةُ تَنْضُو الدوابُّ إِذا خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِهَا. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: جعَلَتْ نَاقَتِي تَنْضُو الرِّفاقَ «٣» أَي تَخرج مِنْ بَيْنِهَا. يُقَالُ: نَضَتْ تَنْضُو نُضُوّاً ونُضِيّاً، ونَضَوْتُ الجُلَّ عَنِ الْفَرَسِ نَضْواً. والنِّضْوُ: الثوبُ الخَلَقُ. وأَنْضَيْتُ الثوبَ وانْتَضَيْتُه: أَخْلَقْتُه وأَبَلَيْتُه. ونَضَا السيفَ نَضْواً وانْتَضَاه: سَلَّه مِنْ غِمْدِه. ونَضَا الخِضابُ نَضْواً ونُضُوّاً: ذَهَبَ لَوْنُه ونَصَل، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْيَدِ والرِّجْل والرأْسِ واللحيةِ، وخصَّ بعضُهم بِهِ اللحيةُ والرأْس. وَقَالَ اللَّيْثُ: نَضا الحِنَّاءُ يَنْضُو عَنِ اللِّحْيةِ أَي خَرَجَ وذَهب عَنْهُ. ونُضَاوَةُ الخِضاب: مَا يُوجد مِنْهُ بَعْدَ النُّصُول. ونُضَاوَةُ الحِنَّاء: مَا يَبس مِنْهُ فأُلقي؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. ونُضَاوَةُ الحِنَّاء: مَا يؤخذ من الخِضاب بعد ما يُذهب لَوْنُهُ فِي الْيَدِ والشعَر؛ وقال كثير:
(١). قوله [حرير الحمض] كذا في الأَصل وشرح القاموس بمهملات، والذي فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمُحْكَمِ بمعجمات. (٢). قوله [لقيت خيل] كذا في الأصل والصحاح هنا، والذي في مادة بون من اللسان شول ومثله في معجم ياقوت. (٣). قوله [تنضو الرفاق] كذا في الأصل، وفي نسخة من النهاية: الرفاق بالفاء وفيها: أي تخرج من بينهم، وفي نسخة أخرى من النهاية: الرقاق، بالقاف، أَيْ تَخْرُجُ مِنْ بَيْنِهَا، وكتب بهامشها: الرقاق جمع رق وَهُوَ مَا اتَّسَعَ مِنَ الأَرض ولان.