← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
4862 · ص327 · ج15
نشأَ ينشأُ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ عَلَى التَّحْوِيلِ. والنَّشَاة: الشَّجَرَةُ الْيَابِسَةُ، إِما أَن يَكُونَ عَلَى التَّحْوِيلِ، وإِما أَن يَكُونَ عَلَى مَا حَكَاهُ قُطْرُبٌ؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ: تَدَلَّى عَلَيْه مِنْ بَشامٍ وأَيْكةٍ ... نَشاة فُرُوعٍ مُرْثَعِنِّ الذَّوائِبِ وَالْجَمْعُ نَشاً. والنَّشْوُ: اسْمٌ لِلْجَمْعِ؛ أَنشد: كأَنَّ عَلَى أَكتافِهِم نَشْوَ غَرْقَدٍ، ... وَقَدْ جاوَزُوا نَيَّانَ كالنَّبَطِ الغُلْفِ نصا: النَّاصِيَةُ: وَاحِدَةُ النَّوَاصِي. ابْنُ سِيدَهْ: النَّاصِيَةُ والنَّاصَاةُ، لُغَةٌ طَيِّئِيَّةٌ، قُصاصُ الشَّعَرِ فِي مُقدَّم الرأْس؛ قَالَ حُرَيْث بْنُ عَتاب الطَّائِيُّ: لقَدْ آذَنَتْ أَهْلَ اليَمامةِ طَيِءٌ ... بحَرْبٍ كنَاصَاةِ الحِصانِ المُشَهَّرِ وَلَيْسَ لَهَا نَظِيرٌ إِلا حَرْفَيْنِ: بادِيةٌ وباداةٌ وقارِيةٌ وقاراةٌ، وَهِيَ الحاضِرةُ. ونَصَاه نَصْواً: قَبَضَ عَلَى ناصِيَتِه، وَقِيلَ: مَدَّ بِهَا. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ ؛ ناصِيَتُه مقدَّمُ رأْسه أَي لنَهْصُرَنَّها لنَأْخُذَنَّ بِهَا أَي لنُقِيمَنَّه ولَنُذِلَّنَّه. قَالَ الأَزهري: النَّاصِيَة عِنْدَ الْعَرَبِ مَنْبِتُ الشَّعْرِ فِي مقدَّم الرأْس، لَا الشعَرُ الَّذِي تُسَمِّيهِ الْعَامَّةُ النَّاصِيَة، وَسُمِّيَ الشَّعْرُ نَاصِيَةً لِنَبَاتِهِ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ ؛ أَي لنُسَوِّدَنَّ وَجْهَهُ، فكَفَتِ النَّاصِيَةُ لأَنها فِي مُقَدَّمِ الْوَجْهِ مِنَ الْوَجْهِ؛ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ الشَّاعِرِ: وكُنتُ، إِذا نَفْس الغَوِيِّ نَزَتْ بِهِ، ... سَفَعْتُ عَلَى العِرْنِينِ مِنْهُ بِمِيسَمِ ونَصَوْته: قَبَضْتُ عَلَى ناصِيَتِه. والمُنَاصَاةُ: الأَخْذُ بالنَّواصي. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ فِي قَبْضَته تَنالُه بِمَا شَاءَ قُدرته، وَهُوَ سُبْحَانَهُ لَا يَشاء إِلا العَدْلَ. وناصَيْتُه مُنَاصَاةً ونِصَاء: نَصَوْتُه ونَصَاني؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: فأَصْبَحَ مِثْلَ الحِلْسِ يَقْتادُ نَفْسَه، ... خَلِيعاً تُنَاصِيه أُمُورٌ جَلائِلُ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: نَاصَيْتُه جَذَبْت ناصِيَتَه؛ وأَنشد: قِلالُ مَجْدٍ فَرَعَتْ آصَاصَا، ... وعِزَّةً قَعْساءَ لَنْ تُنَاصَى ونَاصَيْتُه إِذا جاذبْته فيأْخذ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا بناصِيةِ صَاحِبِهِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: لَمْ تَكُنْ واحدةٌ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تُناصِيني غَيْرَ زَيْنَبَ أَي تُنازِعُني وَتُبَارِينِي، وَهُوَ أَن يأْخذ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ المُتنازعين بناصِيةِ الْآخَرِ. وَفِي حَدِيثِ مَقْتَلِ عُمر: فثارَ إِليه فتَنَاصَيَا أَي تَواخَذا بالنَّواصِي؛ وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيكرب: أَعَبَّاسُ لَوْ كَانَتْ شَناراً جِيادُنا ... بتَثْلِيثَ، مَا نَاصَيْتَ بَعْدي الأَحامِسا وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ لِلْحُسَيْنِ حِينَ أَراد العِراق لَوْلَا أَني أَكْرَهُ لنَصَوْتك أَي أَخذت بناصِيَتِك وَلَمْ أَدَعْك تَخْرُجْ. ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ النَّصِيُّ عَظْم العُنُق؛ وَمِنْهُ قَوْلُ لَيْلَى الأَخيلية: يُشَبّهُونَ مُلوكاً فِي تَجِلَّتِهمْ، ... وطولِ أَنْصِيةِ الأَعْناقِ والأُمَمِ وَيُقَالُ: هَذِهِ الْفَلَاةُ تُناصِي أَرض كَذَا وتُواصِيها أَي تَتَّصل بِهَا. وَالْمَفَازَةُ تَنْصُو المَفازة وتُنَاصِيها أَي تَتَّصِلُ بِهَا؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: