← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
478 · ص34 · ج14
بالظَّرِبانِ لدَفَر رَائِحَتِهِ وعَرَقِه؛ وبالظَّرِبانِ يُضْرَبُ الْمَثَلُ فِي النَّتْن. وأَزَوْتُ الرجلَ وآزَيْته فَهُوَ مَأْزُوٌّ ومُؤزىً أَي جَهَدته فَهُوَ مَجْهُود؛ قَالَ الطِّرِمَّاح: وقَدْ باتَ يَأْزُوه نَدىً وصَقِيعُ أَي يَجْهَده ويُشْئِزه. أَبو عَمْرٍو: تَأَزَّى القِدْحُ إِذَا أَصاب الرَّمِيَّة فاهْتَزَّ فِيهَا. وتَأَزَّى فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ إِذَا هَابَهُ. وَرَوَى ابْنُ السِّكِّيتِ قَالَ: قَالَ أَبو حَازِمٍ العُكْلي جَاءَ رَجُلٌ إِلَى حَلْقَةِ يُونُسَ فأَنشدَنا هَذِهِ الْقَصِيدَةَ فاستحسنها أَصحابه؛ وهي: أُزِّيَ مُسْتَهْنئٌ فِي الْبَدِيءِ، ... فَيَرْمَأُ فِيهِ وَلَا يَبْذَؤُه وعِنْدي زُؤازِيَةٌ وَأْبةٌ، ... تُزَأْزِئُ بالدَّات مَا تَهْجَؤُه «١» . قَالَ: أُزِّيَ جُعلَ فِي مَكَانٍ صَلَح. والمُسْتَهْنئُ. المُسْتعطي؛ أَراد أَن الَّذِي جَاءَ يَطْلُبُ خَيري أَجْعلهُ فِي البَديء أَي فِي أَوَّل مَنْ يَجِيءُ، فيَرْمَأُ: يُقِيمُ فِيهِ، وَلَا يَبْذَؤُه أَي لَا يَكْرَهه، وزُؤَازِيَةٌ: قِدْرٌ ضَخْمة وَكَذَلِكَ الوَأْبَةُ، تُزَأْزِئُ أَي تَضُمُّ، والدات: اللَّحْمُ والوَدَك، مَا تَهْجَؤُه أَي ما تأْكله. أسا: الأَسا، مَفْتُوحٌ مَقْصُورٌ: المُداواة والعِلاج، وَهُوَ الحُزْنُ أَيضاً. وأَسا الجُرْحَ أَسْواً وأَساً: دَاوَاهُ. والأَسُوُّ والإِسَاءُ، جَمِيعًا: الدَّوَاءُ، وَالْجَمْعُ آسِيَة؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ فِي الإِساء بِمَعْنَى الدَّوَاءِ: هُمُ الآسُونَ أُمَّ الرَّأْس لَمَّا ... تَواكَلَها الأَطِبَّةُ والإِساءُ والإِسَاءُ، مَمْدُودٌ مَكْسُورٌ: الدَّوَاءُ بِعَيْنِهِ، وَإِنْ شِئْتَ كَانَ جَمْعًا لِلْآسِي، وَهُوَ المُعالِجُ كَمَا تَقُولُ رَاعٍ ورِعاءٌ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الإِسَاء فِي بَيْتِ الْحُطَيْئَةِ لَا يَكُونُ إِلَّا الدَّوَاءَ لَا غَيْرُ. ابْنُ السِّكِّيتِ: جَاءَ فُلَانٌ يَلْتَمِس لجراحِه أَسُوّاً، يَعْنِي دَوَاءً يأْسُو بِهِ جُرْحَه. والأَسْوُ: الْمَصْدَرُ. والأَسُوُّ، عَلَى فَعُول: دَوَاءٌ تَأْسُو بِهِ الجُرْح. وَقَدْ أَسَوْتُ الجُرح آسُوه أَسْواً أَي دَاوَيْتُهُ، فَهُوَ مَأْسُوٌّ وأَسِيٌّ أَيضاً، عَلَى فَعِيل. وَيُقَالُ: هَذَا الأَمرُ لَا يُؤْسى كَلْمُه. وأَهل الْبَادِيَةِ يُسَمُّونَ الخاتِنَة آسِيةً كِنَايَةً. وَفِي حَدِيثِ قَيْلة: اسْتَرْجَع وَقَالَ رَبِّ أُسني لِمَا أَمضَيْت وأَعِنِّي عَلَى مَا أَبْقَيْت ؛ أُسْني، بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ، أَي عَوِّضْني. والأَوْس: العَوْضُ، وَيُرْوَى: آسِني؛ فَمَعْنَاهُ عَزِّني وصَبِّرْني؛ وأَما قَوْلُ الأَعشى: عِنْدَه البِرُّ والتُّقى وأَسا الشَّقِّ ... وحَمْلٌ لمُضْلِع الأَثْقال أَرَادَ: وَعِنْدَهُ أَسْوُ الشَّقِّ، فَجَعَلَ الْوَاوَ أَلفاً مَقْصُورَةً، قَالَ: وَمِثْلُ الأَسْوِ والأَسا اللَّغْوُ واللَّغا، وَهُوَ الشَّيْءُ الخَسيس وَالْآسِي: الطَّبِيب، وَالْجَمْعُ أُسَاةٌ وإِسَاء. قَالَ كُرَاعٌ: لَيْسَ فِي الْكَلَامِ مَا يَعتَقِب عَلَيْهِ فُعلة وفِعالٌ إِلَّا هَذَا، وَقَوْلُهُمْ رُعاةٌ ورِعاءٌ فِي جَمْعِ رَاعٍ. والأَسِيُّ: المَأْسُوُّ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: وصَبَّ عَلَيْهَا الطِّيبَ حَتَّى كأَنَّها ... أَسِيٌّ عَلَى أُمِّ الدِّماغ حَجِيجُ وحَجِيجٌ: مِنْ قَوْلِهِمْ حَجَّه الطبيبُ فَهُوَ مَحْجُوجٌ. وحَجِيجٌ إِذَا سَبر شَجَّتَه؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِثْلُهُ قول الآخر: «٢».
(١). قوله [بالدات] كذا بالأصل بالتاء المثناة بدون همز، ولعلها بالدأث بالمثلثة مهموزاً (٢). قوله [ومثله قول الآخر إلخ] أورد في المغني هذا البيت بلفظ أَسِيّ إِنَّنِي مِنْ ذَاكَ إنه وقال الدسوقي: أسيت حزنت، وأَسِيّ حزين، وإنه بمعنى نعم، والهاء للسكت أو إِن الناسخة والخبر محذوف