← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
4759 · ص321 · ج2
الأَعرج بعَرَضٍ فَغَمَزَ مِنْ شيءٍ أَصابه، وعَرَج، لَا غَيْرُ: صَارَ أَعْرَجَ. وأَعرج الرجلَ: جَعَلَهُ أَعْرَجَ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ: فبِتُّ كأَني مُتَّقٍ رأْسَ حَيَّةٍ ... لِحَاجَتِهَا، إِنْ تُخْطِئِ النَّفْسَ تُعْرِجِ وأَعرجه اللَّهُ، وَمَا أَشدَّ عَرَجَهُ وَلَا تَقُلْ: مَا أَعْرَجَه، لأَن مَا كَانَ لَوْناً أَو خِلقة فِي الْجَسَدِ، لَا يُقَالُ مِنْهُ: مَا أَفعله، إِلّا مَعَ أَشدَّ. وأَمرٌ عَرِيج إِذا لَمْ يُبرَم. وعرَّج البناءَ تَعْريجاً أَي ميَّله فَتَعَرَّجَ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ: أَلم تَرَ أَن الغَزْوَ يُعْرِج أَهلَه ... مِراراً، وأَحْياناً يُفِيدُ ويُورِقُ؟ لَمْ يُفَسِّرْهُ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ كأَنه كِنَايَةٌ عَنِ الخَيْبَة. وتعارَج: حَكَى مِشْيَة الأَعرج. والعَرْجاءُ: الضَّبُع، خِلْقَةٌ فِيهَا، وَالْجَمْعُ عُرْجٌ، وَالْعَرَبُ تَجْعَلُ عُرْجَ مَعْرِفَةً لَا تَنْصَرِفُ، تَجْعَلُها بِمَعْنَى الضِّبَاعِ بِمَنْزِلَةِ قَبِيلَةٍ، وَلَا يُقَالُ لِلذَّكَرِ أَعْرَج، وَيُقَالُ لَهَا عُرَاجُ مَعْرِفَةً لعَرَجِها؛ وَقَوْلُ أَبي مكعَّب الأَسدي: أَفكان أَوَّلَ مَا أَثبْت تَهارَشَتْ ... أَبناءُ عُرْجَ، عَلَيْكَ عِنْدَ وِجارِ يَعْنِي أَبناء الضِّبَاعِ، وَتَرَكَ صَرْفَ عُرْجَ لأَنه جَعَلَهُ اسْمًا لِلْقَبِيلَةِ؛ وأَما ابْنُ الأَعرابي فَقَالَ: لَمْ يُجْرِ عُرْج، وَهُوَ جَمْعٌ، لأَنه أَراد التَّوْحِيدَ والعُرْجة، فكأَنه قصَد إِلى اسْمٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ، إِذا كَانَ اسماً غير مسمًّى، نَكِرَةٌ. والعَرَجُ فِي الإِبل: كالحَقَب، وَهُوَ أَن لَا يَسْتَقِيمَ مَخْرَجُ بَوْلِهِ، فَيُقَالُ: حَقِب الْبَعِيرُ حَقَباً، وعَرج عَرَجاً، فَهُوَ عَرِجٌ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلّا للجمَل إِذا شدَّ عَلَيْهِ الحَقَب؛ يُقَالُ: أَخْلِفْ عَنْهُ لئلَّا يَحْقَب. وانْعَرَج الشيءُ: مَالَ يَمْنَة ويَسْرة. وانعَرَج: انعطَف. وعَرَّج النهرَ: أَماله. والعَرَج: النَّهر «١» وَالْوَادِي لِانْعِرَاجِهِمَا. وعَرَّج عَلَيْهِ: عَطَفَ. وعَرَّج بِالْمَكَانِ إِذا أَقام. والتعريجُ عَلَى الشيءِ: الإِقامة عَلَيْهِ. وعَرَّج النَّاقَةَ: حَبَسَهَا. وَمَا لِي عِنْدَكَ عِرْجَة وَلَا عَرْجَة ولا عَرَجة ولا عُرْجة وَلَا تَعْريج وَلَا تَعَرُّج أَي مُقام؛ وَقِيلَ: مجلِس. وَفِي تَرْجَمَةِ عرض: تَعَرَّض يَا فُلَانُ وتَهَجَّس وتَعَرَّج أَي أَقم. والتَّعريجُ: أَن تَحْبِسَ مطيَّتك مُقِيماً عَلَى رُفْقتك أَو لِحَاجَةٍ؛ يُقَالُ: عَرَّج فُلَانٌ عَلَى الْمَنْزِلِ. وَفِي الْحَدِيثِ: فَلَمْ أُعَرِّج عَلَيْهِ أَي لَمْ أُقِمْ وَلِمَ أَحتبس. وَيُقَالُ لِلطَّرِيقِ إِذا مَالَ: قَدِ انْعَرَجَ. وانعرَج الوادِي وانعرَج الْقَوْمُ عن الطَّرِيقِ: مَالُوا عَنْهُ. وَعَرَجَ فِي الدَّرَجَة والسُّلَّم يعرُج عُرُوجاً أَي ارْتَقَى. وعَرَج فِي الشيءِ وَعَلَيْهِ يَعْرِج ويَعْرُج عُرُوجاً أَيضاً: رَقيَ. وعَرَج الشيءُ، فَهُوَ عَريج: ارْتَفَعَ وعَلا؛ قَالَ أَبو ذؤَيب: كَمَا نَوَّر المِصْباحُ للعُجْمِ أَمْرَهُمْ، ... بُعَيْدَ رُقادِ النَّائِمِينَ، عَريجُ وَفِي التَّنْزِيلِ: تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ ؛ أَي تَصْعَدُ؛ يُقَالُ: عَرَج يَعْرُج عُرُوجاً؛ وَفِيهِ: مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ ؛ المَعارِج: المَصاعِد والدَّرَج. قَالَ قَتَادَةُ: ذِي المَعارج ذِي الْفَوَاضِلِ والنِّعَم؛
(١). قوله [والعرج النهر] هو في الأَصل بفتح العين والراء.