← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
4756 · ص320 · ج14
له عَهْدُ ودٍّ لم يُكَدَّرْ، يَزينُه ... رَدَى قَوْلِ معروفٍ حديثٍ ومُزْمِنِ فَقِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ: رَدَى زِيَادَةٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه بَنَى مِنْهُ مَصْدَراً عَلَى فَعِلَ كَالضَّحِكِ وَالْحُمْقِ، أَو اسْمًا عَلَى فعَل فوضَعه موضِعَ الْمَصْدَرَ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَإِنَّمَا قَضَيْنَا عَلَى مَا لَمْ تَظْهر فِيهِ الياءُ مِنْ هَذَا الْبَابِ بِالْيَاءِ لأَنها لامٌ مَعَ وُجُودِ رَدْيٍ ظَاهِرَةٍ وَعَدَمِ رَدْوٍ. وَيُقَالُ: مَا أَدرِي أَين رَدَى أَي أَين ذَهَبَ. ابْنُ بَرِّيٍّ: والمِرْدَاء، بالمدِّ، مَوْضِعٌ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: هَلَّا سأَلتُم، يَوْمَ مِرْدَاءِ هَجَرْ، ... إذْ قابَلَتْ بَكْرٌ، وإذْ فَرَّتْ مُضَرْ وَقَالَ آخَرُ: فَلَيْتَكَ حالَ البحرُ دونَكَ كلُّه، ... ومَنْ بالمَرَادِي مِنْ فَصيحٍ وأَعْجَمِ قَالَ الأَصمعي: المَرَادِي جَمْعُ مِرْداءٍ، بِكَسْرِ الْمِيمِ، وَهِيَ رِمَالٌ منبطحة ليست بمُشْرِفة. رذي: الرَّذِيُّ: الَّذِي أَثقَلَه المَرَض، وَقَدْ رَذِيَ وأُرْذِيَ. والرَّذِيُّ مِنَ الإِبل: المهزُولُ الهالِكُ الَّذِي لَا يَستطيعُ بَراحاً وَلَا يَنبَعِث، والأُنْثَى رَذِيَّة. وَفِي الصِّحَاحِ: الرَّذِيَّة النَّاقَةُ الْمَهْزُولَةُ مِنَ السَّيْرِ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: هِيَ الْمَتْرُوكَةُ الَّتِي حسَرَها السفَرُ لَا تَقْدِرُ أَن تَلْحَق بِالرِّكَابِ. وَفِي حَدِيثِ الصَّدَقَةِ: فَلَا يُعْطِي الرَّذِيَّةَ وَلَا الشّرَطَ اللّئِيمَة أَي الهَزيلَة. والرَّذِيُّ: الضَّعِيفُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْجَمْعُ رَذَايَا ورُذَاةٌ؛ الأَخيرة شاذَّة، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعَسَى أَن يَكُونَ عَلَى تَوَهُّمِ رَاذٍ، وَقَدْ رَذِيَ يَرْذَى رَذَاوَةً، وَقَدْ أَرْذَيْتُه. الْجَوْهَرِيُّ: وَقَدْ أَرْذَيْت نَاقَتِي إِذَا هَزَلْتها وخَلَّفْتها. والمُرْذَى: المَنْبُوذ، وَقَدْ أَرْذَيْتُه. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الأَكوع: ف أَرْذَوْا فَرَسَيْنِ فأَخذتُهُما أَي تركوهُما لضَعْفِهِما وهُزالِهِما، وَرُوِيَ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ مِنَ الرَّدَى الهَلاكِ أَي أَتْعَبُوهما وخَلَّفوهما، وَالْمَشْهُورُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وقضَيْنا عَلَى هَذَا بِالْوَاوِ لِوُجُودِ رَذَاوَةٍ. وَفِي حَدِيثِ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: فَقَاءَهُ الحُوتُ رَذِيّاً. ابْنُ الأَعرابي: الرَّذِيُّ الضَّعِيفُ مِنْ كُلِّ شيءٍ؛ قَالَ لَبِيدٌ: يَأْوِي إِلَى الأَطنابِ كُلُّ رَذِيَّةٍ ... مِثلِ البَلِيّةِ، قالِصاً أهدامُها أَراد: كلُّ امرأَة أَرْذاها الجوعُ والسُّلالُ؛ والسُّلالُ: داءٌ باطِنٌ ملازِمٌ للجَسَدِ لَا يَزَال يَسُلُّه ويُذِيبُه. رزا: ابْنُ الأَعرابي: رَزَا فلانٌ فُلَانًا إِذَا بَرَّه؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَصله مَهْمُوز فخُفِّفَ وكُتِبَ بالأَلف، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: رَزَا فلانٌ فلانا إذا قَبِلَ بِرَّهُ. الأُمَوِي: أَرْزَيْتُ إِلَى اللَّهِ أَي اسْتَنَدْت. وقال شمر: إنه لَ يُرْزِي إِلَى قُوّةٍ أَي يَلْجأُ إِلَيْهَا. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهَذَا جَائِزٌ غَيْرُ مَهْمُوزٍ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ رؤْبة: يُرْزِي إِلَى أَيْدِ شَديدٍ إيَادْ الْجَوْهَرِيُّ: أَرْزَيْتُ ظَهْري إِلَى فُلَانٍ أَي الْتَجَأْتُ إِلَيْهِ؛ قَالَ رؤْبة: لَا تُوعِدَنِّي حَيَّةٌ بالنَّكْزِ، ... أَنا ابنُ أَنْضادٍ إِلَيْهَا أُرْزِي، نَغْرِفُ منْ ذِي غَيِّثٍ ونُؤْزِي الأَنضاد: الأَعمام. أَنضاد الرَّجُلِ: أَعمامه وأَخواله الْمُتَقَدِّمُونَ فِي الشَّرَفِ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَوْلا أَنّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ ضَلالَةَ العَمَلِ مَا رَزَيْنَاكَ عِقالًا ، جاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ هَكَذَا غَيْرَ مَهْمُوزٍ، قَالَ: والأَصل الْهَمْزُ، وَهُوَ مِنَ التَّخْفِيفِ الشَّاذِّ، وضلالَةُ العَمَل: