← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
4749 · ص320 · ج7
والسِّقْطانِ مِنَ الظَّلِيمِ: جَناحاه؛ وأَما قَوْلُ الرَّاعي: حَتَّى إِذا مَا أَضاء الصُّبْحُ، وانْبَعَثَتْ ... عَنْهُ نَعامةُ ذِي سِقْطَيْن مُعْتَكِر فإِنه عَنَى بِالنَّعَامَةِ سَواد اللَّيْلِ، وسِقْطاه: أَوّلُه وآخِرُه، وَهُوَ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ؛ يَقُولُ: إِنَّ الليلَ ذَا السِّقْطين مضَى وصدَق الصُّبْح؛ وَقَالَ الأَزهري: أَراد نَعامةَ ليْلٍ ذِي سِقطين، وسِقاطا اللَّيْلِ: ناحِيتا ظَلامِه؛ وَقَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ فَرَسًا: جافِي الأَيادِيمِ بِلَا اخْتِلاطِ، ... وبالدِّهاسِ رَيِّث السِّقاطِ قَوْلُهُ: رَيِّثُ السِّقَاطِ أَي بَطِيءٌ أَي يَعْدو «١» فِي الدِّهاسِ عَدْواً شَدِيدًا لَا فُتورَ فِيهِ. وَيُقَالُ: الرَّجُلُ فِيهِ سِقاطٌ إِذا فَتَر فِي أَمره ووَنَى. قَالَ أَبو تُرَابٍ: سَمِعْتُ أَبا المِقْدامِ السُّلَمِيّ يَقُولُ: تسَقَّطْتُ الخَبَر وتَبقَّطْتُه إِذا أَخذته قَلِيلًا قَلِيلًا شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: بِهَذِهِ الأَظْرُبِ السَّواقِطِ أَي صِغار الجبالِ المُنْخفضةِ اللَّاطئةِ بالأَرض. وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَانَ يُساقِطُ فِي ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَي يَرْوِيهِ عَنْهُ فِي خِلالِ كلامِه كأَنه يَمْزُجُ حَدِيثَه بِالْحَدِيثِ عَنْ رسولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ مِنْ أَسْقَطَ الشيءَ إِذا أَلْقاه ورَمَى بِهِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: أَنه شَرِبَ مِنَ السَّقِيطِ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا ذَكَرَهُ بَعْضُ المتأَخرين فِي حَرْفِ السِّينِ، وَفَسَّرَهُ بالفَخّارِ، وَالْمَشْهُورُ فِيهِ لُغةً وَرِوَايَةً الشينُ الْمُعْجَمَةُ، وَسَيَجِيءُ، فأَمّا السَّقِيطُ، بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ، فَهُوَ الثَّلْجُ والجَلِيدُ. سقلط: السَّقْلاطُون: نوعٌ مِنَ الثِّيَابِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ أَيضاً فِي النُّونِ فِي تَرْجَمَةِ سقلطن كما وجدناه. سلط: السَّلاطةُ: القَهْرُ، وَقَدْ سَلَّطَه اللهُ فتَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ، وَالِاسْمُ سُلْطة، بِالضَّمِّ. والسَّلْطُ والسَّلِيطُ: الطويلُ اللسانِ، والأُنثى سَلِيطةٌ وسَلَطانةٌ وِ سِلِطانةٌ، وَقَدْ سَلُطَ سَلاطةً وسُلوطةً، وَلِسَانٌ سَلْطٌ وسَلِيطٌ كَذَلِكَ. وَرَجُلٌ سَلِيطٌ أَي فَصِيحٌ حَدِيدُ اللِّسَانِ بَيّنُ السَّلاطةِ والسُّلوطةِ. يُقَالُ: هُوَ أَسْلَطُهم لِساناً، وامرأَة سَليطة أَي صَخّابة. التَّهْذِيبِ: وإِذا قَالُوا امرأَة سَلِيطةُ اللسانِ فَلَهُ مَعْنَيَانِ: أَحدهما أَنها حَدِيدَةُ اللِّسَانِ، وَالثَّانِي أَنها طَوِيلَةُ اللِّسَانِ. اللَّيْثُ: السَّلاطةُ مَصْدَرُ السَّلِيط مِنَ الرِّجَالِ والسلِيطةِ مِنَ النِّسَاءِ، وَالْفِعْلُ سَلُطَتْ، وَذَلِكَ إِذا طَالَ لسانُها واشتدَّ صَخَبُها. ابْنُ الأَعرابي: السُّلُطُ القَوائمُ الطِّوالُ، والسَّلِيطُ عِنْدَ عَامَّةِ الْعَرَبِ الزيْتُ، وَعِنْدَ أَهل الْيَمَنِ دُهْنُ السِّمْسِم؛ قَالَ امْرُؤٌ الْقَيْسَ: أَمالَ السَّلِيطَ بالذُّبال المُفَتَّلِ وَقِيلَ: هُوَ كلُّ دُهْنٍ عُصِر مِنْ حَبٍّ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: دُهن السِّمْسِمِ هُوَ الشَّيْرَجُ والحَلُّ؛ ويُقَوّي أَنَّ السَّلِيط الزيتُ قولُ الجعدِيّ: يُضِيءُ كَمِثْلِ سِراجِ السَّلِيطِ، ... لَمْ يَجْعَلِ اللهُ فِيهِ نُحاسا قَوْلُهُ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ فِيهِ نُحاساً أَي دُخاناً دَلِيلٌ عَلَى أَنه
(١). قوله [أي يعدو إلخ] كذا بالأصل.