← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
4656 · ص314 · ج2
وانْضَرَجَت لَنَا الطَّرِيقُ: اتَّسَعت. والانْضِراج: الاتِّساع؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَمَرْتُ لَهُ بِرَاحِلةٍ وبُرْدٍ ... كَريمٍ، فِي حَواشِيه انْضِرَاجُ وانْضَرَج مَا بَيْنَ الْقَوْمِ: تَباعد مَا بَيْنَهُمْ. وانْضَرَج الشَّجَرُ: انشقَّت عُيونُ ورَقِه وبَدَتْ أَطْرَافُهُ. وتَضَرَّجَتْ عَنِ البَقْل لَفائِفُه إِذا انْفَتَحَتْ، وإِذا بَدَتْ ثِمَارُ البُقول مِنْ أَكْمامِها، قِيلَ: انْضَرَجَتْ عَنْهَا لفائفُها أَي انْفتحتْ. والانْضِراج: الانْشقاق؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: مِمَّا تَعالَتْ مِنَ البُهْمَى ذَوَائِبُها ... بالصَّيْفِ، وانْضَرَجَتْ عَنْهُ الأَكامِيمُ تَعالَت: ارْتَفَعَتْ. وذَوائبها: سَفاها. والأَكامِيم جَمْعُ أَكْمام، وأَكْمام جَمْعُ كِمٍّ، وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الزَّهْرُ. وضَرَجَ النَّارَ يَضْرِجها: فَتَحَ لَهَا عَيْنًا؛ رَوَاهُ أَبو حَنِيفَةَ. وانضَرَجَتِ العُقاب: انحطَّت مِنَ الجَوِّ كَاسِرَةً. وانْضَرَج الْبَازِي عَنِ الصَّيْدِ إِذا انْقَضَّ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: كَتَيْسِ الظِّباء الأَعْفَرِ، انْضَرَجَتْ لَهُ ... عُقابٌ، تَدَلَّتْ مِنْ شَمارِيخ ثَهْلانِ وَقِيلَ: انْضَرَجَتْ انْبَرَتْ لَهُ؛ وَقِيلَ: أَخَذَتْ فِي شِقٍّ. أَبو سَعِيدٍ: تَضْريج الْكَلَامِ فِي المَعاذِير هُوَ تَزْوِيقُه وَتَحْسِينُهُ. وَيُقَالُ: خَيْرُ مَا ضُرِّج بِهِ الصدقُ، وشَرُّ مَا ضُرِّج بِهِ الكذِب. وَفِي النَّوَادِرِ: أَضْرَجَتِ المرأَة جَيْبَها إِذا أَرْخَتْه. وضُرِّجتِ الإِبل أَي رَكَضْناها فِي الغَارَة؛ وضَرَجتِ النَّاقَةُ بِجِرَّتِها وجَرَضَتْ. والإِضْريج: الجَيِّد مِنَ الْخَيْلِ. أَبو عُبَيْدَةَ: الإِضريج مِنَ الْخَيْلِ الجَواد الْكَثِيرُ العَرَق؛ قَالَ أَبو دُواد: وَلَقَدْ أَغْتَدِي، يُدافِع رُكْنِي ... أَجْوَلِيٌّ ذُو مَيْعَةٍ، إِضْرِيجُ وَقَالَ: الإِضْريج الواسِع اللَّبَان؛ وَقِيلَ: الإِضْريجُ الْفَرَسُ الجَواد الشَّدِيدُ العَدْوِ. وعَدْوٌ ضَرِيجٌ: شَدِيدٌ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: جِرَاءٌ وَشَدٌّ كالحَريق ضَرِيجُ والضَّرْجَة والضَّرَجَة: ضَرْب مِنَ الطَّيْرِ. وضَارِج: اسْمُ مَوْضِعٍ مَعْرُوفٌ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: تَيَمَّمَتِ العَيْنَ الَّتِي عِنْدَ ضارِجٍ، ... يَفِيءُ عَلَيْهَا الظِّلُّ، عَرْمَضُها طَامِي قَالَ ابْنُ بَرِّي: ذَكَرَ النَّحَّاسُ أَن الرِّوَايَةَ فِي الْبَيْتِ يفيءُ عَلَيْهَا الطَّلْحُ، ورَوَى بإِسناد ذَكَرَهُ أَنه وفَدَ قَوْمٌ مِنَ اليَمَن عَلَى النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحيانا اللَّهُ بِبَيْتَيْنِ مِنْ شِعْرِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ حُجْر، قَالَ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: أَقبلنا نُرِيدُكَ فضَلَلْنا الطَّرِيقَ فَبَقِينَا ثَلاثاً بِغَيْرِ مَاءٍ، فَاسْتَظْلَلْنَا بالطَّلْح والسَّمُرِ، فأَقبل رَاكِبٌ متلثِّم بِعِمَامَةٍ وَتَمَثَّلَ رَجُلٌ بِبَيْتَيْنِ، وَهُمَا: ولَمَّا رأَتْ أَن الشَّرِيعة هَمُّها، ... وأَنَّ البَياض مِنْ فَرائِصِها دَامي، تيَمَّمتِ العَين الَّتِي عِنْدَ ضارِج، ... يفيءُ عَلَيْهَا الطَّلْحُ، عَرمَضها طَامِي فَقَالَ الرَّاكِبُ: مَنْ يَقُولُ هَذَا الشِّعْرَ؟ قَالَ: امْرُؤُ