← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
4579 · ص308 · ج15
فَمَنْ بِنَجْوَتِه كمَنْ بِعَقْوته، ... والمُستَكِنُّ كمَنْ يَمْشِي بقِرواحِ ابْنُ الأَعرابي: بَيْني وَبَيْنَ فُلَانٍ نَجَاوَةٌ مِنَ الأَرض أَي سَعة. الْفَرَّاءُ: نَجَوْتُ الدَّواءَ شَربته، وَقَالَ: إِنما كُنْتُ أَسمع مِنَ الدَّوَاءِ مَا أَنْجَيْته، ونَجَوْتُ الجِلد وأَنْجَيْتُه. ابْنُ الأَعرابي: أَنْجَانِي الدَّواءُ أَقْعدَني. ونَجَا فُلَانٌ يَنْجُو إِذا أَحْدَث ذَنْباً أَو غَيْرَ ذَلِكَ. ونَجَاهُ نَجْواً ونَجْوَى: سارَّه. والنَّجْوَى والنَّجِيُّ: السِّرُّ. والنَّجْوُ: السِّرُّ بَيْنَ اثْنَيْنِ، يُقَالُ: نَجَوْتُه نَجْواً أَي سارَرْته، وَكَذَلِكَ ناجَيْتُه، وَالِاسْمُ النَّجْوى؛ وَقَالَ: فبِتُّ أَنْجُو بِهَا نَفْساً تُكَلِّفُني ... مَا لَا يَهُمُّ بِهِ الجَثَّامةُ الوَرَعُ وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَإِذْ هُمْ نَجْوى ؛ فَجَعَلَهُمْ هُمُ النَّجْوى، وإِنما النَّجْوى فِعلهم، كَمَا تَقُولُ قَوْمٌ رِضاً، وإِنما رِضاً فِعْلهم. والنَّجِيُّ، عَلَى فَعِيل: الَّذِي تُسارُّه، وَالْجَمْعُ الأَنْجِيَة. قَالَ الأَخفش: وَقَدْ يَكُونُ النَّجِيُّ جَماعة مِثْلُ الصدِيق، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: خَلَصُوا نَجِيًّا . قَالَ الْفَرَّاءُ: وَقَدْ يَكُونُ النَّجِيُّ والنَّجْوى اسْمًا وَمَصْدَرًا. وَفِي حَدِيثِ الدُّعاء: اللَّهُمَّ بمُحمد نبيِّك وبمُوسى نَجِيِّك ؛ هُوَ المُناجِي المُخاطِب للإِنسان والمحدِّث لَهُ، وَقَدْ تنَاجَيا مُناجاة وانْتِجاء. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يَتَنَاجى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ ، وَفِي رِوَايَةٍ: لَا يَنْتَجِي اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا أَي لَا يَتَسارَران مُنْفَردَيْن عَنْهُ لأَن ذَلِكَ يَسوءُه. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: دعاهُ رسولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يومَ الطَّائِفِ فانْتَجاه فَقَالَ الناسُ: لَقَدْ طالَ نَجْواهُ فَقَالَ: مَا انْتَجَيْتُه ولكنَّ اللهَ انْتَجَاه أَي أَمَرَني أَن أُناجِيه. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: قِيلَ لَهُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي النَّجْوَى؟ يُريد مناجاةَ اللَّهِ تَعَالَى لِلْعَبْدِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَفِي حَدِيثٍ الشَّعْبِيُّ: إِذا عَظُمت الحَلْقة فَهِيَ بِذاء ونِجاء أَي مُناجاة، يَعْنِي يَكْثُرُ فِيهَا ذَلِكَ. والنَّجْوَى والنَّجِيُّ: المُتسارُّون. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَإِذْ هُمْ نَجْوى ؛ قَالَ: هَذَا فِي مَعْنَى الْمَصْدَرِ، وإِذْ هُمْ ذَوُو نَجْوى، والنَّجْوى اسْمٌ لِلْمَصْدَرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ ؛ يَكُونُ عَلَى الصِّفَةِ والإِضافة. ونَاجَى الرجلَ مُنَاجَاةً ونِجَاءً: سارَّه. وانْتَجَى القومُ وتَناجَوْا: تَسارُّوا؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَتْ جَواري الحَيِّ لَمَّا جِينا، ... وهنَّ يَلْعَبْنَ ويَنْتَجِينا: مَا لِمَطايا القَوْمِ قَدْ وَجِينا؟ والنَّجِيُّ: المُتناجون. وَفُلَانٌ نجِيُّ فُلَانٍ أَي يُنَاجِيهِ دُونَ مَنْ سِوَاهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا ؛ أَي اعْتَزَلُوا مُتَناجين، وَالْجَمْعُ أَنْجِيَةٌ؛ قَالَ: وَمَا نَطَقُوا بأَنْجِيَةِ الخُصومِ وَقَالَ سُحَيْم بْنُ وَثِيل اليَرْبُوعِي: إِني إِذا مَا القَوْمُ كَانُوا أَنْجِيَهْ، ... واضْطرب القَوْمُ اضْطرابَ الأَرْشِيَهْ، هُناكِ أَوْصِيني وَلَا تُوصي بِيَهْ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: حَكَى الْقَاضِي الْجُرْجَانِيُّ عَنِ الأَصمعي وَغَيْرِهِ أَنه يَصِفُ قَوْمًا أَتعبهم السَّيْرُ وَالسَّفَرُ، فَرَقَدُوا عَلَى رِكابهم وَاضْطَرَبُوا عَلَيْهَا وشُدَّ بَعْضُهُمْ عَلَى نَاقَتِهِ حِذارَ سُقُوطِهِ مِنْ عَلَيْهَا، وَقِيلَ: إِنما ضَرَبَهُ مَثَلًا لِنُزُولِ الأَمر الْمُهِمِّ، وَبِخَطِّ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ: هُناكِ، بِكَسْرِ