← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
4538 · ص306 · ج4
ذعر: الذُّعْرُ، بِالضَّمِّ: الخَوْفُ والفَزَعُ، وَهُوَ الِاسْمُ. ذَعَرَهُ يَذْعَرُهُ ذَعْراً فانْذعَرَ، وَهُوَ مُنْذَعِرٌ، وأَذْعَرَه، كِلَاهُمَا: أَفزعه وَصَيَّرَهُ إِلى الذُّعْرِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: ومِثْل الَّذِي لاقيتَ، إِن كُنْتَ صَادِقًا، ... مِنَ الشَّرِّ يَوْمًا مِنْ خَلِيلِكَ أَذْعَرَا وَقَالَ الشَّاعِرُ: غَيْرَان شَمَّصَهُ الوُشاةُ فأَذْعَرُوا ... وَحْشاً عليكَ، وَجَدْتَهُنَّ سُكُونَا وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ قَالَ لَهُ لَيْلَةَ الأَحزاب: قُمْ فأْتِ الْقَوْمَ وَلَا تَذْعَرْهُم عَلَيَّ يَعْنِي قُرَيْشًا، أَي لَا تُفْزِعْهُمْ؛ يُرِيدُ لَا تُعْلِمْهُمْ بِنَفْسِكَ وامْشِ فِي خُفْيَةٍ لئلَّا يَنْفِروا مِنْكَ ويُقْبِلُوا عَلَيَّ. وَفِي حَدِيثِ نَابِلٍ مَوْلَى عُثْمَانَ: وَنَحْنُ نَتَرامَى بالحَنْظَل فَمَا يَزِيدُنا عُمَرُ عَلَى أَن يقولَ: كَذَاكَ لَا تَذْعَرُوا إِبلَنَا عَلَيْنَا أَي لَا تُنَفِّرُوا إِبلنا عَلَيْنَا؛ وَقَوْلُهُ: كَذَاكَ أَي حَسْبُكُمْ «٢». وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يَزَالُ الشيطانُ ذَاعِراً مِنَ الْمُؤْمِنِ ؛ أَي ذَا ذُعْرٍ وخَوْفٍ أَو هُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ أَي مَذْعُور. وَرَجُلٌ ذَعُور: مُنْذَعِرٌ. وامرأَة ذَعُورٌ: تُذْعَرُ مِنَ الرّيبَةِ وَالْكَلَامِ الْقَبِيحِ؛ قَالَ: تَنُولُ بمَعْرُوفِ الحَديثِ، وإِن تُرِدْ ... سِوَى ذَاكَ، تُذْعَرْ منكَ وهْيَ ذَعُورُ وذُعِرَ فلانٌ ذَعْراً، فَهُوَ مَذْعُورٌ، أَي أُخِيفَ. والذَّعَرُ: الدَّهَشُ مِنَ الْحَيَاءِ. والذَّعْرَةُ: الفَزْعَةُ. والذَّعْرَاءُ والذُّعْرَةُ: الفِنْدَوْرَةُ، وَقِيلَ: الذُّعْرَةُ أُمُّ سُوَيْدٍ. وأَمْرٌ ذُعَرٌ: مَخُوفٌ، عَلَى النَّسَبِ. والذُّعَرَةُ: طُوَيِّرَةٌ تَكُونُ فِي الشَّجَرِ تَهُزُّ ذَنَبَها لَا تَرَاهَا أَبداً إِلَّا مَذْعُورَةً. وَنَاقَةٌ ذَعُورٌ إِذا مُسَّ ضَرْعُها غَارَتْ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلنَّاقَةِ الْمَجْنُونَةِ: مَذْعُورَةٌ. ونُوقٌ مُذَعَّرَةٌ: بِهَا جُنُونٌ. والذُّعْرَةُ: الاسْتُ. وذُو الإِذْعارِ: لَقَبُ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الْيَمَنِ لأَنه زَعَمُوا حَمَلَ النَّسْناسَ إِلى بِلَادِ الْيَمَنِ فَذُعِرَ الناسُ مِنْهُ، وَقِيلَ: ذُو الإِذْعارِ جَدُّ تُبَّعٍ كَانَ سَبَى سَبْياً مِنَ التُّرْكِ فَذُعِرَ الناسُ مِنْهُمْ. وَرَجُلٌ ذَاعِرٌ وذُعَرَةٌ وذُعْرَةٌ: ذُو عُيُوب؛ قَالَ: نَواجِحاً لَمْ تَخْشَ ذُعْرَاتِ الذُّعَرْ هَكَذَا رَوَاهُ كُرَاعٌ بِالْعَيْنِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَذَكَرَهُ فِي بَابِ الذُّعْرِ. قَالَ: وأَما الدَّاعِرُ فَالْخَبِيثُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ، وَحَكَيْنَاهُ هُنَالِكَ مَا رَوَاهُ كُرَاعٌ من الذال المعجمة. ذغمر: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي: الذَّغْمَرِيُّ السَّيءُ الخُلُقِ، وَكَذَلِكَ الذُّغْمُورُ، بِالذَّالِ، الحَقُودُ الَّذِي لَا يَنْحَلُّ حقده. ذفر: الذَّفَرُ، بِالتَّحْرِيكِ، والذَّفَرَةُ جَمِيعًا: شِدَّةُ ذَكاء الرِّيحِ مَنْ طِيب أَو نَتْن، وَخَصَّ اللِّحْيَانِيُّ بِهِمَا رَائِحَةَ الإِبطين الْمُنْتِنَيْنِ؛ وَقَدْ ذَفِرَ، بِالْكَسْرِ، يَذْفَرُ، فَهُوَ ذَفِرٌ وأَذْفَرُ، والأُنثى ذَفِرَةٌ وذَفْرَاءُ، وَرَوْضَةٌ ذَفِرَةٌ ومِسْكٌ أَذْفَرُ: بَيِّنُ الذَّفَرِ، وذَفِرٌ أَي ذَكِيُّ الرِّيحِ، وَهُوَ أَجوده وأَقْرَتُهُ. وَفِي صِفَةِ الْحَوْضِ: وطِينُهُ مِسْكٌ أَذْفَرُ أَي طَيِّبُ الرِّيحِ. وَالذَّفَرُ، بِالتَّحْرِيكِ: يَقَعُ عَلَى الطَّيِّبِ والكَرِيه وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِمَا يُضَافُ إِليه وَيُوصَفُ بِهِ؛ وَمِنْهُ صِفَةُ الْجَنَّةِ وَتُرَابُهَا: مِسْكٌ أَذفر.
(٢). قوله: [كذاك أَي حسبكم] كذا في الأصل والنهاية