← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
4497 · ص303 · ج8
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَهَى عَنِ القَنازِعِ ؛ هُوَ أَن يُؤْخَذَ بَعْضُ الشَّعَرِ وَيُتْرَكَ مِنْهُ مَوَاضِعُ مُتَفَرِّقَةٌ لَا تُؤْخَذُ كالقَزَعِ. وَيُقَالُ: لَمْ يَبْقَ مِنْ شعَرِه إِلا قُنْزُعةٌ، والعُنْصُوةُ مِثْلُ ذَلِكَ، قَالَ: وَهَذَا مِثْلُ نَهْيِهِ عَنِ القَزَعِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَهَلَّ بعُمْرةٍ وَقَدْ لَبَّدَ وَهُوَ يُرِيدُ الْحَجَّ فَقَالَ: خُذْ مِنْ قَنازِعِ رَأْسِكَ أَي مِمَّا ارْتَفَعَ مِنْ شَعْرِكَ وَطَالَ. وَفِي الْحَدِيثِ: غَطِّي قَنازِعَكِ يَا أُمّ أَيْمَنَ ، وَقِيلَ: هُوَ الْقَلِيلُ مِنَ الشَّعَرِ إِذا كَانَ فِي وَسَطِ الرأْس خَاصَّةً؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ القَطا وفِراخَها: يَنُؤْنَ، وَلَمْ يُكْسَيْنَ إِلَّا قَنازِعاً ... مِنَ الرِّيشِ، تَنْواءَ الفِصالِ الهَزائِلِ وَقِيلَ: هُوَ الشَّعَرُ حَوالَي الرأْس؛ قَالَ حُمَيْدٌ الأَرقط يَصِفُ الصَّلَعَ: كأَنَّ طَسًّا بَيْنَ قُنْزُعاتِه ... مَرْتاً، تَزِلُّ الكَفُّ عَنْ قِلاته «٤» وَالْجَمْعُ قُنْزُعٌ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: طَيَّر عَنْهَا قُنْزُعاً مِنْ قُنْزُعِ ... مَرُّ اللَّيالِي؛ أَبْطِئِي وأَسْرِعِي وَيُرْوَى: سُيِّرَ عَنْهُ قُنْزُعٌ عَنْ قُنْزُعِ والقُنْزُعُ والقُنْزُعةُ: الرِّيشُ الْمُجْتَمِعُ فِي رأْس الدِّيكِ. والقُنْزُعةُ: المرأَة الْقَصِيرَةُ. الأَزهري: الْقُنْزُعَةُ المرأَة الْقَصِيرَةُ جِدًّا. والقَنازِعُ: الدّواهِي. والقُنْزُعةُ: العَجْبُ. وقَنازِعُ الشَّعَرِ: خُصَلُه، وَتُشَبَّهُ بِهَا قنازِعُ النصِيِّ والأَسْنِمةِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: قَنازِع أَسْنامٍ بِهَا وثُغام والقَنَازِعُ مِنَ الشعَر: مَا تَبَقَّى فِي نَواحِي الرأْسِ مُتَفَرِّقًا؛ وأَنشد: صَيَّرَ مِنْكَ الرأْسَ قُنْزُعاتِ، ... واحْتَلَقَ الشَّعْرَ عَلَى الهاماتِ والقَنازِعُ فِي غَيْرِ هَذَا: القبيحُ مِنَ الْكَلَامِ؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ: فَلَمْ أَجْتَعِلْ فِيمَا أَتيْتُ مَلامةً، ... أَتيْتُ الجَمالَ، واجْتَنَبْتُ القَنازعا ابْنُ الأَعرابي: القَنازِعُ والقَناذِعُ القبيحُ مِنَ الْكَلَامِ، فَاسْتَوَى عِنْدَهُمَا الزَّايُ وَالذَّالُ فِي الْقَبِيحِ مِنَ الْكَلَامِ، فأَما في الشعَر فلم أَسمع إِلا القَنازِعَ. وَرَوَى الأَزهري عَنْ سَرْوَعةَ الوُحاظِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبي أَيوبَ فِي غَزْوةٍ فرَأَى رَجُلًا مَرِيضًا فَقَالَ لَهُ: أَبشر مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمْرَضُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا حَطّ اللَّهُ عَنْهُ خَطاياه وَلَوْ بَلَغَتْ قُنْزُعةَ رأْسِه ، قَالَ: وَرَوَاهُ بُنْدارٌ عَنْ أَبي داودَ عَنْ شُعْبةَ، قَالَ بُنْدارٌ: قُلْتُ لأَبي دَاوُدَ: قُلْ قُنْزُعة، فَقَالَ: قُنْذُعة ، قَالَ شَمِرٌ: والمعروفُ فِي الشعَر القُنْزُعةُ والقَنازِعُ كَمَا لَقَّنَ بُنْدَارٌ أَبا دَاوُدَ فَلَمْ يَلْقَنْه. والقَنازِعُ: صِغارُ الناسِ. والقُنْزُعةُ: حَجر أَعظم مِنَ الجَوْزةِ. قنفع: القُنْفُعُ: القصيرُ الخسِيسُ. والقُنْفُعةُ: القُنْفُذةُ الأُنثى، وتَقَنْفُعُها تَقَبُّضُها. والقُنْفُعةُ أَيضاً: الفأْرةُ. الأَزهري: القُنفع الفأْرُ، الْقَافُ قَبْلَ الْفَاءِ. وَقَالَ أَيضاً: مِنْ أَسماء الفأْر الفُنْقُعُ، الْفَاءُ قَبْلَ الْقَافِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ. والقُنْفُعةُ والفُنْقُعةُ جميعاً: الاست؛
(٤). قوله [قلاته] كذا بالأصل، وهو جمع القلت بالفتح: النُّقْرَةُ فِي الْجَبَلِ يَسْتَنْقِعُ فيها الماء، وفي شرح القاموس: صفاته، واحد الصفا بالفتح فيهما.