← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
4433 · ص299 · ج4
وَيُقَالُ للدَّارِ: دَارَة. وَقَالَ ابْنُ الزِّبَعْرَى: وَفِي الصِّحَاحِ قَالَ أُمية بْنُ أَبي الصَّلْتِ يَمْدَحُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُدْعان: لَهُ دَاعٍ بمكةَ مُشْمَعِلٌّ، ... وآخَرُ فَوْقَ دَارَتِه يُنادِي والمُدَارَات: أُزُرٌ فِيهَا دَارَاتٌ شَتَّى؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ: وذُو مُدَارَاتٍ عَلَى حَصِير والدَّائِرَةُ: الَّتِي تَحْتَ الأَنف يُقَالُ لَهَا دَوَّارَةٌ ودَائِرَةٌ ودِيرَةٌ. والدَّارُ: الْبَلَدُ. حَكَى سِيبَوَيْهِ: هَذِهِ الدَّارُ نَعِمَتِ البلدُ فأَنث الْبَلَدَ عَلَى مَعْنَى الدَّارِ. وَالدَّارُ: اسْمٌ لِمَدِينَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ . والدَّارِيُّ: اللازِمُ لِدَارِهِ لَا يَبْرَحُ وَلَا يَطْلُبُ مَعَاشًا. وَفِي الصِّحَاحِ: الدَّارِيُّ رَبُّ النِّعَمِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه مُقِيمٌ فِي دَارِهِ فَنُسِبَ إِليها؛ قَالَ: لَبِّثْ قَلِيلًا يُدْرِكِ الدَّارِيُّون، ... ذَوُو الجيادِ الُبدَّنِ المَكْفِيُّون، سَوْفَ تَرَى إِن لَحِقُوا مَا يُبْلُون يَقُولُ: هُمْ أَرباب الأَموال وَاهْتِمَامُهُمْ بإِبلهم أَشد مِنِ اهْتِمَامِ الرَّاعِي الَّذِي لَيْسَ بِمَالِكٍ لَهَا. وبَعِيرٌ دَارِيٌّ: مُتَخَلِّفٌ عَنِ الإِبل فِي مَبْرَكِه، وَكَذَلِكَ الشَّاةُ والدَّارِيُّ: المَلَّاحُ الَّذِي يَلِي الشِّرَاعَ. وأَدَارَهُ عَنِ الأَمر وَعَلَيْهِ ودَاوَرَهُ: لاوَصَهُ. وَيُقَالُ: أَدَرْتُ فُلَانًا عَلَى الأَمر إِذا حاوَلْتَ إِلزامَه إِياه، وأَدَرْتُهُ عَنِ الأَمر إِذا طَلَبْتَ مِنْهُ تَرْكَهُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: يُديرُونَنِي عَنْ سَالِمٍ وأُدِيرُهُمْ، ... وجِلْدَةُ بينَ العَيْنِ والأَنْفِ سَالِمُ وَفِي حَدِيثِ الإِسراء: قَالَ لَهُ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَقَدْ دَاوَرْتُ بَنِي إِسرائيل عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذَا فَضَعُفُوا ؛ هُوَ فاعَلْتُ مِنْ دَارَ بِالشَّيْءِ يَدُورُ بِهِ إِذا طَافَ حَوْلَهُ، وَيُرْوَى: رَاوَدْتُ. الْجَوْهَرِيُّ: والمُدَارَةُ جِلْدٌ يُدَارُ ويُخْرَزُ عَلَى هَيْئَةِ الدَّلْوِ فَيُسْتَقَى بِهَا؛ قَالَ الرَّاجِزُ: لَا يَسْتَقِي فِي النَّزَحِ المَضْفُوفِ ... إِلَّا مُدَارَاتُ الغُرُوبِ الجُوفِ يَقُولُ: لَا يُمْكِنُ أَن يُسْتَقَى مِنَ الْمَاءِ الْقَلِيلِ إِلا بِدِلَاءٍ وَاسِعَةِ الأَجواف قَصِيرَةِ الْجَوَانِبِ لِتَنْغَمِسَ فِي الْمَاءِ وإِن كَانَ قَلِيلًا فَتَمْتَلِئَ مِنْهُ؛ وَيُقَالُ: هِيَ مِنَ المُدَارَاةِ فِي الأُمور، فَمَنْ قَالَ هَذَا فإِنه يَنْصِبُ التَّاءَ فِي مَوْضِعِ الْكَسْرِ، أَي بِمُدَارَاةِ الدِّلَاءِ، وَيَقُولُ لَا يُسْتَقَى عَلَى مَا لَمْ يسمَّ فَاعِلُهُ. ودَارٌ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: عادَ الأَذِلَّةُ فِي دَارٍ، وكانَ بِهَا ... هُرْتُ الشَّقاشِقِ ظَلَّامُونَ للجُزُرِ وابنُ دَارَةَ: رَجُلٌ مِنْ فُرْسَانِ الْعَرَبِ؛ وَفِي الْمَثَلِ: مَحَا السَّيْفُ مَا قَالَ ابنُ دَارَةَ أَجْمَعَا والدَّارِيُّ: العَطَّارُ، يُقَالُ: إِنه نُسِبَ إِلى دَارِينَ فُرْضَةٍ بالبَحْرَيْنِ فِيهَا سُوق كَانَ يُحْمَلُ إِليها مِسْكٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْهِنْدِ؛ وَقَالَ الْجَعْدِيُّ: أُلْقِيَ فِيهَا فِلْجانِ مِنْ مِسْكِ دَارِينَ، ... وفِلْجٌ مِنْ فُلْفُلٍ ضَرِمِ وَفِي الْحَدِيثِ: مَثَلُ الجَلِيس الصالِح مَثَلُ الدَّارِيِّ إِن لَمْ يُحْذِكَ مِنْ عِطْرِه عَلِقَكَ مِنْ رِيحِهِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: إِذا التَّاجِرُ الدَّارِيُّ جاءَ بفَأْرَةٍ ... مِنَ المِسْكِ، رَاحَتْ فِي مَفَارِقِها تَجْري