← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
4405 · ص297 · ج6
فِي خُشَشاوَيْ حُرَّةِ التَحْريرِ وَهُمَا خُشَشاوانِ. ونظيرُها مِنَ الْكَلَامِ القُوْباءُ وأَصلُه القُوَباءُ، بِالتَّحْرِيكِ، فسكَنت اسْتِثْقَالًا لِلْحَرَكَةِ عَلَى الْوَاوِ ولأَنّ فُعْلاءَ، بِالتَّسْكِينِ، لَيْسَ مِنْ أَبْنِيَتِهم، قَالَ: وَهُوَ وزنٌ قليلٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّه عَنْهُ، أَن قَبيصةَ بْنَ جَابِرٍ قَالَ لعُمر: إِني رَمَيْتُ ظَبْياً وأَنا مُحْرِمٌ فأَصَبْتُ خُشَشاءَه فأَسِن فَمَاتَ ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الخُشَشاءُ هُوَ العظْمُ الناشِزُ خَلْفَ الأُذن وهمْزتُه مُنْقَلِبَةٌ عَنْ أَلف التأَنيث. اللَّيْثُ: الخُشَشاوان عظْمان نَاتِئَانِ خَلْفَ الأُذنين، وأَصل الخُشَشاء «١» عَلَى فُعَلاءَ. والخَشَّاءُ، بِالْفَتْحِ: الأَرض الَّتِي فِيهَا رَمْلٌ، وَقِيلَ: طِينٌ. والخَشَّاءُ أَيضاً: أَرض فِيهَا طِينٌ وَحَصًى؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هِيَ الأَرض الخَشِنةُ الصُّلْبَةُ، وَجَمْعُ ذَلِكَ كُلِّهِ خَشَّاواتٌ وخَشاشِيّ. وَيُقَالُ: أَنْبَطَ فِي خَشَّاءَ. وَقِيلَ: الخَشُّ أَرض غَلِيظَةٌ فِيهَا طِينٌ وحَصْباءُ. والخَشُّ: القليلُ مِنَ الْمَطَرِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: يُسَائِلُنِي بالمُنْحَنى عَنْ بِلادِه، ... فَقُلْتُ: أَصابَ النَّاسُ خَشٌّ مِنَ القَطْرِ والخَشْخَشَةُ: صَوتُ السِّلَاحِ واليَنْبُوتِ، وَفِي لُغَةٍ ضَعِيفَةٍ شَخْشَخَةٌ. وكلُّ شَيْءٍ يابسٍ يحُكُّ بَعْضُهُ بَعْضًا: خَشْخاشٌ. وَفِي الْحَدِيثِ أَنه قَالَ لِبِلَالٍ: مَا دخلتُ الْجَنَّةَ إِلا وسمِعتُ خَشْخَشَةً، فقلتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: بلالٌ ؛ الخَشْخَشَةُ: حَرَكَةٌ لَهَا صَوْتٌ كَصَوْتِ السِّلَاحِ. وَيُقَالُ للرجَّالة: الخَشُّ والحَشُّ وَالصَّفُّ وَالْبَتُّ «٢»، قَالَ: وَوَاحِدُ الخَشّ خاشٌّ. ابْنُ الأَعرابي: الخِشاشُ الْغَضَبُ. يُقَالُ: قَدْ حَرَّكَ خِشاشَه إِذا أَغضبه والخُشاشُ: الشُّجَاعُ، بِضَمِّ الْخَاءِ. قَالَ: والخُشَيشُ الْغَزَالُ الصَّغِيرُ. والخُشَيشُ: تَصْغِيرُ خُشٍّ وَهُوَ التلُّ. والخِشاشُ: الجوالقُ؛ وأَنشد: بينَ خِشاشِ بازِلٍ جِوَرِّ وَرَوَاهُ أَبو مَالِكٍ: بَيْنَ خِشاشَيْ بازلٍ. قَالَ: وَخِشَاشَا كُلِّ شَيْءٍ جَنْباه؛ وَقَالَ شِمْرٌ فِي قَوْلُ جَرِيرٍ: مِنْ كُلِّ شَوْشاءَ لمَّا خُشَّ ناظرُها، ... أَدْنَتْ مُذَمَّرَها مِنْ وَاسِطِ الكُورِ قَالَ: والخِشاشُ يَقَعُ عَلَى عِرْق النَّاظِرِ، وعِرْقا الناظرَينِ يكْتَنِفان الأَنف، فإِذا خُشَّتْ لانَ رأَسها، فإِذا جُذِبت أَلْقت مُذَمَّرُها عَلَى الرَّحْلِ مِنْ شِدَّةِ الخِشاشِ عَلَيْهَا. والمُذَمَّرُ: العِلْباوان فِي العُنق يُشْرِفان عَلَى الأَخدَعَين. وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: عَلَيْهِ خُشاشانِ أَي بُرْدتان؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: إِن كَانَتِ الروايةُ بِالتَّخْفِيفِ فَيُرِيدُ خفَّتهما ولُطْفَهُما، وإِن كَانَتْ بِالتَّشْدِيدِ فَيُرِيدُ بِهِ حركَتهما كأَنهما كَانَتَا مصقُولتين كَالثِّيَابِ الجدُد الْمَصْقُولَةِ. والخَشْخاشُ: الجماعةُ الْكَثِيرَةُ مِنَ النَّاسِ، وَفِي المحْكم: الْجَمَاعَةُ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: فِي حَوْمةِ الفَيْلَقِ الجَأْواءِ، إِذْ ركِبَتْ ... قَيْسٌ، وهَيْضَلُها الخَشْخاشُ إِذ نَزَلُوا وَفِي الصِّحَاحِ: الخَشْخاشُ الجماعةُ عليهم سلاح ودروع،
(١). قوله [وأَصل الخششاء إلخ] كذا بالأَصل ولعل فيه سقطاً وحق العبارة وأصل الخشَّاء الخششاء. (٢). قوله [والحش والبت] كذا بالأَصل وفي الشارح بدل الثاني بث بالمثلثة.