← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
434 · ص31 · ج15
وحافِرٌ صُلْبُ العُجَى مُدَمْلَقُ، ... وساقُ هَيْقُواتِها مُعَرَّقُ «٣» معرَّق: قَلِيلُ اللَّحْمِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وأَنشده فِي فصلِ دَمْلَقَ: وساقُ هَيْقٍ أَنفُها مُعرَّقُ والعَجْوَة: ضَرْبٌ مِنَ التَّمرِ يقالُ هُوَ مِمَّا غَرَسهُ النبيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِيَدِهِ، وَيُقَالُ: هُوَ نَوعٌ مِنْ تَمرِ المَدينةِ أَكبر منَ الصَّيْحانيِّ يَضْرِبُ إِلَى السَّوَادِ مِنْ غَرْسِ النبيِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: العَجْوَةُ ضَرْبٌ مِنْ أَجْوَدِ التَّمْرِ بِالْمَدِينَةِ ونَخْلتُها تُسَمَّى لِينَةً؛ قال الأَزهري: العَجْوَةُ الَّتِي بِالْمَدِينَةِ هِيَ الصَّيْحَانيَّةُ، وَبِهَا ضُرُوبٌ مِنَ العَجْوة لَيْسَ لَهَا عُذُوبة الصَّيْحانيَّةِ وَلَا رِيُّها وَلَا امتِلاؤها. وَفِي الْحَدِيثِ: العَجْوَةُ مِنَ الجنةِ. وَحَكَى ابْنُ سِيدَهْ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ: العَجْوةُ بالحجازِ أُمُّ التَّمْرِ الَّذِي إِلَيْهِ المَرْجِعُ كالشِّهْرِيز بالبَصْرةِ، والتَّبّيّ بِالْبَحْرَيْنِ، والجُذاميِّ بِالْيَمَامَةِ. وَقَالَ مرَّة أُخرى: العَجْوَة ضربٌ مِنَ التَّمْرِ. وَقِيلَ لأُحَيْحةَ بْنِ الجُلاحِ: مَا أَعْدَدْتَ لِلشِّتَاءِ؟ قَالَ: ثلثَمائةٍ وسِتِّينَ صَاعًا مِنْ عَجْوة تُعْطِي الصبيَّ مِنْهَا خَمْسًا فيردُّ عليكَ ثَلَاثًا. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَيُقَالُ العُجى الجُلود اليابسةُ تُطْبَخُ وتُؤكلُ، الواحدةُ عُجْية؛ وَقَالَ أَبو المُهَوِّش: ومُعَصِّبٍ قَطَعَ الشِّتاءَ، وقُوتُه ... أَكلُ العُجَى وتَكَسُّبُ الأَشْكادِ فبَدَأْتُه بالمَحْضِ، ثُمَّ ثَنَيْتُه ... بالشَّحْمِ، قَبْلَ مُحَمَّدٍ وزِيادِ وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ ابْنِ وَلَّاد: العُجَى فِي الْبَيْتِ جَمْعُ عُجْوَةٍ، وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ، وقال: وَهُوَ غَلَطٌ مِنْهُ إِنما ذَلِكَ عُكوَةٌ وعُكًى؛ قَالَ: حَتَّى تُوَلِّيك عُكَى أَذْنابِها وسيأْتي ذِكْرُهُ. والعُجَى أَيضاً: عَصَبَة الوَظِيف، والأَشْكادُ: جَمْعُ شُكْدٍ، وهو العَطاءُ. عدا: العَدْو: الحُضْر. عَدَا الرَّجُلُ والفرسُ وَغَيْرُهُ يَعْدُو عَدْواً وعُدُوّاً وعَدَوانًا وتَعْداءً وعَدَّى: أَحْضَر؛ قَالَ رُؤْبَةُ: مِنْ طُولِ تَعْداءِ الرَّبيعِ فِي الأَنَقْ وَحَكَى سِيبَوَيْهِ: أَتيْته عَدْواً، وُضع فِيهِ المصدرُ عَلَى غَيْر الفِعْل، وَلَيْسَ فِي كلِّ شيءٍ قِيلَ ذَلِكَ إِنَّمَا يُحكى مِنْهُ مَا سُمع. وَقَالُوا: هُوَ مِنِّي عَدْوةُ الفَرَس، رفعٌ، تُرِيدُ أَن تَجْعَلَ ذَلِكَ مسافَة مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ، وَقَدْ أَعْدَاه إِذَا حَمَله عَلَى الحُضْر. وأَعْدَيْتُ فَرَسِي: اسْتَحضَرته. وأَعْدَيْتَ فِي مَنْطِقِكَ أَي جُرت. وَيُقَالُ للخَيْل المُغِيرة: عادِيَة؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَالْعادِياتِ ضَبْحاً ؛ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هِيَ الخَيْل ؛ وَقَالَ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الإِبل هَاهُنَا. والعَدَوانُ والعَدَّاء، كِلَاهُمَا: الشَّديدُ العَدْوِ؛ قَالَ: وَلَوْ أَنَّ حَيًّا فائتُ المَوتِ فاتَه ... أَخُو الحَرْبِ فَوقَ القارِحِ العَدَوانِ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ شَاهِدًا عَلَيْهِ قَوْلَ الشَّاعِرِ: وصَخْر بْنُ عَمْرِو بنِ الشَّرِيد، فإِنَّه ... أَخُو الحَرْبِ فَوقَ السَّابحِ العَدَوانِ وَقَالَ الأَعشى: والقارِحَ العَدَّا، وَكُلَّ طِمِرَّةٍ ... لَا تَسْتَطِيعُ يَدُ الطَّويلِ قَذالَها أَراد العَدَّاءِ، فقَصَر لِلضَّرُورَةِ، وأَراد نيلَ قَذالها
(٣). قوله [وساق هيقواتها إلخ] قال في التكملة: هَكَذَا وَقَعَ فِي النُّسَخِ، والصواب هيق أنفها إلخ. وقد أنشده في حرف القاف على الصواب والرجز للزفيان.